مسؤولون أميركيون: مليشيا مدعومة من إيران وراء الهجوم على "عين الأسد"

04 مارس 2021
الصورة
ظروف الضربة الأخيرة على عين الأسد تشبه الهجمات السابقة المرتبطة بكتائب حزب الله (تويتر)
+ الخط -

رأى مسؤولون أميركيون وعراقيون أن جماعة مدعومة من إيران لها تاريخ في استهداف الأميركيين في العراق كانت مسؤولة عن هجوم الأربعاء على قاعدة جوية عراقية تستضيف القوات الأميركية، بحسب ما أوردت الخميس صحيفة "بوليتيكو".

وعلى الرغم من أن التحقيقات في الهجوم على قاعدة عين الأسد الجوية في الأنبار ما تزال جارية؛ يعتقد المسؤولون أن كتائب حزب الله العراقية، وهي قوة شبه عسكرية مدعومة من إيران، أو جماعة تابعة لها كانت وراء الهجوم، وذلك وفقاً لمسؤولين عسكريين مطلعين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما.

وقد رفض متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، الإدلاء بتعليق على هذه الأنباء لمراسلي "بوليتيكو".

وكان أحد المتعاقدين الأميركيين قد أصيب بنوبة قلبية أثناء الاحتماء من الهجوم، في حين لم ترد أنباء عن إصابة أي من الجنود الأميركيين.

وفي وقت لاحق من اليوم الخميس، قال السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز لشبكة "سي أن أن"، إنه بحسب علمه، فإن الهجوم نفذه "وكلاء إيران في المنطقة". وأضاف مينينديز، وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: "لقد أعطوهم الضوء الأخضر لشن هذا النوع من الهجمات. يجب أن تكون هناك عواقب لذلك"، وحث السيناتور الرئيس بايدن على "الحضور إلى الكونغرس" قبل إصدار الأمر برد عسكري ما.

ولم تلم إدارة بايدن طهران علانية على الهجوم الأخير، الذي جاء بعد أيام فقط من قصف مقاتلات أميركية مواقع عسكرية تستخدمها كتائب حزب الله وجماعات أخرى مدعومة من إيران شرقي سورية في أواخر الأسبوع الماضي.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي في بيان يوم الأربعاء: "لا يمكننا أن ننسب المسؤولية لأحد في الوقت الحالي، لم تتوفر لدينا بعد صورة كاملة عن الأضرار". وأضاف كيربي أن قوات الأمن العراقية كانت في الموقع "على الفور تقريباً" بعد الهجوم. كما أفادت وسائل إعلام عراقية أن المحققين عثروا على قاذفة صواريخ مخبأة داخل شاحنة مدنية، يُعتقد أنها استخدمت في الهجوم.

وبحسب "بوليتيكو" فإن مسؤولين عسكريين يرون أن ظروف الضربة الأخيرة على عين الأسد؛ تشبه الهجمات السابقة المرتبطة بكتائب حزب الله.

ويُعتقد أيضاً أن كتائب حزب الله نفذت هجوماً في ديسمبر/كانون الأول 2019 على قاعدة كي وان (K-1) الجوية في العراق، أسفر عن مقتل متعاقد أميركي وإصابة جنود عراقيين وأميركيين، ما أدى إلى إطلاق وابل من الهجمات التي بلغت ذروتها بأمر الرئيس السابق دونالد ترامب بقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

ورداً على مقتل سليماني، أطلق الحرس الثوري الإيراني وابلاً من الصواريخ على عين الأسد في 8 يناير/كانون الثاني 2020. وأصيب أكثر من 100 جندي أميركي بإصابات دماغية أثناء الحادث.

وحث كيربي على توخي الحذر في أعقاب الهجوم الأخير، لكنه قال إن الولايات المتحدة سترد إذا لزم الأمر. وأضاف: دعونا نترك شركاءنا العراقيين يحققون... إذا كان هناك ما يبرر الرد؛ أعتقد أننا أظهرنا بوضوح أننا لن نخجل من ذلك.

المساهمون