تونس: الغنوشي يدافع عن استعانته بالغرياني ويجدد دعوته للمصالحة

30 نوفمبر 2020
الصورة
دعا الغنوشي إلى فتح الطريق أمام الطيبين الذين يريدون الانتقال إلى أرضية الثورة (الأناضول)
+ الخط -

جدّد راشد الغنوشي، رئيس البرلمان التونسي ورئيس "حركة النهضة"، الأحد، دعوته إلى مصالحة وطنية شاملة مع رموز النظام السابق، الذين انتقلوا إلى أرضية ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011 والدستور الجديد، بدلاً من اختيار أسلوب الانتقام والقطيعة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الغنوشي أمام البرلمان، ردّاً على انتقادات توجه بها نواب إليه على خلفية تعيينه، مؤخراً، محمد الغرياني، مستشاراً لرئيس البرلمان مكلفاً باستكمال ملف العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.

وتقلّد الغرياني منصب أمين عام حزب "التجمع الدستوري" المنحل، الذي كان يترأسه الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، من عام 2008 إلى غاية حلّ الحزب في مارس/ آذار 2011، إبان أحداث الثورة التي أطاحت بنظام "بن علي" (1989 - 2011).

ورأى الغنوشي أن تعيين محمد الغرياني "يأتي في إطار تحييد مستشاريه". وقال: "هناك اعتراضات على هذا، لكن في التعاطي مع النظام القديم لا يوجد إلا أسلوبان، إما أسلوب المصالحة والبحث عما هو مشترك، أو أسلوب الانتقام". ونوّه بأن "أسلوب الانتقام جُرّب في كل (بلدان) الربيع العربي، فسقط هذا الربيع وبقيت تونس بسبب سياسة التوافق التي انتهجتها".

وأضاف: "في تقديري أن التحاق أحد رموز النظام القديم تحت هذه القبة، لا يعني أن الثورة انتكست إلى الماضي، وإنما الماضي تطوّر في اتجاه الحاضر". وتابع قائلاً: "محمد الغرياني قدّم اعتذاره للشعب التونسي، وانتقل إلى أرضية الثورة، ولم يتبجح بالماضي، وإنما انتقل إلى الدستور والثورة".

ودعا الغنوشي إلى "فتح الطريق أمام كل الطيبين الذين يريدون الانتقال إلى أرضية الدستور والثورة، ونشجعهم على ذلك، بدل أن نرسخ عوامل القطيعة". وأضاف: "تعيين الغرياني يأتي في إطار سعيي لتنويع ديواني والبحث عن مستشارين متخصصين في الاقتصاد والقانون، وأتصرف ضمن ما هو متاح من خصوصيات لرئيس البرلمان".

وشدد الغنوشي، في تصريحات سابقة، على أن "ما تعيشه تونس منذ الثورة، يؤكّد الحاجة لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة التي لا تستثني أحداً". وأعرب مراراً عن "الاستعداد لإطلاق مبادرة مصالحة وطنية شاملة" بين قوى الثورة وقوى النظام القديم.

كما دعت "حركة النهضة"؛ صاحبة أكبر كتلة برلمانية، في مناسبات عديدة، إلى "مصالحة وطنية شاملة، وتهدئة بين كل الأطراف السياسية والاجتماعية، والاستثمار في الوحدة الوطنية، نظراً للأوضاع التي تمر بها البلاد"، في إشارة إلى استقطاب سياسي حادّ، ووضعية اقتصادية متردية.

(الأناضول)

المساهمون