البرهان في الإمارات اليوم وحوار سوداني أميركي

20 سبتمبر 2020
الصورة
تمارس الإمارات والسعودية ضغوطاً على مجلس السيادة للحاق بركب التطبيع مع إسرائيل (تويتر)
+ الخط -

قال مجلس السيادة الانتقالي في السودان، إن رئيسه الفريق أول عبد الفتاح البرهان سيتوجه، اليوم الأحد، إلى دولة الإمارات، يرافقه وفد وزاري رفيع المستوى وعدد من الخبراء والمختصين في قضايا التفاوض.
وأوضحت إدارة الإعلام بالمجلس السيادي، أن البرهان سيعقد خلال الزيارة التي تستغرق يومين مباحثات مشتركة مع القيادة الإماراتية، متعلقة بكافة القضايا الإقليمية المرتبطة بالشأن السوداني، دون إيراد مزيد من التفاصيل.
وأشارت الإدارة إلى أن الوفد الوزاري المرافق لرئيس مجلس السيادة، برئاسة وزير العدل نصر الدين عبد الباري والخبراء، سينخرطون في تفاوض مباشر مع فريق من الإدارة الأميركية متواجد في الإمارات، حول رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ودعم الفترة الانتقالية، وإعفاء السودان من الديون الأميركية، وحث باقي الدول الصديقة على اتخاذ خطوات جادة في الإعفاء من الديون.

سينخرط الوفد في تفاوض مباشر مع الأميركيين، حول رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإعفاء السودان من الديون الأميركية

وكانت تقارير صحافية، أشارت إلى أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك سيرافق البرهان خلال زيارته للإمارات؛ إلا أن مكتب حمدوك نفى أن يكون قد تلقى دعوة لزيارة الإمارات.

وكان "العربي الجديد" قد نشر السبت نقلاً عن مصادر دبلوماسية سودانية، أن الإمارات والسعودية تمارسان ضغوطاً كبيرة على صنّاع القرار في الخرطوم للحاق بركب التطبيع، على الرغم من ممانعة الشارع والنخب السودانية. وكشفت المصادر أن أبوظبي والرياض تحاولان استغلال الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تجتاح السودان، وكارثة السيول التي تسببت في تشريد نحو مليون سوداني، في الضغط على الحكومة ومجلس السيادة، لتطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت المصادر أنه خلال اتصالات غير معلنة، أكد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك عدم قدرته على المشاركة في تلك الخطوة، لكون حكومته غير مخوّلة باتخاذ مثل تلك القرارات المصيرية، وكونها أقرب لحكومة أزمة أو حكومة انتقالية، وأن إجراء كهذا يمكن لمجلس السيادة البتّ فيه. وهو الموقف نفسه الذي كان قد أعلنه خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الخرطوم في أغسطس/آب الماضي. ولفتت المصادر إلى أن "حمدوك يتهرب، لعلمه بمدى رفض الشارع السوداني للتطبيع مع إسرائيل، وإدراكه أن خطوة مثل هذه كفيلة بتفجير ثورة جديدة، في وضع مأزوم بطبيعته".