مصر: زوجة المعتقل محمد باقر تتقدم بطلب رسمي لمنحه لقاح كورونا

مصر: زوجة المعتقل محمد باقر تتقدم بطلب رسمي لمنحه لقاح كورونا

10 مايو 2021
الصورة
وفرت دول عربية اللقاح للسجناء (Getty)
+ الخط -

أعلنت نعمة هشام زوجة المحامي الحقوقي المعتقل، محمد باقر، أنها تقدمت رسمياً لمصلحة السجون المصرية بطلب لكي يتمكن زوجها من الحصول على لقاح فيروس كورونا.

وكتبت نعمة هشام، عن تجربة التقدم بالطلب لمصلحة السجون: "توجهت إلى مصلحة السجون لتقديم طلب كي يأخذ باقر لقاح كورونا، فوجئت وكأني أقدم طلباً لم يسبق أن تقدم به أحد من قبلي؛ الأول كان الرد أنه علي أن أحجز عن طريق الموقع الإلكتروني، لتحديد موعد لتلقي اللقاح، وعندما أخبرتهم: وفي حال تحديد موعد، ماذا أفعل إن لم أحصل على إذن من مصلحة السجون أولاً، فتشاوروا معاً ثم قرروا أن أقدم طلب شكوى".

وتابعت: "بالرغم من أنني لا أريد أن أشتكي بل أن أقدم طلباً، لكن اضطررت لملء استمارة الشكوى كما طلبوا مني وأرفقوها بالطلب، وستأخذ المجرى الطبيعي للشكوى وعلي أن أسأل عنها كل أسبوعين".

وأضافت: "كنت أتمنى حقيقة أن تكون هناك استمارة تسجيل طلب لقاح.. لأن إجراء تقديم شكوى غير متناسب إطلاقاً مع وباء عالمي ولا متناسب مع تشجيع الحكومة للمواطنين بالحصول على اللقاح.. ولا متناسب إطلاقاً مع باقر الممنوعة عنه الكمامات وأي مواد تعقيم ويذهب إلى جلسات المحكمة مع عشرات غيره من سجون مصر كلها، وكل يوم يمضي بدون أي أدوات وقاية أو لقاح يعني مكتوبة له النجاة".

وفي النهاية، وجهت زوجة باقر، نصيحة لأهالي المعتقلين: "مصلحة السجون نقلت بجوار سجن طرة ومواعيد العمل خلال شهر رمضان حتى الساعة الثالثة، ويوجد أماكن انتظار سيارات، والمكان بالداخل نظيف، وتوجد أماكن انتظار للأهالي مظللة، الإجراء لم يستغرق 10 دقائق، ولا توجد رسوم تدفع. لا شيء سوى الطلب وصورة البطاقة وقلم كي تملأ استمارة الشكوى".

زوجة محامي مصري معتقل تقدم طلباً لحصوله على لقاح كورونا (فيسبوك)
زوجة محامٍ مصري معتقل تقدم طلباً لحصوله على لقاح كورونا (فيسبوك)

ووفقاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، والتي تعرف بـ"قواعد نيسلون مانديلا"، فإنه "ينبغي أن يحصل السجناء على نفس مستوى الرعاية الصحية المتاح في المجتمع، وينبغي أن يكون لهم الحقُّ في الحصول على الخدمات الصحية الضرورية مجَّاناً ودون تمييز على أساس وضعهم القانوني".

وقد وفر بعض الدول اللقاح للسجناء بالفعل في المنطقة العربية وفي أفريقيا، مثل المغرب الذي نظم حملة للتطعيم داخل السجون وأماكن الاحتجاز، استهدفت من تخطوا الستين عاماً، وبحلول مارس/آذار 2021 تم تطعيم 77% بالمائة من الفئة المستهدفة داخل المؤسسات العقابية.

وكذلك، أعلنت دول منها الكويت والبحرين عن بدء حملات للتطعيم داخل السجون وأماكن الاحتجاز، كما وضعت جنوب أفريقيا المساجين في المرحلة الثانية من حملة التطعيم ضد فيروس كورونا.

وكانت وزيرة الصحة المصرية، هالة زايد، قد وعدت في مداخلة تلفزيونية بأنه: "ستتم إتاحة اللقاحات للفئات المتواجدة في أماكن مغلقة مثل دور رعاية المسنين والسجون"، إلا أن وزارة الداخلية ومصلحة السجون التابعة لها، حتى وقت توجيه الإنذار، لم تعلنا البدء في تطعيم السجناء والمحبوسين احتياطياً أو أعداد الإصابات ونسب الشفاء والوفاة بسبب فيروس كورونا داخل السجون وأماكن الاحتجاز.

وتقدر الشبكة العربية عدد السجناء والمحبوسين احتياطياً والمحتجزين في مصر، حتى بداية مارس/آذار 2021، بنحو 120 ألف سجين، بينهم نحو 65 ألف سجين ومحبوس سياسي، وحوالي 54 سجينا ومحبوسا جنائيا، ونحو ألف محتجز لم نتوصل لمعرفة أسباب احتجازهم.

ومن ضمن السجناء والمحتجزين، بلغ عدد السجناء المحكوم عليهم إجمالاً نحو 82 ألف سجين، وعدد المحبوسين احتياطياً إجمالاً حوالي 37 ألف محبوس احتياطياً.

المساهمون