العاهل الأردني يكلف الخصاونة بتشكيل الحكومة

العاهل الأردني يكلف الخصاونة بتشكيل الحكومة.. ومواجهة أزمة كورونا التحدي الأبرز

08 أكتوبر 2020
الصورة
الخصاونة تنتظره ملفات صعبة (فيسبوك)
+ الخط -

كلف العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، مساء الأربعاء، بشر هاني الخصاونة بتشكيل حكومة جديدة، خلفاً لحكومة عمر الرزاز، التي قبل استقالتها السبت الماضي.
وجاء في كتاب التكليف الذي كشف عنه الديوان الملكي أن تشكيل هذه الحكومة يأتي في ظرف استثنائي لم يشهد له العالم مثيلاً لعقود خلت، يتمثل في جائحة كورونا وتداعياتها، وهو ما يتطلب من الحكومة الاستمرار في اتخاذ كل الإجراءات والتدابير المدروسة في التعامل مع الجائحة بشكل يوازن بين الاعتبارات الصحية، وتشغيل القطاعات الاقتصادية، والحفاظ على أرزاق المواطنين. 
ودعا الملك عبدالله الثاني الحكومة إلى العمل على رفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، وأسرة العناية المركزة على مستوى المملكة خلال الأسابيع القليلة القادمة، والمضي قدماً في تخصيص وإنشاء مراكز لإجراء الفحوصات، والتوسع في توفير المختبرات في جميع المحافظات، والمباشرة الفورية في إنشاء المركز الوطني للأوبئة والأمراض السارية.
وشدد على أن الموقف الأردني من القضية الفلسطينية واضح وثابت، فهي، بحسب بيان الديوان الملكي، في صدارة الأولويات. وأكد العاهل الأردني على المسؤولية التاريخية في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، من منطلق الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات، والتصدي لكل المحاولات الساعية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة، داعياً لضرورة تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة للأشقاء الفلسطينيين. 
ودعا ملك الأردن الخصاونة إلى تحقيق التعافي الاقتصادي من خلال برامج واضحة بأطر زمنية محددة تتضمن خطوات قابلة للقياس والتقييم والمتابعة، ويكون لها أثر ملموس في الحد من التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الجائحة وتحفيز النمو وزيادة التنافسية للقطاعات الإنتاجية. 
وأضاف أنه من المهم أن تواصل الحكومة تطوير منظومة الأمان الاجتماعي، وربطها بمنظومة التعليم والصحة والعمل والسعي للوصول بآثارها الإيجابية لكل فئات المجتمع. وحث كذلك على الاستفادة من التطوير الذي حصل خلال فترة جائحة كورونا والاستمرار بتنفيذ برامج الدعم التكميلي من خلال صندوق المعونة الوطنية، والتأكد من انتهاج أفضل الطرق، استناداً إلى قاعدة البيانات الوطنية. 
وشدد العاهل الأردني على أن نهج الشراكة بين مختلف قطاعات الدولة عامل أساسي في نجاح الخطط والبرامج، ولا بد أن تستمر الحكومة في جهد وطني تشاركي عماده تفعيل التعاون والشراكة مع القطاع الخاص، لرسم خارطة طريق واضحة بأطر زمنية محددة. 

الحكومة الجديدة سيكون البرنامج الأهم على أجندتها مواجهة جائحة كورونا بعد تفشيها في الأيام الأخيرة، وسوء الإدارة الحكومية خلال الفترة الأخيرة وغياب التنسيق


وأضاف أن "جوهر العدالة والمساواة بين المواطنين يتمثل في ترسيخ مبدأ سيادة القانون، في إطار من الشفافية والمساءلة، وعلى الحكومة إعمال هذا المبدأ في كل معاملاتها وإجراءاتها، فالأردن دولة القانون والمؤسسات، وهذا المبدأ يعني خضوع الجميع، أفراداً ومؤسسات وسلطات، لحكم القانون، الذي لا يمكن أن يمارس بانتقائية". 
وبخصوص الانتخابات النيابية المقبلة، دعا العاهل الأردني "الحكومة وجميع مؤسسات الدولة لدعم عمل الهيئة المستقلة للانتخاب، وتزويدها بكل السبل الكفيلة بضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة تليق بسمعة الأردن ومسيرته الديمقراطية، واتخاذ جميع التدابير والإجراءات الوقائية اللازمة، لحماية صحة المواطنين في الفترة القادمة وخلال عملية الاقتراع". 
من جهته، توقع الرئيس السابق لـ"الجمعية الأردنية للعلوم السياسية"، خالد شنيكات، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن يتم تشكيل الفريق الحكومي خلال أيام قليلة، موضحاً أن بشر الخصاونة كان المرشح الأول للمنصب. وأضاف أن الأردن مقدم على عملية انتخابية وعلى الحكومة الجديدة أن تقوم بتقديم التسهيلات المطلوبة للهيئة المستقلة للانتخاب، لإدارة هذا الملف بالشكل المطلوب.
وقال إن الحكومة الجديدة سيكون البرنامج الأهم على أجندتها مواجهة جائحة كورونا بعد تفشيها في الأيام الأخيرة، وسوء الإدارة الحكومية خلال الفترة الأخيرة وغياب التنسيق، معرباً عن أمله في أن تتمكن من تجاوز الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد حالياً.

وبشر هاني الخصاونة المولود في 27 يناير/كانون الثاني 1969، متزوج من الإعلامية رنا سلطان، وشغل منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية في الفترة بين عامي 2016-2017، ووزير دولة للشؤون القانونية بين عامي 2017-2018. وشغل منصب مستشار الملك عبد الله الثاني لشؤون الاتصال والتنسيق منذ أبريل/ نيسان 2019 وحتى 17 أغسطس/ آب 2020. وآخر منصب شغله قبل تعيينه كان مستشار الملك للسياسات في الديوان الملكي الهاشمي. 
ويعد الخصاونة رئيس الوزراء الـ 13 في عهد الملك عبد الله، منذ توليه سلطاته الدستورية في 7 فبراير/ شباط 1999.

المساهمون