ماكرون وبوتين وترامب يدعون لوقف المعارك في كاراباخ... وأردوغان يشترط إنهاء "الاحتلال" الأرميني

01 أكتوبر 2020
الصورة
تواصل القصف المتبادل في الإقليم (Getty)

دعا رؤساء فرنسا وروسيا والولايات المتحدة، اليوم الخميس، لوقف إطلاق النار في إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه، حاضين أرمينيا وأذربيجان على الالتزام بإجراء مفاوضات دون تأجيل، في حين اشترط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، انهاء ما سماه "الاحتلال الأرميني للأراضي الأذربيجانية"، لوقف إطلاق النار بين البلدين.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، في بيان مشترك أصدره الإليزيه، وفق ما أوردته "فرانس برس" "ندعو لوقف فوري للأعمال العدائية بين القوى العسكرية المعنية"، كما دعوا قادة البلدين "لاستئناف المفاوضات الجوهرية".

وقال ماكرون إنّ "مقاتلين سوريين متشددين" يقاتلون في ناغورنو كاراباخ، واصفا الأمر بأنه "خطير للغاية".

وأضاف ماكرون، لدى وصوله للمشاركة في قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، "لدينا معلومات اليوم تشير بشكل مؤكد إلى أن مقاتلين سوريين من مجموعات جهادية انتقلت عبر غازي عنتاب للوصول إلى مسرح العمليات في ناغورنو كاراباخ. هذا واقع جديد خطير للغاية يغيّر الوضع".

وكانت موسكو قد ذكرت، أمس الأربعاء، أنّ مقاتلين من سورية وليبيا انتشروا في منطقة الصراع في ناغورنو كاراباخ التي تشهد قتالاً دامياً منذ عدة أيام.

وتابع ماكرون، الذي تشكل بلاده إلى جانب روسيا والولايات المتحدة "مجموعة مينسك"، المسؤولة عن التوسط في هذا النزاع، "اتفقنا مع الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب والرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين، على تبادل كل المعلومات المتوفرة لدينا حول هذا الوضع والقدرة على استخلاص كل العواقب".

في المقابل، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنّ إنهاء الاحتلال الأرميني للأراضي الأذربيجانية، شرط لوقف إطلاق النار بين الجانبين.

وقال أردوغان، في كلمة له خلال مشاركته، الخميس، في افتتاح الدورة التشريعية الـ27 للبرلمان التركي، بحسب ما ذكرته "الأناضول"، "سنواصل دعم أشقائنا الأذربيجانيين بكل إمكاناتنا انطلاقا من مبدأ شعب واحد في دولتين".

وتوجه إلى أرمينيا قائلاً "كل شيء يتعلق بجوهر الأزمة الحالية وإصرار أرمينيا على إطلاق الافتراءات بحق تركيا لن يخرجها من ورطتها".

وأكد أنّ "السلام الدائم بالمنطقة يكمن في انسحاب أرمينيا من كافة الأراضي الأذربيجانية التي احتلتها".

كذلك توجه الرئيس التركي إلى الدول التي تدعم أرمينيا دون تسميتها قائلاً: "أحذر أولئك الذين يدعمون الدولة المارقة (أرمينيا) من أنهم سيحاسبون أمام الضمير".

ومنذ الأحد الماضي، يتواصل القصف المدفعي العنيف المتبادل بين القوات الأذربيجانية والأرمينية، في إقليم ناغورنو كاراباخ، المتنازع عليه بين البلدين، في أسوأ مواجهات تشهدها المنطقة منذ 2016، مخلفة عشرات القتلى من كلا الطرفين.