الحكم على "فلويد" الفلسطيني بالسجن والغرامة

30 سبتمبر 2020
الصورة
ما جرى يثبت أن الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة وجهان لعنصرية واحدة (تويتر)

أصدرت محكمة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حكماً بالسجن على الأسير المُسن خيري سعيد حنون (61 عاماً)، لمدة شهر وغرامة مالية بقيمة 1000 شيقل أي نحو ثلاثمئة دولار، بعد تسعة أيام على اعتقاله من منزله في بلدة عنبتا شرق طولكرم، شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وفي بيان مقتضب له، قال رئيس نادي الأسير في طولكرم إبراهيم النمر، "إن حنون الذي يقبع في سجن مجدو الإسرائيلي، سبق وأن اعتقل لمدة ثماني سنوات في سجون الاحتلال على فترات متفاوتة، وهو ناشط في مقاومة الجدار والاستيطان، وعضو في لجنة التنسيق الفصائلي في مدينة طولكرم".
وأدان النمر الهجمة الاحتلالية بحق حنون، مطالباً المؤسسات الحقوقية بالضغط للإفراج عنه، نظراً لتقدمه في السن، وحالته الصحية.

سبق وأن اعتقل حنون لمدة ثماني سنوات في سجون الاحتلال على فترات متفاوتة، وهو ناشط في مقاومة الجدار والاستيطان

من جهته، قال الناشط خالد منصور، في حديث لـ"العربي الجديد"، "إن قرار الاحتلال بسجن حنون، خطوة انتقامية لفضحه لجرائمه، خاصة بعد تعرّض حنون لاعتداء جسدي من عدد من جنود الاحتلال قبل نحو شهر، تناقلته وسائل الإعلام وانتشرت صوره في العالم أجمع".
ودعا منصور الصليب الأحمر للتحرك من أجل الأسرى الذين يعيشون في وضع خطير، في ظل انتشار الأمراض الخطيرة وفيروس "كورونا"، والمخاوف على كبار السن تحديداً، الذين يعانون من أمراض مختلفة.

وكان حنون قد تعرّض في الأول من الشهر الجاري للاعتداء بالضرب والتنكيل من جنود الاحتلال خلال قمع وقفة احتجاجية ضد الاستيلاء على أراضي قرى (جبارة والراس وشوفة) جنوب شرق طولكرم، لغرض إقامة منطقة صناعية استيطانية، ما تسبب بإصابته برضوض، إلى جانب تعرّضه لمحاولة خنق من الجنود، حيث وضع أحد الجنود قدمه على رقبة حنون.

وشبّه الفلسطينيون ما جرى مع حنون حينها بحادثة مقتل الأميركي الأسود "جورج فلويد"، اختناقاً في 25 مايو/أيار الماضي، عندما جثم شرطي أميركي على عنقه أثناء اعتقاله في مدينة "مينيابوليس" الأميركية. ونُقل عن حنون قوله يومها: "حاولت أن أقاوم الجندي الإسرائيلي، ولكن بلحظة شعرت أن الأرض تدور، وتذكرت على الفور ما حصل مع فلويد الذي لقي حتفه بالطريقة ذاتها من شرطي أميركي، ما جرى يثبت أن دولة الاحتلال والولايات المتحدة وجهان لعنصرية واحدة".

من جهة أخرى، أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال مساء اليوم الأربعاء، خلال مواجهات اندلعت في بلدة صوريف شمال الخليل جنوبي الضفة الغربية.
وذكرت مصادر محلية لـ "العربي الجديد"، أن مواجهات اندلعت في منطقة القرينات المهددة أراضيها بالمصادرة والواقعة شمال بلدة صوريف، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، والرصاص باتجاه الشبان، ما أدى لإصابة أحد الشبان بجروح بعد إصابته برصاصتين في الصدر، ونقل إلى المستشفى الأهلي بمدينة الخليل لتلقي العلاج.

على صعيد آخر، استدعت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، محافظ القدس عدنان غيث للحضور إلى مركز المسكوبية غربي القدس يوم غد للتحقيق معه، علماً أن محافظ القدس تعرض للاستدعاء والتحقيق والاعتقال عشرات المرات منذ توليه مهامه كمحافظ خلال العامين الماضيين.

كما أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن أمين سر حركة فتح بالقدس شادي مطور، مقابل دفع كفالة مالية، بعد الاستيلاء على هاتفه النقال وبطاقته الشخصية. ووجهت سلطات الاحتلال خلال فترة التحقيق الذي استمر عدة ساعات، تهمة خرق قرار منع التواصل مع شخصيات فلسطينية للمطور، وإعادة انتخابه لقيادة حركة فتح في مدينة القدس، خلال الشهر الجاري.
وكانت مخابرات الاحتلال قد اعتقلت المطور صباح اليوم، بعد مداهمة منزله في بيت حنينا شمال القدس المحتلة، واقتادته إلى غرف التحقيق في "المسكوبية" بالمدينة المحتلة.