"هيومن رايتس ووتش" تحذر من كارثة مساعدات في سورية

"هيومن رايتس ووتش" تحذر من كارثة مساعدات في سورية

10 يونيو 2021
الصورة
"كارثة إنسانية" تهدد الشمال السوري (Getty)
+ الخط -

حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الرائدة، اليوم الخميس، من أن ملايين السوريين يواجهون خطر فقدان الوصول إلى المساعدات المنقذة للحياة، بما فيها الغذاء واللقاحات المضادة لكورونا، إذا تمكنت روسيا من منع مجلس الأمن الدولي من استخدام آخر ممر، عبر الحدود، لعبور مساعدات الأمم المتحدة إلى شمال غرب سورية، الذي يسيطر عليه المعارضون.

وأتى تحذير المنظمة في الوقت الذي قال فيه نشطاء وعمال إنقاذ إن النظام السوري قصف عدة قرى في شمال غرب البلاد، الخميس، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً على الأقل ودفع المئات إلى الفرار، وجاء الهجوم ضمن تصعيد واضح للعمليات العسكرية السورية في الجيب الذي تسيطر عليه المعارضة، واستهدف القصف منطقة سكنية في قرية إبلين الواقعة بمحافظة إدلب، حيث ما يزال مقاتلو المعارضة والمسلحون يسيطرون على أراضيها.

وورد في بيان للخوذ البيضاء أن ستة أشخاص آخرين على الأقل أصيبوا في نفس القرية، فيما سقط نحو 40 قذيفة على قرى مجاورة، كما قال نشطاء في المعارضة وعمال إغاثة إن القصف مستمر منذ أيام قليلة ويتصاعد منذ يوم الإثنين.

وأوضح عمال الإنقاذ، المعروفون باسم "الخوذ البيضاء" والذين يعملون في مناطق المعارضة، أن القصف أودى بحياة أم وطفلها وخمسة مدنيين آخرين على الأقل في القرية، حيث سقط ما لا يقل عن 10 قذائف، ويعيش في الشمال الغربي السوري قرابة 4 ملايين شخص، معظمهم نازحون ويعيشون في ملاجئ، ويعتمدون على مساعدات الأمم المتحدة.

وأعلنت سارة كيالي، الباحثة السورية في هيومن رايتس ووتش أنه إذا استخدمت روسيا حق النقض ضد قرار لتمديد استخدام معبر باب الهوى، فإن ذلك يخاطر بتهميش الأمم المتحدة في تنسيق الاستجابات الإنسانية والاستجابات الطارئة في سورية.

وقالت هيومن رايتس ووتش، ومقرها في نيويورك، إن إغلاق معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا أمام مساعدات الأمم المتحدة يهدد بوقف العمليات الإنسانية التي يعتمد عليها معظم سكان المنطقة.

وأضافت المنظمة في تقريرها أن وكالات الأمم المتحدة لن يكون لديها إذن لشراء الإمدادات أو تنفيذ أو تمويل أعمال الإغاثة للآخرين، لا سيما أثناء حالات الطوارئ مثل الحملة العسكرية المستمرة في إدلب أو موجات النزوح، والأمم المتحدة، على سبيل المثال، تدفع رواتب 800 طبيب وألفي ممرض هناك.

وأشارت هيومن رايتس ووتش كذلك إلى أن "كارثة إنسانية" جديدة ستنطلق في الشمال الغربي إذا فشل أعضاء مجلس الأمن في تجديد تفويض تسليم المساعدات، ويعتمد 75% على الأقل من السكان هناك على المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية، ونحو 85% يتلقون المساعدة من حوالي ألف شاحنة تمر عبر باب الهوى من تركيا كل شهر، وفقاً للأمم المتحدة.

وإلى هذا، قال جيري سيمبسون، مدير الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش: "إذا أوقفت روسيا تلك الشاحنات، فلن تكون هناك أي طريقة لإيصال الطعام لهؤلاء الناس ولن يكون لديهم طعام".

وفي السياق، كتب مارك كاتس، نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية لسورية، تغريدة أمس الأربعاء معبراً عن إدانته لما وصفه بـ"التصعيد الكبير في القصف المدفعي لقوات الحكومة السورية في جنوب إدلب"، وقال إن القصف تسبب في وقوع إصابات في صفوف المدنيين، ووقع بالقرب من مخيم للنازحين، ودمر مجمعاً يستخدم كمدرسة.

وقال محمد حلاج، عامل الإغاثة الذي ينسق بين المجموعات المحلية والاستجابات الطارئة للأمم المتحدة، إن 110 عائلات على الأقل، أكثر من 600 شخص، فرت من القصف، وأضاف أن الفارين سيتوجهون إلى مخيمات النازحين إذا استمر العنف، كما زعمت "الخوذ البيضاء" أن القصف يهدف إلى طرد الناس من أراضيهم وقت الحصاد.

ويسكن الجيب الذي يسيطر عليه المعارضون، والممتد على امتداد محافظتي إدلب وحلب، 4 ملايين نسمة، أكثر من 2.7 مليون منهم نازحون يعيش معظمهم في مخيمات وملاجئ مؤقتة، وقد نجا كثيرون منهم من جولات متكررة من الهجمات العسكرية والقتال.

(أسوشييتد برس)

المساهمون