خامنئي يتجاهل إعادة واشنطن فرض العقوبات الدولية: تكلفة العدوان علينا عالية

21 سبتمبر 2020
الصورة
تأتي تصريحات خامنئي بعد يوم من إعلان واشنطن إعادة فرض العقوبات الدولية(الأناضول)

في كلمة له بمناسبة الذكرى الأربعين للحرب الإيرانية العراقية، عبر خدمة "الفيديو كونفرانس" أمام كبار القادة العسكريين الإيرانيين، تجاهل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، التصعيد الأميركي الجديد ضد بلاده، والمتمثل في إعلان واشنطن إعادة فرض العقوبات الأممية عليها، وذلك في خطوة تبدو أنها "مقصودة" بهدف التقليل من أهمية الإجراء الأميركي.

وركز خامنئي في كلمته التي بثها التلفزيون الإيراني بشكل مباشر على سرديات الحرب الإيرانية العراقية، معتبرا أن هذه الحرب "أظهرت للعالم القدرات والطاقات الإيرانية"، ومضيفا أنها "ولدت رصيدا بشريا" لبلاده.

وأشار إلى أن الجنرال قاسم سليماني قائد "فيلق القدس" السابق، الذي اغتالته واشنطن في ضربة جوية في بغداد مطلع العام الحالي خرج من رحم هذه الحرب. ودعا الإيرانيين إلى ضرورة الاهتمام بآثار الحرب الإيرانية العراقية في مختلف المجالات.

إلا أن كلمة المرشد الإيراني الأعلى تضمنت الإشارة إلى مراحل حساسة وفاصلة في هذه الحرب، قد يُفهم على أنها محاولة لإسقاطها على الواقع الراهن في سياق المواجهة المتصاعدة بين طهران وواشنطن، إذ أشار خامنئي إلى قبول إيران بالقرار 598 لمجلس الأمن لوقف الحرب، قائلا إن "الموافقة على القرار من قبل الإمام (الخميني) الذي اعتبر أنها بمثابة تجرع كأس السم كانت أمرا حكيما وعقلانيا في تلك الفترة وكان يجب أن يحدث".

غير أن حديث خامنئي، لم يحمل أدنى إشارة إلى الصراع الحالي مع الولايات المتحدة، وبالتالي فإن المرشد الإيراني كان بصدد الدفاع عن موقف إيران آنذلك للقبول بالهدنة ووقف الحرب، وليس توجيه رسائل مبطنة للإدارة الأميركية انطلاقا من ذلك ولتحضير الرأي العام الإيراني لأمر ما في سياق الصراع مع واشنطن.

أما الرسالة التي على ما يبدو أن المرشد الإيراني أراد إرسالها إلى الخارج و"أعداء" إيران في هذا التوقيت، فلعل قوله إن الحرب مع العراق "أظهرت أن تكلفة العدوان على البلاد عالية جدا"، مؤكدا أن إيران "ترد على المعتدي بشكل قوي وحاسم وهذا ما يدفعه إلى التريث قبل العدوان وإذا أراد أن يتصرف بعقلانية، فعليه أن يفهم أن تكلفة الاعتداء كبيرة للغاية".

وتأتي تصريحات خامنئي التي خلت من أي إشارة إلى الصراع مع الولايات المتحدة على غير عادته في هذه المناسبات، بعد يوم من إعلان الإدارة الأميركية إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران عبر تفعيل آلية "فض النزاع" بالاتفاق النووي وسط رفض دولي واسع للخطوة الأميركية، وحديث إيران عن "انتصارها" و"عزلة" واشنطن و"استراتيجية الضغط الأقصى الأميركية، واصفة الخطوة بأنها "مسرحية هزيلة بلا أي أثر قانوني".

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ليل السبت-الأحد، قد أعلن أن العقوبات الأممية ضد إيران دخلت مجدداً "حيّز التنفيذ"، مهدداً بأنّ أي عضو في الهيئة الأممية لا يلتزم تلك العقوبات سيتحمل عواقب ذلك.