وصول سفير إيراني إلى صنعاء يثير علامات استفهام... وصمت حوثي حكومي

17 أكتوبر 2020
الصورة
السفير الإيراني وصل إلى صنعاء (Getty)

أثار الوصول الغامض للسفير الإيراني الجديد إلى العاصمة صنعاء علامات استفهام واسعة في الشارع اليمني، فيما التزمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتحالف السعودي الإماراتي، الصمت، فضلاً عن حكومة جماعة الحوثيين، غير المعترف بها، والتي من المفترض أن تتسلّم أوراق اعتماده.

وفي وقت سابق السبت، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، أنّ السفير الإيراني الجديد لدى اليمن، قد وصل إلى صنعاء، دون الكشف عن موعد وكيفية الوصول الغامضة.  

ونقلت وكالة أنباء "فارس" المقربة من دائرة القرار بالنظام الإيراني عن المتحدث زادة قوله إنّ السفير الجديد، الذي يمتلك صلاحيات مطلقة وفوق العادة، يدعى حسن إيرلو، وأنه سيقدّم أوراق اعتماده لوزير الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، هشام شرف، وكذلك لرئيس المجلس السياسي للحوثيين، مهدي المشاط.  

وعلى الرغم من أنباء متواترة أكدت وصوله، الأربعاء الماضي، ضمن رحلة جوية عمانية أقلّت نحو 245 جريحاً وعالقاً حوثياً كانوا يتلقون العلاج في مسقط منذ قرابة عامين، إلا أنّ السلطات الحوثية لم تؤكد، حتى وقت متأخر من مساء السبت، استقبال السفير الإيراني الجديد.  

ورجّحت مصادر يمنية، لـ"العربي الجديد"، أن يكون وصول السفير الإيراني، قد تم بناء على ضغوط أميركية مارستها واشنطن على التحالف السعودي الإماراتي في سبيل الحصول على رهينتين، تم نقلهما، مساء الأربعاء، من صنعاء إلى مسقط بعد أعوام من الاحتجاز.  

وأشارت المصادر، إلى أنّ الطائرة العمانية التابعة لسلاح الجو السلطاني، أقلت في طريق عودتها من صنعاء، أيضاً، الدبلوماسي الإيراني الذي عمل قائماً بالأعمال طيلة السنوات الخمس الماضية، فضلاً عن قيادات حوثية عسكرية رفيعة لتلقي العلاج بالخارج.  

وكان من اللافت أنّ الحكومة اليمنية التي توعدت باللجوء إلى الأمم المتحدة، مطلع العام الماضي، بعد اعتماد إيران سفيراً حوثياً لديها باسم اليمن، التزمت الصمت المطبق هذه المرة، بهدف إبعاد الحرج عن التحالف السعودي الإماراتي الذي يسيطر على الأجواء والمنافذ اليمنية منذ 26 مارس/ آذار 2015، ويعرف هويات جميع الداخلين والخارجين من وإلى اليمن.  

واختار وزير الإعلام بالحكومة اليمنية الشرعية، معمر الإرياني، قضية أخرى لشنّ هجوم معتاد على النظام الإيراني، واعتبر التصريحات الصادرة عن الرئيس، حسن روحاني، عن انتهاء حظر السلاح ونوايا لبيعه لمن يريد، بأنها "مؤشر خطير عن التوجهات الايرانية لتصعيد وتيرة الصراع في المنطقة". 

وقال الإرياني، الذي يتهم بأنه لسان حال الموقف السعودي أكثر من اليمني، في سلسلة تغريدات على "تويتر"، إنّ الإعلان الإيراني "تأكيد واضح على نوايا النظام الإيراني إرسال الأسلحة وتصدير الخبرات وتكنولوجيا التصنيع بشكل علني لمليشيا الحوثي بعد تورطها لأعوام في إدارة أنشطة التهريب". 

وفيما حذر مما أسماها بـ"التبعات الخطيرة للتصريحات الاستفزازية"، أو أي خطوات لتصدير السلاح لمليشيا الحوثي على تقويض الحلول السياسية باليمن، دعا الوزير اليمني، المجتمع الدولي، للقيام بمسؤولياته القانونية في وقف السياسات التخريبية الايرانية في اليمن والمنطقة، ووقف كافة أشكال الدعم الإيراني لمليشيا الحوثي تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها القرار رقم 2216. 

وفي مقابل الموقف الضبابي من وزير الإعلام، ألمح وزير الدولة وحاكم العاصمة صنعاء المعين من الحكومة الشرعية، عبدالغني جميل، إلى مسؤولية التحالف السعودي الإماراتي عن إيصال السلاح أيضاً لجماعة الحوثيين كما تم إدخال السفير الإيراني.  

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، حيث قال النائب في البرلمان اليمني، محمد الحزمي، في تغريدة على "تويتر"، إنّ السفير الإيراني وصل إلى صنعاء بذات الطريقة التي يصل فيها السلاح، داعياً لعدم السؤال بعد الآن حول كيفية وصول الدعم الإيراني للحوثيين.  

وتحوّل موضوع وصول السفير الإيراني إلى صنعاء، في وقت لم تستطع فيه الحكومة الشرعية العودة لممارسة مهامها من اليمن، إلى مادة للتهكم على وسائل التواصل الاجتماعي، ففي تغريدة أخرى، قال النائب محمد الحزمي "إيران أوصلت سفيرها لدى الحوثي إلى صنعاء برغم حظر الطيران، والرئيس (عبدربه منصور) هادي لم يستطع الوصول إلى اليمن مع وجود الطيران".