رئيس الحكومة التونسية المشيشي: لن أستقيل

06 مارس 2021
الصورة
المشيشي: تونس في حاجة للاستقرار ولحكومة تستجيب لتطلعات الشعب (فرانس برس)
+ الخط -
أكد رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، في تصريح إعلامي، اليوم السبت، أنه "لن يقدم استقالته من منصبه"، وأن "ربط رئيس الجمهورية، قيس سعيد، انطلاق الحوار الوطني بتقديم استقالته هو، كلام لا معنى له"،  مؤكداً أن "استقالته غير مطروحة".

وأكد المشيشي أنه سبق وقال مرات عديدة "إن تونس في حاجة للاستقرار ولحكومة تستجيب لتطلعات الشعب، وأنه لن يتخلى عن مسؤوليته تجاه البلاد ومؤسساتها الديمقراطية واستحقاقات الشعب".

وللتذكير، فإن أمين عام اتحاد الشغل، نور الدين الطبوبي، سبق أن أكد أنّ ما يصله من إشارات يفيد بأنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد يشترط استقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه حتى ينطلق الحوار الوطني، الذي دعا إلى تنظيمه اتحاد الشغل لإنقاذ البلاد من أزمتها.

وتابع الطبوبي، في حوار لصحيفة الصباح المحلية، الجمعة: ''لا نستطيع أن نطلب من رئيس الحكومة الاستقالة''، وأن ''الرؤساء الثلاثة مسؤولون عن الأزمة التي تعيشها البلاد ورئيس الدولة مطالب بأن يوضح أسماء الوزراء الذين تحوم حولهم شبهات فساد وأن يقبل أداء بقية الوزراء اليمين الدستورية''.

ويبدو أن الرئيس سعيد لم يعد يعترض فقط على بعض الوزراء الذين يتهمهم بشبهات فساد، دون أي دليل قضائي، ليوافق على إجراء موكب أداء اليمين لبدء عمل الحكومة، وإنما أصبح يطالب برأس المشيشي شخصياً، ودفعه للاستقالة ليختار بنفسه رئيساً جديداً للحكومة، مع العلم أنه هو من قام باختيار المشيشي لتولي المنصب.

وتوجه النائب عبد اللطيف العلوي بالشكر للمشيشي على هذا الموقف، وقال في تدوينة على صفحته على "فيسبوك": " أذكرك بأنّك تمثّل الشّرعيّة، وأنّ تكليفك أمانة، وقسمك على الدّستور أمانة سوف تسأل عنها أمام الله وأمام التاريخ".

وأضاف: "الاستقالة في مثل هذا السّياق المتعفّن، رضوخ لرغبة رئيس خارج الدّستور وخارج الزّمن، رئيس مازال عقله معدّلا على خطّة الوزير الأوّل لسيادته، ومازال يعتقد أنّنا بمجرّد وصوله إلى السّلطة قد تنازلنا عن كلّ الشّرعيّات والقوانين والدّستور والمؤسّسات لصالحه هو وحده لا شريك له".

 

وتابع:"لم يعد الأمر متعلّقا بالمشيشي في حدّ ذاته، أو بنجاحه من عدمه، الأمر صار اليوم متعلّقا بخيارين لا ثالث لهما: إمّا احترام الدّستور والمؤسّسات والفصل بين السّلطات، أو الخضوع لنزوات رئيس نرجسيّ لن يقف بعدها عند حدّ حتّى يبتلع الدّولة بمن فيها وما فيها".

وتشهد تونس حالة من الانسداد السياسي بسبب تمسك سعيد بموقفه الرافض للتعديل الحكومي الذي استبعد بموجبه عددا من الوزراء المقربين منه، وتمسك المشيشي والأحزاب الداعمة له في المقابل بهذا التعديل، ما دفع إلى التعويل على عدد من الوزراء لتولي حقيبتين وزاريتين في نفس الوقت، وهو إجراء مؤقت يفترض ألا يستمر طويلاً حتى يحقق العمل الحكومي النجاح اللازم، خصوصاً أمام أزمة اقتصادية خطيرة تشهدها البلاد.

المساهمون