هزيمة قاسية لحزب جونسون في انتخابات تشريعية فرعية وسط إنكلترا

هزيمة قاسية لحزب جونسون في انتخابات تشريعية فرعية وسط إنكلترا

17 ديسمبر 2021
خسر حزب جونسون في هذه المعركة أحد معاقله (بول إيليس/فرانس برس)
+ الخط -

مُني حزب المحافظين البريطاني بزعامة رئيس الوزراء بوريس جونسون، بهزيمة نكراء في انتخابات تشريعية فرعية جرت الخميس في وسط إنكلترا، وخسر فيها أحد معاقله، بحسب النتائج الرسمية التي صدرت اليوم الجمعة.

وأظهرت النتائج الرسمية أنّ مرشحة الحزب الليبرالي-الديمقراطي هيلين مورغن، فازت بالمقعد النيابي عن دائرة نورث شروبشير، بعدما حصلت على 47 بالمائة من الأصوات، متقدمة بذلك بحوالي ستة آلاف صوت على منافسها، الذي رشّحه حزب رئيس الوزراء، لخلافة النائب المحافظ أوين باترسون.

وقالت مورغن بعد إعلان فوزها، إن الناخبين أكدوا "بوضوح" لبوريس جونسون أن "الحفلة انتهت"، مؤكدة أن "حكومتك التي تحكم بناء على الأكاذيب والغرور، يجب أن تحاسب".

وكان باترسون يشغل هذا المقعد منذ 1997، واضطر للاستقالة إثر فضيحة سياسية. وكان قد حصل في الانتخابات الأخيرة التي جرت في 2019 على 62,7 بالمائة من الأصوات، وأغلبية مريحة من 23 ألف صوت. وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات الخميس في هذه الدائرة الانتخابية الريفية في إنكلترا، التي هيمن عليها لعقود حزب المحافظين، 46,3 بالمائة (أو 38093 ناخباً حسب التعداد النهائي)، مقابل 62,9 بالمائة في اقتراع ديسمبر/كانون الأول 2019.

ويبدو أن الليبراليين الديمقراطيين حصلوا على دعم مؤيدي حزب "العمال" المعارض. وقال مارتن هيل (68 عاماً)، الذي يصوّت عادة لحزب "العمال"، لوكالة "فرانس برس" في وقت سابق من الأسبوع: "سأصوت لليبراليين الديمقراطيين لأنني أشعر بالإهانة من أداء جونسون". وأضاف: "سيكون تصويتاً تكتيكياً. أريد أن أوجه صفعة لجونسون".

وتأتي هذه القضايا في أسوأ وقت لجونسون، بينما تواجه المملكة المتحدة على حدّ قوله "موجة مدّ" لتفشي المتحور "أوميكرون" في بلد سجل 147 ألف وفاة تقريباً. وباتت مصداقيته موضع تشكيك، خصوصاً بعد ما تم الكشف عنه أخيراً، عن احتفال أقيم في مقر رئاسة الحكومة في نهاية 2020، بينما كانت قيود كبيرة مفروضة على البريطانيين للحدّ من اتصالاتهم الاجتماعية إلى أقصى الحدود.

وقد واجه في مجلس العموم الثلاثاء صعوبة في إقناع النواب بفرض قيود جديدة لمكافحة كوفيد. وتمثلت الضربة الأخيرة في تمرد غير مسبوق من قبل نواب حزبه الذين صوت 99 منهم في مجلس العموم ضد فرض الشهادة الصحية للمناسبات الكبرى، معتبرين أن ذلك يحدّ من الحريات. وتم تمرير هذا الإجراء فقط بفضل دعم المعارضة العمالية.

ويضاف إلى ذلك ما كشفته صحيفتا "ذي غارديان" و"إندبندنت"، عن مشاركة جونسون لفترة قصيرة في حفل صغير في مقر الحكومة في داونينغ ستريت في 15 مايو/أيار 2020، على الرغم من القيود الصحية. وكانت الحكومة تحدثت حينذاك عن لقاء "مع وزير الصحة في ذلك الوقت (مات هانكوك) وفريقه في الحديقة بعد مؤتمر صحافي".

(فرانس برس)