لبنان: انطلاق الاستشارات النيابية لتكليف رئيس جديد للحكومة

لبنان: انطلاق الاستشارات النيابية لتكليف رئيس جديد للحكومة

26 يوليو 2021
حسم مسبق لتسمية رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة (حسين بيضون)
+ الخط -

انطلق قطار الاستشارات النيابية صباح اليوم الاثنين، في قصر بعبدا الجمهوري، لتكليف رئيس جديد للحكومة اللبنانية، في ظلّ حسم مسبق ومضمون لرئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي، بدعم أكثر من خمس كتل نيابية، وسط ترجيحات بحصوله على ما يزيد عن ستين صوتاً.

والتقى بدايةً الرئيس ميشال عون ميقاتي، تبعاً للجدول المحدد تراتبياً للاستشارات، قبل أن يستقبل رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري.

وغادر ميقاتي من دون الإدلاء بأي تصريح، مكتفياً بالإجابة عن أسئلة الصحافيين عمّا إذا كان سيعود في ساعات بعد الظهر إلى القصر الجمهوري رئيساً جديداً للحكومة، بقوله "عند الله".

من جهته، أعلن الحريري تسمية ميقاتي لرئاسة الحكومة، على "أساس متابعة المسار الدستوري الذي اتفقنا عليه في بيت الوسط"، على حدّ تأكيده. وكان رؤساء الحكومات السابقون فؤاد السنيورة، تمام سلام، نجيب ميقاتي، وسعد الحريري قد أعلنوا بعد اجتماعهم أمس الأحد دعم ترشيح ميقاتي.

وأمل الحريري أن يصار إلى تكليف ميقاتي اليوم، فإجراء التشكيل سريعاً من دون التوقف عند "الصغائر".

ووُضع كلام الحريري في إطار تأكيده أن ميقاتي لن يتخلى عن السقف الذي وضعه هو خلال الأشهر التسعة التي كان فيها مكلّفاً تأليف الحكومة قبل أن يعتذر أخيراً، ولا سيما على صعيد تأليف حكومة اختصاصيين غير حزبيين ولا ثلث معطلاً فيها لأي حزب، ولا سيما "التيار الوطني الحر" الذي يرأسه النائب جبران باسيل (صهر عون)، ولن يتنازل لصالح تيار العهد الذي قرّر اليوم عدم تسمية أحد لرئاسة الحكومة، بعكس حليفه "حزب الله" الذي سمّى ميقاتي، علماً أنه لم يسمِّ الحريري في الاستشارات السابقة.

وعلى صعيد المواقف، قال رئيس الحكومة السابق تمام سلام بعد تسميته ميقاتي إن "التعطيل والتأخير والعرقلة على مدى أشهرٍ أودى بالبلاد إلى مكان صعب جداً، والآن فرصة جديدة ونتمنى له التوفيق".

وعقد ميقاتي عند عودته من الخارج سلسلة لقاءات سياسية، أبرزها مع باسيل، حيث اجتمعا على العشاء، وشرح الأخير موقفه من عدم تسميته له، مؤكداً له في المقابل حقوقهم في الحكومة والتشكيلة الوزارية.

وتردّد أوساط ميقاتي أن التكليف لن يطول أو يتخطى مدة شهر كحدٍّ أقصى، وهو سيجري مشاورات مع جميع الكتل للاستماع إلى مواقفها، وسيؤلف حكومة تتماشى مع المبادرة الفرنسية.

ومن المرتقب أن يحظى ميقاتي، الذي سيكلّف للمرة الثالثة بعد عامي 2005 و2011، بأكثر من 60 صوتاً، مع حسم كتل نيابية موقفها، بتسميته أبرزها "المستقبل"، "اللقاء الديمقراطي"، "الوسط المستقل"، و"كتلة التنمية والتحرير" برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري صاحب المبادرات الحكومية، والذي كان عبّر في أكثر من مناسبة عن دعم ترشيح الشخصية التي يدعمها الحريري.

وميقاتي هو ثالث رئيس يكلَّف تشكيل الحكومة بعد استقالة حكومة حسان دياب في أغسطس/آب الماضي عقب انفجار مرفأ بيروت، إذ اعتذر أولاً السفير اللبناني لدى ألمانيا مصطفى أديب وبعده الحريري.

المساهمون