العراق: اعتقال قيادي عسكري في "الحشد الشعبي" بتهم الفساد والتهريب

العراق: اعتقال قيادي عسكري في "الحشد الشعبي" بتهم الفساد والتهريب

26 مايو 2021
الصورة
يتولى مصلح قيادة عمليات "الحشد" في منطقة القائم (أحمد الربيعي/ فرانس برس)
+ الخط -

 

كشفت مصادر عراقية أمنية في بغداد، لـ"العربي الجديد" عن اعتقال قوة حكومية خاصة قائد عمليات "الحشد الشعبي" على الحدود العراقية - السورية، وقائد مليشيا "الطفوف"، قاسم مصلح، فجر اليوم الأربعاء، بتهم تتعلق بجرائم فساد مالي وعمليات تهريب من العراق إلى سورية، إضافة إلى تهم أخرى تدور في الفلك ذاته.

جرت عملية الاعتقال بعد ساعات من وصول مصلح بغداد قادماً من منطقة القائم الحدودية

وأوضح مسؤول أمني عراقي رفيع في بغداد، لـ"العربي الجديد"، أن "قوة أمنية خاصة مرتبطة بمكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي نفذت عملية اعتقال قائد عمليات الحشد الشعبي على الحدود العراقية – السورية، وزعيم فصيل الطفوف، قاسم مصلح، خلال وجوده في منطقة الدورة، جنوبي العاصمة بغداد، وهو حالياً معتقل وقيد التحقيق". وأضاف المصدر أن عملية الاعتقال "تمّت بعد ساعات من وصول مصلح بغداد قادماً من منطقة القائم الحدودية مع سورية، ونفذت عملية الاعتقال بمذكرة قضائية أصولية، إذ يواجه مصلح تهماً عدة، من بينها تهريب مواد من العراق إلى سورية، وابتزاز مالي لرجال أعمال وتجار، وفساد وتلقي رشى مالية، فضلا عن اتهامات بوجود صلة له بعمليات تهديد لنشاطين". وأكد المصدر أن رئاسة الوزراء العراقية أبلغت قيادة "الحشد الشعبي" بالعملية قبل تنفيذها، تحسباً من أي مواجهات مسلحة، أو أزمة قد تحدث مع الفصائل المسلحة.

وحصل "العربي الجديد" على وثيقة تظهر تفاصيل مذكرة القبض التي تشير إلى أنها تمت وفقاً للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب في العراق، وهو ما يمثل سابقة في العراق بتطبيق فقرات القانون على فصائل "الحشد الشعبي".

وثيقة/ فيسبوك
وثيقة/ فيسبوك

وأوضح عضو في البرلمان العراقي، طلب عدم ذكر اسمه، أن عملية اعتقال مصلح جاءت على خلفية اتهامات بتورطه في عملية اغتيال رئيس تنسيقيات التظاهرات في كربلاء الناشط المدني إيهاب الوزني، مؤكداً في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد" أن مصلح يواجه أربع تهم مختلفة من بينها استهداف ناشطين مدنيين فضلاً عن مخالفات في المنطقة المسؤول عنها على الحدود مع سورية".

ولفت إلى أن "هناك أمر اعتقال آخر بحق شخصية مقربة من القيادي قاسم مصلح والأمن يبحث عنه في الوقت الحالي".

 

وكشف المسؤول الأمني العراقي أن "اتصالات وضغوطات مستمرة منذ فجر اليوم تمارس على رئيس الوزراء ومقربين منه، من قبل جهات سياسية ومسلحة، من أجل إطلاق تسوية لقضية مصلح، ومنع أي تصعيد قد يحصل بسبب خطوة الاعتقال، إلا أن الكاظمي رفضها، مؤكداً للجهات الضاغطة عليه أن القضية ليست في يده، وإنما في يد القضاء".
ويتحدر قاسم مصلح (59 عاماً) من محافظة كربلاء، ويتولى فضلاً عن قيادة عمليات فصائل "الحشد" في منطقة القائم وغرب الأنبار الحدودية مع سورية قيادة مليشيا "طفوف"، إحدى الفصائل المسلحة الحليفة لإيران، ويعتبر من المقربين لنائب رئيس هيئة "الحشد السابق" السابق، أبو مهدي المهندس، الذي قتل بغارة جوية أميركية قرب بغداد، مطلع يناير/ كانون الثاني 2020، مع زعيم "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني.

تمارس ضغوطات على الكاظمي ومقربين منه لتسوية القضية

 

وشكّل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لجنة تحقيق في ملفات الفساد الكبرى، نهاية أغسطس/ آب الماضي، لكشف ما وصفها آنذاك بـ"مافيات الفساد" التي ينسب إليها التسبب بضياع مئات المليارات من الدولارات للعراق، منذ عام 2003 (تاريخ الغزو الأميركي) ولغاية اليوم. لكن الكثير من الاتهامات أحاطت عمل اللجنة بشأن انتقائية عملها وعجزها عن فتح القضايا المتعلقة بكبار السياسيين والمسؤولين، والبقاء ضمن سقف الوزراء والمديرين العامين وأمثالهم.
وتم اعتقال 33 مسؤولاً عراقياً لغاية اليوم، بينهم محافظون ووكلاء وزراء ومديرون عامون ورؤساء هيئات، كان أبرزهم زعيم "حزب الحل" جمال الكربولي ورئيس دائرة التقاعد العامة أحمد الساعدي، ورئيس هيئة استثمار بغداد شاكر الزاملي، ورئيس شركة "كي كارد" بهاء المعموري، ومدير بلدية المنصور في بغداد علي جار الله. كما جرى اعتقال محافظ بابل حسن منديل السرياوي، ومن قبله محافظ نينوى نوفل العاكوب، إضافة إلى مسؤولين في مصارف محلية أهلية وأخرى حكومية وشركات تحويل مالي خاصة.

تقارير عربية
التحديثات الحية

 

المساهمون