رئيس الوزراء الفلسطيني يوجه بتشكيل لجنة مستقلة بشأن صفقة اللقاحات

رئيس الوزراء الفلسطيني يوجه بتشكيل لجنة مستقلة بشأن صفقة اللقاحات مع إسرائيل

21 يونيو 2021
الصورة
توقيع الاتفاقية جاء لتسريع توفير اللقاحات (Getty)
+ الخط -

وجه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بتشكيل لجنة مستقلة في قضية صفقة اللقاحات التي تسلّمتها وزارة الصحة الفلسطينية من إسرائيل، وكانت صلاحيتها على وشك الانتهاء، وذلك بعد مطالبات من منظمات ومؤسسات حقوقية وفصائل فلسطينية.

وأكد اشتية في كلمة له بمستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الفلسطينية اليوم، والتي عقدت بمدينة رام الله، أن اللجنة ستكون برئاسة مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار الدويك، وبعضوية باسم خوري ممثلاً للصناعات الدوائية في فلسطين، وممثل منظمة الصحة العالمية نظام نجيب، وممثل عن القطاع المدني في القطاع الصحي سلوى النجاب.

وأوضح اشتية أن الاتفاقية المبرمة مع إسرائيل سيتم وضعها أمام اللجنة، ونشرها أمام الجمهور، ونشر نتائج عمل اللجنة، وذلك من أجل المتابعة والتدقيق فيما جرى.

وأشار إلى أن وزارة الصحة قد أرجعت، يوم أمس الأحد، 90 ألف جرعة من لقاح فايزر الذي يوشك تاريخ صلاحيته على الانتهاء إلى إسرائيل.

ولفت إلى أن توقيع الاتفاقية جاء لتسريع توفير اللقاحات لأبناء شعبنا، للوصول إلى حالة المناعة المجتمعية بتطعيم 70% من المجتمع، وإعادة الحياة إلى طبيعتها، وإعادة افتتاح الجامعات والمدارس.

في الأثناء، قال اشتية: "إن هذه اللقاحات تمّ شراؤها من شركة فايزر، ودفع ثمنها من خزينة الدولة، وبالاتفاق مع الشركة، وكان من المفترض أن نتسلم الكميات مما هو متوفر لدى الشركة في إسرائيل، ولكن وزارة الصحة الإسرائيلية ماطلت في تسليم الدفعة الأولى، وعند تسلمها كانت صلاحيتها تشارف على الانتهاء، فتم إعادتها على الفور".

من جانب آخر، قال اشتية: لا يحدث أي تغيير على برنامج تقديم اللقاحات في جميع المراكز الصحية المنتشرة في المحافظات التي تواصل استقبالها للراغبين في تلقي اللقاحات، وأدعو المواطنين إلى أخذها من أجل سلامتهم".

وأضاف: "إن فلسطين هي من أوائل دول العالم التي بدأت بالتعافي، باعتبار أنه لم تسجل أي وفيات من كورونا في الضفة الغربية، وعدد الإصابات فقط خمسة"، داعياً إلى الاستمرار بالالتزام بالتباعد وعدم العودة إلى العادات الاجتماعية الناقلة للفيروس.

ويوم أمس، وبرغم أن وزارة الصحة قد أعادت الدفعة الأولى من صفقة اللقاحات، إلا أن الوزارة تمسكت بصفقة تبادل لقاحات "فايزر" المضادة لفيروس كورونا مع إسرائيل، وأكدت الوزارة أنها ستعيد التفاوض بشأن الاتفاقية، رغم الانتقادات التي تعرضت لها والمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق بما جرى.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان صحافي صادر عن وزارة الصحة الفلسطينية، أنها ستعيد التفاوض مع شركة "فايزر" ووزارة الصحة الإسرائيلية لتنفيذ الاتفاق الذي جرى مع شركة "فايزر" الأم وفق شروط السلامة والأمان وتواريخ الصلاحية.

وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية زعمت، أمس، أن رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ هو من أدار المفاوضات مع الإسرائيليين بخصوص صفقة اللقاحات الأخيرة، وكان مسؤولاً عن الاتفاق، وأن خلافات نشبت بين الشيخ ورئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية على أثر الصفقة.

الشيخ نفى في تغريدة له على موقع "تويتر" هذه الأنباء قبل يومين، وقال: "ما نشرته بعض وسائل الإعلام عن موضوع اللقاح من إسرائيل عارٍ عن الصحة تماماً وهو تصّيد بالمياه العكرة، ولا علاقة للشؤون المدنية بهذا الملف وليس من صلاحياتها، ونأمل من وسائل الإعلام توخي الدقة قبل نشر أي خبر يتعلق بعمل الشؤون المدنية".

ورغم تأكيدات الشيخ حول عدم علاقة الهيئة بملف اللقاحات، إلا أن خبرًا نشرته الهيئة في العاشر من الشهر الجاري على صفحتها الرسمية، يتعلق بزيارة الشيخ لوزيرة الصحة مي الكيلة في مقر وزارة الصحة في مدينة رام الله، وأنه تم الحديث عن مستجدات ملف كوفيد 19 وعن عملية توفير المزيد من اللقاحات للشعب الفلسطيني.

وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم أكد، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الصحة الفلسطينية مي الكيلة الجمعة الماضي، إلغاء الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي حول تبادل اللقاح وإعادة الكمية التي تم استلامها بذات اليوم إلى إسرائيل، "حيث رفضت الحكومة الفلسطينية تلقي لقاحات تشارف صلاحيتها على الانتهاء".

في حين أشارت وزيرة الصحة مي الكيلة، في كلمة لها، إلى أنه جرى إبرام اتفاق لعقد صفقة تبادل مليون جرعة من اللقاح موجودة لدى إسرائيل، مقابل أن تأخذها إسرائيل حين وصول حصتنا التي تم التعاقد عليها نهاية العام الجاري، بإشراف من شركة "فايزر"، لكن حين وصول الدفعة الأولى من الجانب الإسرائيلي تبين عدم مطابقتها للمواصفات الفنية، وألغيت هذه الصفقة.

المساهمون