حركة النهضة تعبر عن قلقها لعدم المصادقة على قانون المحكمة الدستورية

تونس: "النهضة" تعبر عن قلقها لعدم المصادقة على قانون المحكمة الدستورية

11 يونيو 2021
الصورة
عقد اجتماع دوري لحركة النهضة برئاسة الغنوشي (فرانس برس)
+ الخط -

عبرت حركة "النهضة" عن قلقها لعدم المصادقة على قانون المحكمة الدستورية من قبل رئيس الجمهورية، لما يمثله ذلك من استمرار لخرق الدستور وتعطيل استكمال بناء الهيئات الدستورية، وتهديد للتجربة الديمقراطية وإرباك للعمل التشريعي للبرلمان.

وشدد بيان للمكتب التنفيذي للحركة إثر اجتماعه الدوري برئاسة راشد الغنوشي، مساء أمس الخميس، على ضرورة المصادقة على قانون المحكمة الدستورية، لأن تواصل الأزمة السياسية يهدد بتفاقمها وتعميق الأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية في الوقت الذي ينتظر فيه التونسيون وضع حد لحالة الانقسام والتوصل لاتفاق على خريطة طريق لإخراج البلاد من أزمتها الصحية والمالية والاجتماعية عبر حوار جدي ومسؤول.

وأوضح رئيس كتلة حركة "النهضة" بالبرلمان عماد الخميري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، أن عدم المصادقة على قانون المحكمة الدستورية هو سير خاطئ لرئيس الجمهورية في علاقته باحترام الدستور وأحكامه، مؤكداً أن هذا القانون مر بكل المراحل، سواء أثناء القراءة الأولى بمجلس النواب، حيث نال ثقة النواب، وأيضا حينما جرى رده من قبل الرئيس قيس سعيد، والذي نال أيضاً ثقة عالية بالتصويت. 

 وبين أنه حتى عند الطعن فيه من قبل عدد من نواب المجلس، فإن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين لم ترد بقبول طلبهم في عدم الدستورية واختارت إرجاعه لرئيس الجمهورية الذي لا يملك سوى أن يصادق ويوقع على هذا القانون.

 ويرى الخميري أن "عدم التوقيع هو خطوة أخرى لرئاسة الجمهورية في عدم الالتزام بالدستور، إذ كانت المرة الأول عند رفض الرئيس أداء بعض الوزراء القسم أمامه رغم تزكيتهم من قبل البرلمان، ثم بعدم التوقيع على قانون المحكمة الدستورية، وهو ما يربك الدولة ويساهم في تعطيل مؤسساتها".

وأضاف الخميري أن "النهضة" تعتبر أن المحكمة الدستورية استحقاق دستوري نص عليه دستور 2014، وكان من المفترض بمؤسسات الدولة بذل مزيد من الجهد لإرساء هذه المؤسسة التي تعتبر ضرورية لبناء الدولة وغير موجهة لأي طرف بل تضمن الفصل بين الاختصاصات المتعلقة بالصلاحيات. 

وأشار إلى ضرورة وجود حوار داخل البرلمان وبين الأطراف السياسية من أجل الضغط أكثر ولكي يلتزم الجميع بالدستور ويكون هناك حوار من أجل الأجندة الحقيقية للبلاد، والتفرغ لمتطلبات الشعب الاجتماعية والاقتصادية، وأيضا استكمال المؤسسات الدستورية التي تعد من الأولويات. ولفت إلى أن الخروج من الأزمة لا يكون إلا بالحوار غير المشروط والمفتوح للجميع لإيجاد مخرج من الوضع الراهن.

وأفاد بأن تواصل إيقاف رئيس حزب "قلب تونس" نبيل القروي لا يخلو من خروقات إجرائية، وأن من أبسط حقوق الإنسان تطبيق القانون لأن الخروج عنه يمثل تهديداً للحقوق والحريات، مؤكداً أن تجاوز مدة إيقاف نبيل القروي أمر خطير ويتجاوز السياسة والتحالفات ليمثل مسألة حقوقية، كما أشار إلى أن تونس بعد الثورة حققت مكسبا هاما في مسألة الحقوق والحريات، واستمرار الإيقاف يمثل تهديداً لسيادة القانون.

المساهمون