حدّثنا شيخ الأزهر أحمد الطيب عن منهجِ نبي الإسلام في التعامل مع أسرى العدو، لكنّه تجاهل أن يحدّثنا عن أمّةٍ تركت مسجدها الأقصى المبارك منتهكاً ومهاناً.
مع شروع إسرائيل في شنّ عدوانها على قطاع غزّة بدا تفاعل جماعة الإخوان المسلمين هادئاً، إذ انتظرت حتى 17 و26 أكتوبر لإصدار بيانات لدعوة الجماهير إلى الاحتشاد.
ما عاد الكاتب المصري، إبراهيم عيسى، يرى في المقاومة الوطنية سوى أنها إرهاب، ولا يرى في المستعمرين الصهاينة سوى أسراب من العصافير المدنية البريئة، لا يصحّ أن يمسّهم الفلسطيني الذي يقاوم من أجل تحرير وطنه بسوء، أو يأسرهم، لأنهم مدنيون طيّبون.
بعد إحراق أحدهم نسخة من القرآن الكريم في السويد، ظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضن مصحفا، وهو يقول: "روسيا تكنّ احتراما شديدا للقرآن ولمشاعر المسلمين الدينية، وعدم احترام هذا الكتاب المقدس في روسيا جريمة". ماذا عن قتله المسلمين في سورية وغيرها؟
معارك تخلط خلطاً مريعاً بين ما هو شرعي/ فقهي وما هو سياسي/ أيديولوجي. لا تميّز بين الثوابت والمتغيّرات، حيث تنطلق قذائف أولئك التنويرييّن بصورة بالغة الرعونة، وتطاول ثوابت عَقديّة وفقهيّة، وتمتدّ إلى رموز تاريخيّة ودينيّة، فالتجديد عندهم يعني الهدم.
شهد شيخ الأزهر الشريف، أحمد الطيب، أمس الثلاثاء، احتفالية وزارة الأوقاف بليلة القدر، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وألقى الإمام الأكبر كلمة للمناسبة دعا فيها إلى حقن دماء المسلمين، ووقف أي اقتتال بينهم.