بيان لمليشيات مدعومة من إيران يتحدث عن هدنة مع واشنطن لسحب قواتها من العراق

بغداد
أكثم سيف الدين
10 أكتوبر 2020
+ الخط -

أعلن بيان لمجموعة من المليشيات العراقية المدعومة من إيران، أطلقت على نفسها "الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية"، أنه تقرر منح "فرصة مشروطة" للولايات المتحدة لتنفيذ قرار إخراج قواتها من العراق، مبررة خطوتها تلك بأنها جاءت استجابة للجهود التي قامت بها بعض الشخصيات في هذا الإطار.

والأسبوع الماضي، أكد وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين وجود قنوات حوار مع الفصائل المسلحة لوقف التصعيد ضد القوات الأميركية، فيما عقدت المبعوثة الأممية في بغداد جنين بلاسخارت، لقاءات مع زعامات مليشياوية، أبرزها عبد العزيز المحمداوي (أبو فدك)، الذي يشغل منصب "رئيس أركان الحشد"، وأيضاً يتولى زعامة مليشيا "حزب الله" العراقية.

ووفقاً لبيان تداولته وسائل إعلام محلية عراقية، لم يتسن لـ"العربي الجديد" التأكد من دقته، والصادر عما تسمى "الهيئة التنسيقية للمقاومة"، التي يؤكد مراقبون أنها تضم مليشيات "حزب الله و"النجباء" و"العصائب" و"الخراساني" و"سيد الشهداء" و"الطفوف"، وفصائل مسلحة أخرى تتلقى دعماً من إيران، وتتبنى علناً التصعيد ضد الوجود العسكري الأميركي في العراق فإنه "بعد مسلسل الأعمالِ الإجرامية التي قامت بها الولايات المتحدة الأميركية في الاعتداءِ على العراق، من قصف معسكرات الحشدِ الشعبي، وقتلِ أبنائه الذينَ كانوا يرابطون على الحدودِ مع سورية، وتسهيل مهمة الطائرات الصهيونية لاستهداف مقرات الحشد، فضلاً عن جريمتها الكبرى باغتيال قادة النصر (قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد أبو مهدي المهندس)، وبعد أن نفت الحكومات العراقية المتعاقبة وجود قوات عسكريةٍ أجنبيّة قتالية على الأرضِ العراقيّة، وهو ما أكدته الإدارة الأميركية التي كانت تصرّح بأنّ دور قواتها مقتصر على المستشارين الفنيين، وتنفي وجود أية قوات مقاتلة في العراقِ، لما في هذا الأمرِ من حاجة إلى موافقة البرلمان العراقي عليه، ومثل هذا الأمر لم يحصل مطلقاً، صار الكلام مؤخراً عن وجود عسكري قتالي أميركي، وقواعدَ جوية على الأرضِ العراقيّةِ مُسَلماً به ومفروغاً منه".

 

وأكدت أنه "مِن أجلِ تصحيحِ هذا الوضعِ الشاذ والمنحرفِ أصدر البرلمان العراقي قراراً يلزم الحكومة بإخراج فوري للقواتِ الأجنبية من الأراضي العراقية، وأعقب ذلك خروج العراقيين في تظاهرة تأييداً لقرار البرلمان، ولكن لم تلتفت الإدارة الأميركية إلى هذا الخطواتِ"، مبينة "لذلك أخذ بعض المجاهدينَ بعمليات المقاومة بإمكانياتِ بسيطة كخطوة أولى في طريقٍ طويلٍ خطّطُوا له"، وفقاً لما جاء بالبيان.

وتابع "وجد المحتل نفسَه غيرَ قادرٍ على حمايَةِ جنودِهِ حتّى في قواعِدِه المُحصّنةِ بأحدَثِ أنظمَةِ دفاعاتِه الجويّةِ، لذلكَ أخذَ يرسل الوساطات لإيقافِ عملياتِ المقاومة ولو إلى حين".

وتابع "نعطِي للقوّاتِ الأجنبيّةِ فرصةً مشرُوطَة، احترامًا للجُهُودِ الطيّبَةِ التي قامَت بِها بعضُ الشخصيّاتِ الوطنية والسياسية، بوضعِ جدولٍ زمني محدود ومحَدّد، لتنفيذِ قرارِ البرلمان بإخراجِها من البلادِ"، محذرة من مغبة المراوغة والتسويفِ في الانسحاب "لأن ذلك يعني الانتقال الى صفحة قتالية  ضد القوات الأميركية"، بحسب البيان.

 

وكانت مليشيا كتائب "حزب الله" قد هددت، اليوم السبت، بأنّ  "المقاومة" ستكون أكثر شراسة وقوة، في حال أصرت الولايات المتحدة على التعنت أمام مطالب خروجها من العراق، مشيرة إلى وصول "رسائل استجداء" من أميركا لوقف عمليات المقاومة ضد قواتها.

وشهدت الهجمات التي تتعرض لها البعثات الأجنبية والمناطق التي توجد فيها مصالح أميركية في العراق تراجعاً خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تشكيل حكومة مصطفى الكاظمي لجنة للتحقيق بأحداث استهداف البعثات.

والأربعاء الماضي، قال المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، إنّ "اللجنة التي تحقق في الخروقات الأمنية ستجتمع وتصدر قرارات عدة، وستصل إلى نتائج جيدة وإيجابية بخصوص استهداف السفارات والبعثات الدبلوماسية وأمن المواطن".

ولم يصدر عن السلطات الحكومية العراقية حتى الآن أي تعليق حول البيان.

ذات صلة

الصورة

سياسة

شهد العراق تنديداً واسعاً بعودة عمليات قتل المتظاهرين برصاص قوات الأمن على خلفية قتل متظاهر أمس الجمعة، خلال قيام قوات عراقية بإطلاق النار لفض تظاهرة في ساحة البحرية بمحافظة البصرة جنوب البلاد.
الصورة
ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺗﻔﺘﺢ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﻤﺆﺩﻳﺔ ﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻨﺬ ﺗﻔﺠﺮ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ

سياسة

في تطور لافت على مستوى التظاهرات العراقية، شهدت بغداد، ظهر اليوم الأربعاء، رفع الكتل الإسمنتية وفتح الطرق القريبة والمؤدية إلى ساحة التحرير معقل المتظاهرين العراقيين، في إجراء هو الأول من نوعه منذ تفجر الاحتجاجات.
الصورة

سياسة

تجددت التظاهرات العراقية، اليوم الأحد، بالرغم من المخاوف من عودة القمع والممارسات العنيفة لقوات الأمن والفصائل المسلحة المساندة لها، والتي انتشرت على جسري الجمهورية والسنك الرابطين بين الرصافة والكرخ، ومنطقتي الصالحية والعلاوي ومداخل المنطقة الخضراء.
الصورة

سياسة

أكد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الذي يزور بريطانيا ضمن جولة أوربية شملت فرنسا وألمانيا، أن بلاده ستخوض مفاوضات مهمة مع واشنطن بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية بشأن سحب إضافي للقوات الأميركية من العراق وشروط إعادة انتشارها.