ماكرون يلتقي زعيمة معارضة بيلاروسيا... وبوتين يندد بـ"الضغوط الخارجية"

باريس
العربي الجديد
29 سبتمبر 2020
+ الخط -

التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزعيمة المعارضة في بيلاروسيا سفيتلانا تيخانوفسكايا في فيلنيوس، اليوم الثلاثاء، في ثاني أيام زيارته لدول البلطيق التي تهدف إلى طمأنة المنطقة على التزام فرنسا تجاه أمنها.

وقالت تيخانوفسكايا، وفق "رويترز"، إنّ ماكرون وعدها بالمساعدة في التفاوض مع سلطات بيلاروسيا بهدف الإفراج عن السجناء السياسيين.

وأضافت للصحافيين في تصريحات باللغة الإنكليزية، بعد الاجتماع في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا، أنّ ماكرون "وعدنا بفعل كل شيء للمساعدة في المفاوضات (خلال) هذه الأزمة السياسية في بلادنا... وسيفعل كل شيء للمساعدة في الإفراج عن جميع السجناء السياسيين".

وأعلنت زعيمة المعارضة البيلاروسية لوكالة "فرانس برس"، في ختام اللقاء، أنها ستلقي كلمة أمام البرلمان الفرنسي. وقالت تيخانوفسكايا من فيلنيوس، حيث لجأت بعد الانتخابات الرئاسية في بيلاروسيا الشهر الماضي: "تلقينا دعوة لإلقاء كلمة أمام البرلمان الفرنسي وقد قبلناها".

وأكدت تيخانوفسكايا أنّ ماكرون "يدعم فكرة الوساطة لأنه يفهم أن على الدول القوية التدخل من أجل إطلاق مفاوضات مع لوكاشينكو. هو مستعد لتقديم مساعدته في هذا الإطار". وأضافت "أعتقد أنه سيناقش موضوع بيلاروسيا مع الطرف الروسي، وسيفعل كل ما أمكن لإدخال روسيا في هذه المفاوضات". ورأت أنّ الأزمة يجب أن تحلّ "بأسرع وقت ممكن" لضمان تنظيم انتخابات حرة وعادلة بحلول نهاية العام.

وقالت تيخانوفسكايا إنّ ماكرون تعهد "بفعل ما أمكن من أجل تحرير كافة السجناء السياسيين" في بيلاروسيا. وأضافت "بالنسبة لماكرون، الأمر يتخطى الاهتمام السياسي، فهو يهتم بالأمر كإنسان لأنّ حقوقنا تنتهك ونعيش في ظل ديكتاتورية. يفهم أن الناس تقاتل من أجل حقوقها".

يُعدّ اللقاء مع ماكرون الأبرز بالنسبة للمعارضة منذ الانتخابات الرئاسية في 9 أغسطس/آب، التي تقول إنها فازت بها على الرئيس لوكاشينكو

ومن المقرّر أن تتحدث المعارِضة أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي في 7 أكتوبر/تشرين الأول الساعة 11:30، عن بعد أو مباشرةً، كما أكدت اللجنة التي قدمت لها الدعوة.

ويُعدّ اللقاء مع ماكرون الأبرز بالنسبة للمعارِضة منذ الانتخابات الرئاسية في 9 أغسطس/ آب، التي تقول إنها فازت بها على الرئيس ألكسندر لوكاشينكو. وسبق أن التقت المعارِضة بوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ورؤساء بولندا وليتوانيا المجاورتين لبيلاروسيا.

وأعلن ماكرون للصحافيين باللغة الإنكليزية في ختام لقائه مع تيخانوفسكايا "سنفعل ما بوسعنا كأوروبيين للمساعدة في الوساطة". وقال إنه يعتزم "العودة إلى وساطة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من أجل تحقيق تقدم".

وفي أول أيام زيارته لفيلنيوس، أمس الاثنين، حثّ ماكرون سلطات بيلاروسيا على وقف الاعتقالات بلا سند قانوني وإطلاق سراح المحتجين المعتقلين تعسفياً واحترام نتائج الانتخابات.

وكان ماكرون قد دعا رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، يوم الأحد، إلى التنحي، في موقف أكثر صرامة، في الوقت الذي خرج فيه عشرات الآلاف في مظاهرات في عطلة نهاية الأسبوع، وللأسبوع السابع على التوالي، لمطالبة لوكاشينكو بالرحيل.

وماكرون، الذي يطالب لوكاشينكو بمغادرة السلطة، هو أول زعيم غربي بارز يلتقي المعارضة. وفرّت تيخانوفسكايا إلى ليتوانيا بعد انتخابات الرئاسة التي أجرتها بيلاروسيا في التاسع من أغسطس/ آب، وتقول المعارضة إنه شابها تلاعب وتزوير.

من جهته، ندّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، بـ"الضغوط الخارجية غير المسبوقة" على الجارة بيلاروسيا، وقال في كلمة عبر الفيديو لمشاركين في منتدى روسي-بيلاروسي مشترك، وفق "فرانس برس"، إنّ بيلاروسيا في "وضع صعب، وفي ظروف ضغوط خارجية غير مسبوقة بعد الانتخابات الرئاسية"، التي لم يعترف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بنتائجها.

وأكد بوتين أن "العلاقات بين روسيا وبيلاروسيا أقوى من الوقت والظروف، وهي قائمة على أساس صلب".

وتشهد بيلاروسيا، منذ أغسطس/ آب، موجة احتجاجات غير مسبوقة ضد إعادة انتخاب لوكاشينكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، من المعارضة التي تعتبر أن الانتخابات كانت مزورة.

ويرفض لوكاشينكو حتى الساعة الحوار مع المعارضة، فيما شهدت التظاهرات، التي ضمّت آخرها الأحد مئة ألف شخص، توقيفات لمئات المتظاهرين.

ذات صلة

الصورة
دورية لضبط تدابير الإقفال في أحد أسواق باريس (لودفيك مارين/ فرانس برس)

مجتمع

رغم تنبيهات الخبراء من موجة كورونا الثانية، لم تتخذ التدابير المبكرة للحدّ من أثرها في فرنسا، التي أعلنت عن عزل صحي، لم يكبح تسارع الإصابات
الصورة
سياسة/وزيرا داخلية تونس وفرنسا/(العربي الجديد)

سياسة

بحث وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين، ونظيره الفرنسي جيرارد دارمان، الجمعة، مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، إذ عبّر المسؤول الفرنسي عن "امتنان" باريس للتعاون التونسي عقب عملية نيس والمعلومات التي وفّرتها.
الصورة

سياسة

عدما ولد ضعيفاً، بات اتفاق إدلب الذي تمّ التوصل إليه بين موسكو وأنقرة قبل 8 أشهر، عرضة للانهيار. وفيما تسود تكهنات حول بحث الطرفين تفاهمات جديدة، يكثف النظام القصف، وسط برودة تركية وغطاء روسي.
الصورة

اقتصاد

هنا تختلط المفاهيم الحديثة بالتقليدية. تقاليد السكان وعاداتهم تجدها في كل مكان من مجموعة الجزر الفرنسية الخلابة غوادلوب Guadeloupe.

المساهمون