رحلة تهجير مزدوجة لأم نضال الفلسطينية السورية

عامر السيد علي
25 ديسمبر 2020
+ الخط -

من طبريا في فلسطين، خرج والد أم نضال طفلاً مهجراً على يد الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، لكن ابنته، التي ولدت وعاشت حياتها في مخيم اليرموك جنوبي دمشق، كانت على موعد تهجير آخر، ربما يكون أكثر قسوة، متزامناً مع تقدمها في العمر، وحمل لها كثيراً من الهموم التي خلفتها الحرب السورية عليها.

تقول أم نضال: "فقدت أبي وأخي وأولادي، لم يعد لدي أمل"، تسيطر عليها حرقة الفقد والذكريات المؤلمة، علاوة على معاناة التهجير والنزوح، وتغرق عيون أم نضال بالدموع وهي تخبرنا عن حياتها السابقة: "كنت أستيقظ صباحاً لأصنع القهوة وأشربها مع أولادي، حرم الله من حرمني إياهم".

محطات عدة تنقلت بينها أم نضال حتى وصلت إلى بلدة عقربات شمالي إدلب، مصطحبة معها أحفادها من أبنائها الأربعة الذين فقدتهم جميعاً في قصف لقوات النظام على مخيم اليرموك، مبقيةً لها ابناً وحيداً من ذوي الاحتياجات الخاصة .

تفرق الأحفاد عنها مع أمهاتهم بعد مقتل آبائهم، وبقي معها من يؤنس وحدتها الموحشة، لتمضي هذه الأيام الثقال وسط الحرمان وفقدان أدنى مقومات الحياة.

تشير أم نضال إلى أن "الغربة صعبة، ولم يعد لدي أمل بالحياة، الحياة جميلة مع العائلة ومن دونها لا شيء نفعله، كان أولادي يدخلون المنزل ينادون: أين أمي؟ أين أبي؟ أين أخي؟ أما الآن فلا أحد".

وتضيف: "اليوم أدخل إلى المنزل مع ما جلبته من حاجيات، أضعها في المطبخ وأنتوي إلى غرفتي وحيدة، بلا أمل، أصبحت الحياة لأتناول لقمتي وحسب"، لا تزال أصوات القصف ومشاهد فقدان أبنائها في مخيم اليرموك، تسكن مخيلتها وتأبى مفارقتها، تتقاسم ذلك مع أكثر من 1500 عائلةٍ فلسطينية هجرت عن اليرموك وغيره من المخيمات الفلسطينية الأخرى في البلاد، نحو الشمال السوري، تشترك جميعها برحلة تهجير ثانية على يد النظام السوري، بعد أن كان الاحتلال الإسرائيلي نفذ المهمة الأولى.

ذات صلة

الصورة
إنتاج بديل تحلية للسكر التقليدي في قطاع غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

دفع الحصار المفروض على قطاع غزة ثلاث رياديات فلسطينيات إلى إنتاج بديل للسكر التقليدي لمرضى السكري والأشخاص الراغبين في عدم استخدام السكر باستخدام عشبة "ستيفيا" الاستوائية التي يقمن بزراعتها في دفيئة مخصصة داخل أحد المنازل بمدينة رفح في جنوب قطاع غزة
الصورة
اعتصام الأطباء الفلسطينيين أمام مجلس الوزراء

مجتمع

تمكن أطباء فلسطينيون من اجتياز حاجز بشري شكلته الشرطة الفلسطينية على مفرق أحد الشوارع المؤدية إلى مجلس الوزراء في وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية، اليوم الإثنين، بهدف منعهم من الوصول إلى مكان اعتصام زملائهم أمام المجلس تزامناً مع جلسته الأسبوعية.
الصورة
اعتصام أمام هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية

مجتمع

اعتصم العشرات مجددا أمام مقر هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية في مدينة البيرة، للمطالبة بإيجاد حل للفلسطينيين والعرب المحرومين من بطاقات الهوية الشخصية، وفق ما يعرف بـ"لم الشمل".
الصورة
تشييع الشهيد الفلسطيني داود الخطيب (فيسبوك)

مجتمع

شيّع مئات الفلسطينيين، السبت، جثمان الشهيد داوود طلعت الخطيب (45 سنة) في مدينته بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بعد أن سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جثمانه أمس الجمعة، ليلقي ذووه نظرة الوداع الأخيرة عليه بعد أكثر من 18 عاماً في سجون الاحتلال.

المساهمون