تعذيب مصري ونزع أظافره في سجن "برج العرب"

27 يناير 2021
الصورة
يعد سجن برج العرب أحد أكبر السجون التي تنفذ فيها أحكام الإعدام المسيسة منذ 2015 (فيسبوك)
+ الخط -

أعلن "مركز الشهاب لحقوق الإنسان"، منظمة مجتمع مدني مصرية، الثلاثاء، تلقّيه شكوى عن تعذيب المواطن أحمد محمود رؤوف عبد اللطيف، 33 عاماً، ويعمل فنياً بوزارة الصحة المصرية، وهو محبوس على ذمة القضية رقم 1338 لسنة 2019، إذ شاهدته والدته في الزيارة حافي القدمين وعلى يديه آثار جرووح، وأظافره منزوعة، وقد اعترف لها بتعرّضه للتعذيب.

عبد اللطيف، قبض عليه في سبتمبر/أيلول 2019، واختفى قرابة شهر قبل أن يظهر على ذمة إحدى القضايا، وهو الآن محبوس في سجن "برج العرب" سيئ السمعة بمحافظة الإسكندرية.

وتعود الانتهاكات بحقه إلى طلبه من إدارة السجن تقديم الرعاية الطبية إلى مريض بالإيدز في الزنزانة كان ينزف، فكان رد إدارة السجن أن أخذته هو إلى التأديب وجرى تعذيبه بالكهرباء والتحقيق معه.

ويحتاج عبد اللطيف، بحسب "مركز الشهاب"، إلى تدخّل طبي عاجل من أجل علاجه من آثار التعذيب، وطالب النيابة بإثبات إصاباته جراء التعذيب في محبسه.

ويوصف هذا السجن تحديداً، بأنّه "سيئ السمعة"، حسب مبادرة خريطة التعذيب التابعة لـ"المفوضية المصرية للحقوق والحريات"، منظمة مجتمع مدني مصرية، كما أوردت في تقريرها الصادر في ديسمبر/ كانون الأول 2020، بعنوان "سجن مضاعف" والذي رصدت فيه انتهاكات السجناء في هذا السجن.

ووثقت المفوضية في تقريرها ما تشهده أوضاع الزنازين داخل سجن "برج العرب" من انتهاكات وعدم توفير الحاجات الفردية للسجناء، بما يسمح لهم بالحصول على قدر بسيط من الحياة الآدمية داخل جدران السجن، بدءاً من حالة مباني السجن وطاقته الاستيعابية، مروراً بالتجهيزات الضرورية داخل الزنزانة.

كما وثّق التقرير وفاة 17 معتقلاً بسجن "برج العرب" منذ انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 وحتى نهاية 2019، كان أغلبها نتيجة عدم توفير الرعاية الصحية المناسبة، أو التعنت في منع دخول العلاج. وأشار إلى أنّ سجن "برج العرب" أحد أكبر السجون التي تنفذ فيها أحكام الإعدام المسيسة منذ عام 2015؛ حيث شهد تنفيذ إعدام 31 من السجناء على خلفية قضايا سياسية، وتحتوي عنابر المحكوم عليهم بالإعدام على انتهاكات أكثر من المحتجزين في زنازين عادية.

وقد ذكرت منظمة "العفو" الدولية في 25 يناير/كانون الثاني الجاري، أن مسؤولي السجون في مصر يعرِّضون سجناء الرأي وغيرهم من المحتجزين بدواعٍ سياسية للتعذيب، ولظروف احتجاز "قاسية وغير إنسانية"، ويحرمونهم عمداً من الرعاية الصحية عقاباً على معارضتهم، وذلك في تقرير حمل عنوان: "ما تموتوا ولا تولعوا؟ الإهمال والحرمان من الرعاية الصحية في السجون المصرية"، بالتزامن مع مرور عشر سنوات على اندلاع ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

المساهمون