"النهضة" ترد على سعيد.. "لطالما دعونا إلى الحوار دون استجابة"

حركة النهضة ترد على سعيد.. "لطالما دعونا إلى الحوار دون استجابة"

27 مايو 2021
الصورة
الخروج من المأزق لا يتم إلا عبر حوار يقود إلى صياغة برنامج وطني (Getty)
+ الخط -

جددت حركة النهضة التونسية، اليوم الخميس، التأكيد على ضرورة التزام كل مؤسسات الدولة بالدستور والصلاحيات المحددة لها، وضرورة وأهمية الحوار والتنسيق بين هذه المؤسسات لترتيب أولويات البلاد، وحل المشكلات التي تطرأ من حين لآخر، منبهة إلى خطورة الصراع والقطيعة بين مؤسسات الدولة.
وقال بيان للمكتب التنفيذي للحركة، إن "رئيس الحركة ورئيس مجلس نواب الشعب، لطالما طلبا اللقاء والحوار بين رئيس الدولة ورئيس البرلمان ورئيس الحكومة، دون استجابة"، كما عبر عن دعمه ومساندته لدعوة قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل، للحوار بين الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية، مشيرًا إلى أن هذه المبادرات ما تزال تنتظر التفاعل الإيجابي من رئاسة الجمهورية.

وجاء هذا البيان للنهضة ردا على ما قاله الرئيس التونسي قيس سعيّد، أمس الأربعاء، خلال لقائه، رئيس الحكومة هشام المشيشي، حول ضرورة تكامل مؤسسات الدولة.
وقال القيادي في حركة النهضة، محمد القوماني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن حركة النهضة ما فتئت تجدد الدعوة للحوار، وهي تدعم كل المبادرات في هذا الاتجاه.
وبين القوماني أن المستجدات الأخيرة والمصاعب التي برزت في الموازنات المالية، إضافة لاقتراب مواعيد الدفوعات والدين العمومي المتفاقم، دون القدرة على توفير الموارد المالية لسد العجز في ميزانية 2021، إلى جانب تداعيات جائحة كوفيد، زادت تفاقم الأزمة.
وأوضح أن الأزمة السياسية هي أخطر من الأزمة الاقتصادية، وأن المؤسسات أصبحت عبئا وتزيد في تفاقم الوضع، بدلًا من المساعدة في حل الإشكاليات، لا سيما تصريحات رئيس الجمهورية خلال زيارته لفرنسا حول الاستثمار، وما يروج حول عدم تعاون رئاسة الجمهورية مع الحكومة، ووصف البحث عن موارد بالتسول.
وأكد القوماني أنه في ظل هذا الوضع تبرز دعوات تجسد استغلال رئيس الجمهورية لتأويلات الدستور، وأن ما ورد في الوثيقة المسربة التي يعترف الرئيس ضمنيا بوصولها للرئاسة، بعيد كل البعد عن الديمقراطية، ويدعو إلى التصفيات السياسية والاعتقالات، مؤكدًا أنه لا يمكن لتونس أن تخرج من المأزق هذا إلا عبر حوار وطني يقود إلى صياغة برنامج وطني للإنقاذ والاتفاق على حكومة وطنية.

المساهمون