تظاهرة في رام الله رفضاً لزيارة وزير الخارجية الأميركي

تظاهرة في رام الله رفضاً لزيارة وزير الخارجية الأميركي

رام الله
جهاد بركات
25 مايو 2021
+ الخط -

تظاهر عشرات الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، وسط مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، رفضاً لزيارة وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، للمدينة، ولقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ورفع المشاركون لافتات ترفض الموقف الأميركي المنحاز لإسرائيل، وهتفوا  ضد ذلك الانحياز، مؤكدين على الحقوق والثوابت الفلسطينية، وعلى حرية فلسطين، فيما جابت مسيرة شوارع مدينة رام الله تعبيراً عن رفض تلك الزيارة، إلى أن بلغت في طريقها شارعاً موصلاً إلى مقر الرئاسة الفلسطينية.

في هذه الأثناء، حمل المتظاهرون نعوشًا تحمل أسماء وصورًا لشهداء العدوان الأخير على الشعب الفلسطيني، وخاصة الأطفال منهم، وانطلقوا بها نحو مقر الرئاسة الفلسطينية، لكن الأمن الفلسطيني شكّل حاجزًا بشريًا لمنعهم من إكمال طريقهم، ووقف المشاركون في المسيرة قرب حاجز الأمن الفلسطيني ووضعوا النعوش على الأرض، وهتفوا ضد زيارة بلينكن وهتافات من قبيل "بلا سلمية بلا بطيخ شعبي بده صواريخ"، و"يا أبو مازن يا عباس.. اسمع اسمع صوت الناس.. بدنا وحدة وطنية.. مش حلول أميركية"، و"يلا نواصل الكفاح.. مطالبنا شرعية.. بناضل للحرية".

شهداء الشعب الفلسطيني الذين ارتقوا في العدوان الأخير قُتِلوا بسلاح أميركي خالص

وأمام المتظاهرين، ألقى الناشط أشرف أبو عرام كلمة أكد فيها أن شهداء الشعب الفلسطيني الذين ارتقوا في العدوان الأخير قُتِلوا بسلاح أميركي خالص، وقال مخاطبا بلينكن: "إن الانحياز الدائم لدولة الاحتلال، ودعمكم لها سياسيًا ودبلوماسيًا وعسكريًا، هما جزء من الحرب العالمية التي تقودها إسرائيل وأميركا على الشعب الفلسطيني".

مظاهرة في رام الله رفضا لزيارة بلينكن (العربي الجديد)

وأشار أبو عرام إلى أن السلطة الفلسطينية التي تستقبل "الاستعمار الأميركي" على الأرض الفلسطينية كأنها تشرع العدوان بشكل أو بآخر، وقال: "رسالتنا لكم انحازوا لصوت شعبكم، وغادروا نهج التسوية الذي زاد شعبنا فقرًا وتبعية، وحولها لقضية عابرة، بينما كانت تحظى بأكبر دعم وإسناد دولييْن، شعبنا لا يريد رعاية أميركية، هذه رعاية استعمارية، وشعبنا يريد حرية بعدما شكل وحدة غير مسبوقة يجب استثمارها".

من جانبه، قال الناشط فادي قرعان، لـ"العربي الجديد"، على هامش التظاهرة: "كان يجب أن لا يستقبل بلينكن، لأن جميع شهداء العدوان ارتقوا عن طريق المساعدات الأميركية العسكرية، كما أن هذه الدروع التي تتسلح بها الشرطة الفلسطينية التي تمنعنا من الوصول إلى مقر الرئاسة هي بتمويل أميركي".

تقارير عربية
التحديثات الحية

وأشار قرعان إلى أنه في أميركا وفي دول عديدة كان هناك تفاعل قوي باتجاه الضغط على الاحتلال بسبب العدوان، "ولو أرادت السلطة الفلسطينية أن تضغط على الاحتلال، لكان لها أن تدعم حركة المقاطعة والحراك السائد، لا أن تستقبل الأميركيين والتمويل الأميركي مقابل إخماد الحالة الوطنية الفلسطينية".

أما القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عمر شحادة، فقال لـ"العربي الجديد"، على هامش التظاهرة، "إن وزير الخارجية الأميركي يستقبل بالرفض والشجب والإدانة، في ظل تعبير عن الموقف الأميركي المستمر بنفس السياسة، وهو موقف منع مجلس الأمن طيلة 11 يومًا من وقف العدوان على شعبنا، ومنع الشعب الفلسطيني من حقه في المقاومة، واعتبر أن دولة الاحتلال تمتلك حق الدفاع عن نفسها".

وتابع شحادة: "تحت ستار الحقوق الإنسانية تواصل أميركا نفس السياسة الرامية لحرمان الشعب الفلسطيني من نضاله ومقاومته، والسعي لاستخدام المال لتفتيت الشعب الفلسطيني واحتواء الحالة الثورية التي أوجدتها معركة (سيف القدس)".

وأكد شحادة أن "هذه التظاهرة تأتي لنقد موقف الرئاسة الفلسطينية تجاه فسح المجال للإدارة الأميركية من أجل الحديث عن مبادرات سلام، في وقت لا تقيم الإدارة الأميركية وزناً لنضال الشعب الفلسطيني، ولا لحقوقه، وتسعى للحيلولة دون إيجاد حل عادل يقوم على حقوق الشعب الفلسطيني بالتحرير والعودة".

من جانب آخر، وفي وقت رفضت مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، في بيان لها، زيارة بلينكن، أكدت أنها تلتف حول النضال الفلسطيني ومقاومته المشروعة وصموده في وجه الاستعمار حتى تحقيق الدولة الفلسطينية، دون العودة إلى المراهنة على أي تسوية سياسية تتخذ من اتفاق أوسلو، الذي دفن تحت الركام في غزة، منطلقاً له، دون تلك الحقوق المكفولة في القانون الدولي.

التظاهرة تأتي لنقد موقف الرئاسة الفلسطينية تجاه فسح المجال للإدارة الأميركية من أجل الحديث عن مبادرات سلام

ولفتت هذه المؤسسات إلى أن هذه الزيارة هي محاولة للالتفاف على وحدة الشعب الفلسطيني والتحامه خلف هويته الفلسطينية الجامعة، دون طرح تغييرات جدية على سياسات الإدارات الأميركية المتعاقبة بشأن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في دولة مستقلة عاصمتها مدينة القدس، أو على الأقل اتخاذ مواقف جدية ضد عمليات التطهير العرقي في الشيخ جراح وسلوان وغيرهما من أحياء المدينة.

وشددت مؤسسات المجتمع المدني على أن هذه الزيارة "تهدف إلى إحياء المفاوضات التي لم تؤدِ إلا إلى المزيد من الاستيطان، ونهب الأرض وضم الأغوار، والإمعان في حصار قطاع غزة، وإطلاق يد دولة الاستعمار في الإمعان بقمع الشعب الفلسطيني، في سياسة يقودها تحالف اليمين الحاكم مع مليشيات المستوطنين المسلحة".

وأكدت أن كل سياسات الدعم الأميركية لم تكن إلا بهدف بث روح الاستسلام، وتشكيل فئة ضئيلة مستعدة لمقايضة الحقوق الوطنية بمكاسب فئوية ضيقة، وبيّنت أن "كل الدعم الأميركي للفلسطينيين جاء بهدف الضغط عليهم، ولم ينهض بمجتمعهم أو يحقق تنمية حقيقية أو يقلص من البطالة والفقر، بل أسهم في تخريب أي تنمية وطنية حقيقية".

ذات صلة

الصورة
أبناء الأسيرة الفلسطينية نسرين أبو كميل (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

علق أبناء الأسيرة الفلسطينية نسرين أبو كميل تقويماً خاصاً يشير إلى عدد الأيام المتبقية على موعد إطلاق سراح والدتهم من السجون الإسرائيلية، بعدما اعتقلت قبل 6 سنوات أثناء انتقالها من قطاع غزة إلى الأراضي المحتلة عام 1948، عبر معبر بيت حانون/ إيرز.
الصورة
فلسطينيات يقتحمن عالم الطاقة المتجددة في غزة

مجتمع

على سطح إحدى بنايات مدينة غزة، تجتمع عِدّة فتيات فلسطينيات لتركيب وإصلاح الألواح الشمسية والأنظِمة الخاصة بـ"الطاقة البديلة"، وقد وجدن لأنفسهن فرصة في مجال عمل تقني، كان خلال الفترات السابقة حِكراً على أقرانهن من الرجال.
الصورة
منطقة الراس في سلفيت (العربي الجديد)

سياسة

أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أراضي منطقة الرأس في سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة بوضع أوراق معلقة على امتداد الأراضي قبيل بدء الأهالي إقامة صلاة الجمعة الأسبوعية تنديداً باستمرار إقامة بؤرة استيطانية.
الصورة
شادي سليم

مجتمع

لم يهدأ بال الشاب الفلسطيني شادي عمر لطفي سليم، من بلدة بيتا، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، الليلة الماضية، حين رأى ضخ المياه لبلدته قد قلّ. ذهب شادي إلى مكان الموزع الرئيس للشبكة كي يفحص الخلل، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص عليه.

المساهمون