مصر: التحفظ على بطاقات ذاكرة وحدة التحكم الرئيسية لقطاري سوهاج

مصر: التحفظ على بطاقات ذاكرة وحدة التحكم الرئيسية لقطاري سوهاج

القاهرة
العربي الجديد
27 مارس 2021
+ الخط -

أصدر النائب العام المصري، حمادة الصاوي، حزمة من الإجراءات في تحقيقات حادث تصادم قطارين، أمس الجمعة، بين قرية "الصوامعة" ومركز "طهطا" بمحافظة سوهاج، جنوبي البلاد، وقد أسفر الحاذث عن وفاة 32 شخصاً على الأقل، وإصابة 165 آخرين، إثر اصطدام قطار VIP متجه من أسوان إلى الإسكندرية بقطار ركّاب متّجه من سوهاج إلى الإسكندرية، من الخلف، أثناء تعطّل الأخير.

وعقب انتقاله على رأس فريق من النيابة العامة لمعاينة محلّ الحادث، قرّر النائب العام سؤال سائقي القطارين، ومساعديهما، ومسؤول لوحة تشغيل برج المراقبة، وعامل المزلقان الذي وقع الحادث أمامه، وإجراء تحليل المواد المخدّرة لكل منهم، والتحفّظ على هواتفهم المحمولة لفحصها، وفحص سجل المحادثات المجراة عبرها.

كما قرّر سماع شهادة بعض المسؤولين في هيئة السكك الحديدية، وسرعة التحفظ على بطاقات ذاكرة وحدة التحكم الرئيسية للقطارين، وأجهزة التحكم ببرج المراقبة، ووحدات تخزين بيانات الكاميرات في البرج، وبمزلقان السكة الحديد، كما الكاميرات التي قد يُعثر عليها في المساكن، أو المنشآت المطلّة على موقع الحادث لفحصها.

كما قرر ندب لجنة خماسية من المهندسين المختصّين في الهيئة الهندسية للقوات المسلّحة، والمكتب الاستشاري بالكلية الفنية العسكرية، وأحد أعضاء هيئة الرقابة الإدارية المختصين قانوناً، للانتقال إلى مكان الحادث لفحص القطارين، وبيان مدى صلاحيتهما، وصلاحية أجهزة التشغيل والسلامة الخاصة فيهما.

ودعا النائب العام، اللجنة إلى معاينة محلّ الحادث لتبيان أسباب وكيفية وقوعه، والمتسبّب فيه، ومدى التزام المسؤولين عن القطارين في اتباع التعليمات واللوائح المنظمة للتشغيل، وتحديد أوجه ما قد يُنسب إليهم من مخالفات، وسند مسؤوليتهم عنها.

وتشمل مهام اللجنة أيضاً تحديد مهمة القطارين، والمسؤول عنهما، وطبيعة وإجراءات تشغيلهما، وبيان خط السير المحدّد لهما يوم الحادث، وتوقيت تحرّكهما، والسرعة المقرّرة لهما، والسرعة التي بلغها كلّ قطار، والمسافة التي قطعاها، والمدة الزمنية المستغرقة في ذلك حتى وقوع الحادث، وصولاً إلى تحديد المسؤول عن التصادم، ومدى اتباعه قواعد وأنظمة ولوائح تشغيل القطارات، وإظهار كافة أوجه القصور والإخلال، وسببها، والمسؤول عنها.

وشدّد النائب العام، على أهمية بيان مدى صلاحية خطوط السكك الحديدية بموقع الحادث لسير القطارات عليها، ومدى سلامة الأجهزة المسؤولة عن تحويل القطارات بينها، موجهاً بفحص أجهزة غرفة التحكم، بإشارات برج المراقبة الخاص بأقرب محطة، والإشارات الضوئية المنظمة للسير من الناحية الفنية، للتأكد من توافقها مع الشروط والمعايير المقرّرة لتشغيلها، وتحديد المسؤول عنها، وسند مسؤوليته، ودوره في وقوع الحادث.

وتضمّنت الإجراءات، فحص مدى صلاحية القطارين، وأجهزة التشغيل، والسلامة فيهما، وخاصة أجهزة التوقف (المكابح والتحكم الآلي)، ونظامDEAD MAN DEVICE، ومطابقتهما للمواصفات والمعايير المقررة لتشغيلهما، وتحديد جهة الإشراف على أنظمة التشغيل وصيانة خطوط السكك الحديدية بمكان وقوع الحادث، والتأكد من مدى صلاحيتها لسير القطارات عليها، إضافة إلى التأكد من صلاحية الأجهزة المسؤولة عن مسار القطارات، وكافة أجهزة مراقبة حركتها لبيان مدى التزام القائمين عليها باتباع التعليمات واللوائح المنظمة للتشغيل، وبيان ما ترتّب على الحادث من تعطيل بوسائل المواصلات، وتحديد حجم ومقدار الأضرار والتلفيات الناتجة وقيمتها.

كما أمر النائب العام بندب لجنة من الأطباء الشرعيين، لتوقيع الكشف الطبي الشرعي الظاهري على جثامين المتوفين بالحادث، وتصنيف الجثامين مجهولة الهوية منها، وسهولة الانتقال لكافة المصابين إلى أيّ مستشفى يتطلب انتقالهم إليه لتلقي العلاج، وانتقال أعضاء النيابة العامة إليهم فيه لسؤالهم.

وكان شيخ الأزهر الشريف، الإمام أحمد الطيب، قد وجّه بصرف مساعدة قدرها 50 ألف جنيه، لأسر الضحايا عن كلّ متوفى في حادث قطاري سوهاج، وتجهيز مستشفى جامعة الأزهر في محافظة أسيوط لاستقبال المصابين في الحادث، وتقديمها ما يلزم من خدمات علاجية أو جراحية متخصّصة وعاجلة، مؤكداً تضامنه مع ذوي الضحايا والمصابين في مصابهم الأليم،  وهو مصاب جلل للشعب المصري كله.

وفي مشهد ربما يكشف حجم الصراع داخل دوائر رسمية في النظام المصري، عقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، مؤتمراً صحافياً، عقب تفقّد مصابي حادث تصادم قطاري سوهاج، بمشاركة أربعة وزراء، هم وزيرة الصحة هالة زايد، والتعليم العالي خالد عبد الغفار، والتنمية المحلية محمود شعراوي، والتضامن الاجتماعي نيفين القباج، بالإضافة لمحافظ سوهاج، فيما غاب المعني الأساسي بالواقعة عن المؤتمر، وهو وزير النقل، الفريق كامل الوزير، رغم تواجده بمحافظة سوهاج لتفقد موقع الحادث.

وفي غضون ذلك، تداول عدد من المواقع الإخبارية المحسوبة على المنظومة الإعلامية التابعة لجهاز المخابرات العامة، هاشتاغ بعنوان "إقالة كامل الوزير"، وسط موضوعات معنونة بـ"مطالبات بإقالة وزير النقل"، في إشارة إلى مسؤوليته عن الحادث، في وقت حمّلت فيه وزارة النقل من وصفتهم بـ"مجهولين" المسؤولية، بزعم عبثهم في مكابح الطوارئ بأحد القطارين، ما تسبّب في تعطيله، واصطدام القطار الآخر به من الخلف.

المساهمون