عسكري مصري يكذب رواية نتنياهو عن اقتحام السفارة الإسرائيلية بالقاهرة

عسكري مصري سابق يُكذّب رواية نتنياهو بشأن اقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة

10 مارس 2021
الصورة
الرقابة العسكرية الإسرائيلية منعت نشر تفاصيل عن اقتحام السفارة (Getty)
+ الخط -

نفى مسؤول عسكري مصري سابق، اليوم الأربعاء، تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن واقعة اقتحام مبنى السفارة الإسرائيلية في القاهرة إبان أحداث ثورة يناير/ كانون الثاني عام 2011.

وكان نتنياهو قد قال، في حديث مباشر له عبر "فيسبوك" مع أنصاره، في وقت سابق اليوم الأربعاء: "لقد تحدثت مع السلطات المصرية، وقلت لهم إنني سأرسل مروحتين. أرسلتهما دون أن أخبر المصريين بأن المروحيتين ستهبطان في المطار، فظنوا أن المروحتين ستهبطان في سطح العمارة، حيث مقر السفارة. وعندها فقط أرسلوا مجموعة من القوات المصرية الخاصة".

في المقابل، أكد المسؤول المصري، الذي تحفظ عن ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، أن "حديث نتنياهو عار عن الصحة تماماً"، كاشفاً عن أنه تم التنسيق بين نتنياهو والرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما، ورئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر آنذاك المشير حسن طنطاوي، والاتفاق على سرعة إنقاذ وإخلاء كل المبعوثين الدبلوماسيين والإداريين في السفارة الإسرائيلية بالدقي في القاهرة، عندما وصلت القوات الخاصة المصرية على عجل".

 

وأضاف العسكري المصري السابق أن "أحد الحراس الخصوصيين من داخل السفارة اتصل بالهاتف الشخصي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وأخبره بأن الثوار المتظاهرين اقتحموا الباب ودخلوا إلى الشقة. وكان جميع الإسرائيليين الموجودين منزوين ومحتمين في غرفة واحدة". وتابع: "حينها قال الحارس الخاص لنتنياهو "ماذا نفعل؟"، فأجابه "إن اقتحموا آخر باب، وهو باب الغرفة، أطلق عليهم الرصاص في الحال"".

وذكر نتنياهو تفاصيل روايته الجديدة عن واقعة اقتحام مبنى السفارة الإسرائيلية في القاهرة أثناء ثورة يناير، قبل ساعات من زيارته إلى الإمارات، التي قد تعقبها زيارة إلى مصر.

وكانت الرقابة العسكرية الإسرائيلية قد منعت في الماضي نشر مثل هذه التفاصيل.

يذكر أن الهجوم على السفارة الإسرائيلية في مصر وقع يوم التاسع من سبتمبر/ أيلول 2011، عندما اقتحم آلاف المتظاهرين المصريين بالقوة مبنى السفارة الإسرائيلية بعد انهيار الجدار الأمني الخرساني المحيط بالمبنى.

 

وتم إجلاء 6 من أفراد السفارة الإسرائيلية في القاهرة كانوا في غرفة محصنة داخل مبنى السفارة أثناء الهجوم، من قبل وحدة كوماندوس مصرية، فقط بعد التدخل الشخصي من الرئيس الأميركي باراك أوباما، ووزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، وتم نقل 85 من أفراد طاقم السفارة الإسرائيلية وأفراد عائلاتهم إلى إسرائيل، بينما بقي نائب السفير الإسرائيلي في القاهرة.

المساهمون