قصف صاروخي يستهدف قاعدة "عين الأسد" غربيّ العراق

03 مارس 2021
الصورة
"عين الأسد" أكبر القواعد العسكرية العراقية التي تضمّ القوات الأميركية (أيمن حنا/فرانس برس)
+ الخط -

قالت مصادر عسكرية عراقية في محافظة الأنبار، غربيّ العراق، اليوم الأربعاء، إن ما لا يقلّ عن 10 صواريخ من طراز "غراد" سقطت على قاعدة "عين الأسد"، أكبر القواعد العسكرية العراقية التي تضمّ المئات من القوات الأميركية العاملة ضمن التحالف الدولي للحرب على "داعش".

والهجوم هو الثالث من نوعه الذي يستهدف الجيش الأميركي بعد الهجومين اللذين شهدتهما قاعدة حرير في أربيل وقاعدة بلد في صلاح الدين، الأسبوعين الماضيين.

ووفقاً لمسؤول عسكري عراقي، تحدّث مفضّلاً عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد"، سقط عدد من الصواريخ في الجزء الشمالي من القاعدة، حيث توجد القوات الأميركية، وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد من داخل القاعدة عقب الهجوم.

وأكد المسؤول "العثور على شاحنة أُطلِقَت من خلالها الصواريخ، وقد احترقت بفعل احتراق قاعدة الإطلاق نتيجة العملية"، لافتاً إلى إغلاق قوات الجيش العراقي المنطقة بشكل كامل.

في الأثناء، أفادت وكالة الأنباء العراقية (واع)، في خبر مقتضب لها، بأنّ قاعدة "عين الأسد"، استُهدفت بعشرة صواريخ، دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل. 

وقال المتحدث باسم التحالف الدولي في العراق واين ماروتو، في تغريدة على "تويتر"، "استهدفت عشرة صواريخ قاعدة عسكرية عراقية هي قاعدة عين الأسد التي تضم قوات من التحالف في 3 مارس 2021 قرابة الساعة 7,20" صباحاً.

وأضاف ماروتو أنّ "قوات الأمن العراقية تقود التحقيق" في الهجوم، علماً أن واشنطن غالباً ما تنسب الهجمات المماثلة لفصائل مسلحة موالية لإيران. 

من جهته، قال قائم مقام مدينة هيت حيث تقع قاعدة "عين الأسد" (110 كيلومترات) غربيّ العراق، في حديث عبر الهاتف لـ"العربي الجديد"، إنّ "أي معلومات لا تتوافر لدينا من داخل القاعدة بشأن ما سبّبه الهجوم"، مؤكداً أنّ القوات الأمنية العراقية تجري عمليات مسح واسعة في المنطقة المحيط".

وذكر بيان لقيادة العمليات العراقية المشتركة، أنّ الهجوم نُفِّذ بواسطة 10 صواريخ من طراز "غراد"، ولم تسجل أي أضرار بشرية أو مادية. 

غير أنّ وكالة "فرانس برس"، نقلت عن مصادر أمنية عراقية وغربية، إفادتها بوفاة متعاقد مدني مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق بنوبة قلبية إثر الهجوم، بدون أن تحدد جنسيته.

وفي غضون ذلك، صرح البابا فرنسيس، اليوم الأربعاء، بأنه ما زال مصمماً على القيام بزيارته التاريخية للعراق بعد يومين، على إثر الهجوم. وقال البابا (84 عاماً) في عظته الأسبوعية، وفق ما أوردته "فرانس برس" "بعد غد إن شاء الله سأذهب إلى العراق في زيارة حج لثلاثة أيام"، مؤكداً "أردت لوقت طويل مقابلة هذا الشعب الذي عانى كثيراً".

ويأتي الهجوم بعد نحو أسبوعين من الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة "حرير"، شمالي أربيل حيث توجد وحدات قتالية أميركية وأخرى استشارية ضمن مهام التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وأدى إلى مقتل متقاعد أجنبي وإصابة 9 آخرين، بينهم أميركيون. 

وتبنت العملية مليشيا تطلق على نفسها "سرايا أولياء الدم"، أعقبه بنحو أسبوع واحد هجوم مماثل استهدف قاعدة "بلد" الجوية في محافظة صلاح الدين شمالي العراق، وسبّب إصابة عامل أجنبي مع شركة أميركية تعمل في مجال صيانة وتأمين سرب مقاتلات "أف 16" العراقية الرابضة داخل القاعدة.

وحول هجوم اليوم، علّق الخبير بالشأن الأمني العراقي العقيد المتقاعد سعد الحديثي، بالقول إنه "قد يكون رداً على ضربة البوكمال السورية التي استهدفت فيها الطائرات الأميركية مقراً لمليشيا كتائب حزب الله".

وأضاف الحديثي، في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، أنّ الهجوم "يمثل تطوراً في استهداف أضخم وأهم القواعد الأميركية في العراق عموماً، التي مثلت نقطة وصول لكبار القيادات الأميركية العسكرية، وسبق أن زارها رؤساء عديدون، آخرهم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، العام الماضي".

وأوضح أنّ "التنبؤ بالموقف الأميركي من الهجوم سيبقى مقروناً بحجم الخسائر من جرائه، وهو ما يجب انتظار إعلانه من الأميركيين أنفسهم، لكون القاعدة مغلقة بشكل واضح ولا يمكن معرفة شيء إلا من خلالهم"، ختم الحديثي. 

المساهمون