شيخ الأزهر يدعو إلى حقن الدماء في احتفالية ليلة القدر بحضور السيسي

شيخ الأزهر يدعو إلى حقن الدماء في احتفالية ليلة القدر بحضور السيسي

19 ابريل 2023
كلمة أحمد الطيب خلال احتفاليةٍ بليلة القدر (أرشيف/ فيليبو مونتيفورتي/ فرانس برس)
+ الخط -

شهد شيخ الأزهر الشريف، أحمد الطيب، أمس الثلاثاء، احتفالية وزارة الأوقاف بليلة القدر، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وألقى الإمام الأكبر كلمة للمناسبة دعا فيها إلى حقن دماء المسلمين، ووقف أي اقتتال بينهم، قائلًا: "أدعو الله أن يوفق قادة الأمة إلى حقن الدماء التي حرّمها الله ورسوله".

وتناول الطيب في كلمته أيضًا فضل الدعاء إلى الله عز وجل، قائلًا: "هناك دعوات مُستجابة لا تُغلق في وجهها أبواب السماء أبدًا، في مُقدمتها، بل على رأسها: دعوة (المظلوم)، وقال العلماء: وإن كان المظلوم فاجرًا، بل قالوا: وإن كان كافرًا، ولا عجب؛ فدعوة المظلوم- كما ورد في الحديث الشريف- تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماء، ويستقبلها المولى بقوله: (وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين)".

وتابع: "ومن هذه الدعوات المستجابة دعوة الوالد على ولده الذي يعقه ويؤذيه ويظلمه، ثم دعوة الصائم حين يفطر، ودعوة الإمام العادل، ودعاء العبد لأخيه بظهر الغيب، والولد لوالديه، ودعاء الذين يذكرون الله كثيرًا، ودعوة المريض والمبتلى وكثير التعرف على الله في الرخاء والشدة، وحامل القرآن الكريم".

وأعرب شيخ الأزهر عن "خالص دعواته بأن يكشف الله عن أمتنا وعن العالم كله ما نزل بساحته من حروب وقحط ووباء وغلاء، وأن يوفق ولاة الأمور والعلماء والحكماء إلى بر السلام والأمان، وحقن الدماء التي حرّمها الله تعالى من فوق سبع سماوات". وقال إنه حذر من سفكها رسوله في قوله: "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم"، وقوله: "أول ما يحاسب به العبد الصلاة، وأول ما يقضى بين الناس في الدماء"، وقوله: "لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن؛ لأكبهم الله في النار"، وقوله: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، قيل: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصًا على قتل صاحبه".

واختتم شيخ الأزهر كلمته قائلًا: "إنها لمناسبة طيبة ومباركة، وفي خواتيم هذا الشهر الكريم- أن نستعين بالله على أنفسنا، ونبدأ بالتخلّص من مظالم العباد وحقوقهم وحاجاتهم، ونبادر بردها إلى أصحابها، وأن نعفو عمن ظلمنا، ونغفر لمن أساء إلينا، وأن نصل أرحامنا ونُحسن إليهم، وأن نتحمل أذى أولي الأرحام وظلمهم وقطيعتهم، وأن نتجاوز عنهم؛ احتسابًا ورغبة في ما عند الله من ثواب عظيم يذخره لكل من يُسارع إلى صلة رحمه وأقربائه، هذه الرحم التي أمر الله بوصلها، ووعد بوصل من وصلها، وتوعد بقطع من قطعها، والخير كل الخير فيمن يغلب نفسه، ويكظم غيظه، ويخفض جناح الذل، ويذهب ليمد يده لمن أساء إليه من أولي الأرحام وذوي القربى".

المساهمون