النظام وروسيا يوسعان عمليات تمشيط البادية السورية لملاحقة "داعش"

النظام وروسيا يوسعان عمليات تمشيط البادية السورية لملاحقة خلايا "داعش"

22 يونيو 2021
الصورة
لم تتمكن حملة الفرقة من أسر أو قتل أي عنصر من التنظيم (فرانس برس)
+ الخط -

دفعت الفرقة 25 مهام خاصة، المدعومة من روسيا، بالمزيد من التعزيزات العسكرية إلى بادية حماة الشرقية، بُغية القضاء على خلايا تنظيم "داعش" التي تعاظم نشاطها في البادية السورية التي يُسيطر عليها النظام السوري والمليشيات التي تدعمها روسيا وإيران، والممتدة من بادية مدينة البوكمال شرقي محافظة دير الزور بالقرب من الحدود العراقية، وصولاً إلى بادية مدينة السخنة شرق حمص.

وقالت مصادر من أبناء ريف حماة الشرقي لـ"العربي الجديد"، إن رتلاً عسكرياً يتبع للفرقة 25 مهام خاصة، قوامه 120 آلية عسكرية، بينها دبابات من طرازات مختلفة وراجمات، دخل ظهر الإثنين إلى بادية بلدة الشحاطية القريبة من طريق أثريا شرقي محافظة حماة، مؤكدةً أن دخول الرتل تزامن مع شن ما يزيد عن 15 غارة جوية روسية على البلدة ومحيطها بُحجة وجود مغارات وكهوف تتخذها خلايا تنظيم "داعش" في البلدة وباديتها.

وأضافت المصادر أن عناصر الفرقة عملوا على تمشيط القرية وباديتها بشكلٍ كامل، واستمرت حملتهم حتى مساء الإثنين، دون تمكن مجموعات الفرقة من أسر أو قتل أي عنصر من التنظيم، واقتصرت الحملة على تفجير ونسف بعض الكهوف والمغارات التي كان يتخذها التنظيم أوكاراً له في وقت سابق ببادية الشحاطية شرق حماة.

ولفتت المصادر إلى أن العميد سهيل الحسن، قائد الفرقة 25، هو من يشرف بنفسه على هذه الحملة العسكرية، وكان متواجداً الإثنين ضمن الرتل الذي دخل إلى البلدة بمرافقة من عناصر القوات الخاصة الروسية.

وفي السياق، شنت الطائرات الحربية الروسية، يوم الإثنين، أكثر من 45 غارة مستخدمةً فيها صواريخ شديدة الانفجار، استهدفت أماكن في البادية تنتشر فيها خلايا "داعش"، مثل كباجب والشولا جنوب غربي محافظة دير الزور، والرصافة وصفيان غربي محافظة الرقة، بالإضافة لجبال العمور في بادية تدمر وبادية السخنة بريف حمص الشرقي، وطريق أثريا-خناصر، جنوب حلب وشرق حماة.

في حين أُصيب ثلاثة عناصر يتبعون لمليشيا "لواء القدس" الفلسطيني، إثر انفجار لغم أرضي زرعته خلايا التنظيم في وقت سابق ضمن منطقة جبل البشري غربي محافظة دير الزور.

وفي سياق منفصل، مشّط الجيش التركي أوتوستراد "إدلب - باب الهوى" شمالي محافظة إدلب بمرافقة عناصر من "الجبهة الوطنية للتحرير"، التابعة لـ"الجيش الوطني" المعارض والحليف لتركيا، بهدف حماية العربات التركية المارة على الطريق، بعد استهداف عدة أرتال تركية في وقت سابق.

وأوضحت مصادر من أبناء المحافظة لـ"العربي الجديد" أن تمشيط الطريق يأتي تمهيداً لإدخال رتل عسكري تركي إلى منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة إدلب؛ لتعزيز نقاط القوات التركية المتواجدة هناك، بعد تزايد وتيرة التصعيد من قبل قوات النظام وروسيا خلال الأسبوعين الماضيين.

وحول التصعيد الأخير، قال النقيب ناجي المصطفى، المتحدث الرسمي باسم "الجبهة الوطنية للتحرير"، إن فصائل المعارضة العسكرية أتمت استعداداتها لكافة السيناريوهات المحتملة، والتصدي لأية محاولة تقدم قد تنفذها قوات النظام والميليشيات المرتبطة بروسيا تجاه أي محور من محاور المنطقة، سواءً جنوب إدلب أو غرب حلب أو شرق اللاذقية، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أنه تم رفع الجاهزية القتالية للفصائل العسكرية على كافة الجبهات استعداداً لأي طارئ.

وأشار المصطفى إلى أن "مدفعية الجبهة الوطنية استهدفت مواقع عسكرية لقوات النظام السوري في ريف حلب الغربي، وكفرنبل جنوب إدلب، وسراقب وداديخ وكفر بطيخ وعدد من المواقع العسكرية الأخرى في الريف الشرقي للمحافظة، رداً على تصعيد النظام وروسيا وقصف قرى وبلدات جبل الزاوية".

المساهمون