كورونا يلغي موائد الرحمن

17 ابريل 2021
الصورة
سيفتقد البعض موائد الرحمن (ستيفانو غويد / Getty)
+ الخط -

تحوّلت موائد الرحمن في شهر رمضان إلى أحد أبرز الطقوس التي ترافق شهر الصوم، إذ تُجهّز الخيم وترصف الكراسي والطاولات بالقرب من بعضها البعض لاستقبال العامة والفقراء من الناس، ليجتمعوا على وجبات إفطار تكفّلت بها مساهمات المقتدرين والجمعيات الخيرية لكسب الثواب والأجر.
ويختلف المؤرخون حول تاريخ انطلاق الفكرة، ولكنها تحولت منذ قرون إلى تقليد أساسي يرافق رمضان، إذ تنتشر العديد من اللوحات على مداخل الأحياء، والمقاهي والمطاعم، لتعلن عن تقديم وجبات إفطار بالمجان للفقراء وعابري السبيل.
وتظهر موائد الرحمن كما تدل تسميتها على الرحمة والتكافل بين أبناء المجتمع الواحد، خصوصاً للطبقات الفقيرة، فتجد العائلات في تلك الموائد رحمةً لهم تشبع بطونها الخاوية طوال اليوم.

ومع انتشار وباء كورونا عالمياً، ووسط الارتفاع المستمر للإصابات في عدد من الدول، منعت السلطات في الكثير من البلدان تلك الموائد، لتجنب الاكتظاظ والتجمعات، فتحوّلت الموائد في بعض الدول إلى وجبات سريعة تقدم على أبواب الجوامع أو يتم إيصالها إلى بيوت المحتاجين. ورغم محاولات التعويض إلا أنّ موائد الرحمن لها نكهتها الخاصة التي تجمع بين مختلف الطبقات الاجتماعية على مائدة واحدة بلا أي فوارق، لتناول الوجبة نفسها. وهذا العام، اضطُرّت عائلات كثيرة إلى تناول وجبة الإفطار بما تيسر لديها، بعد التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لكوفيد-19.
(العربي الجديد)

المساهمون