الاحتجاجات الشعبية تجبر جيش الاحتلال على إزالة بؤرة استيطانية في الضفة الغربية

02 ديسمبر 2020
الصورة
الأهالي استمروا على مدار شهرين في احتجاجاتهم (الأناضول)
+ الخط -

بعد نحو شهرين على إقامتها، اضطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، إلى إزالة بؤرة استيطانية كان قد أقامها مستوطنون على الأراضي الشمالية الشرقية لبلدة بيت دجن شرق نابلس شماليّ الضفة الغربية، وذلك على وقع الاحتجاجات الشعبية الفلسطينية الرافضة للبؤرة الاستيطانية والداعية لإزالتها. 

ومنذ إقامتها على أراضي المنطقة الشمالية الشرقية في بيت دجن، نصب الأهالي خيمة تحدٍّ وصمود في ذات المنطقة المقامة عليها البؤرة الاستيطانية، من أجل رفض تلك البؤرة ومواجهتها، وأُزيلت تلك البؤرة لعدة أيام، ثم عاود المستوطنون إقامتها مرة أخرى، ونصبوا خياماً للسكن وحظائر لأغنامهم.

وأوضح رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الأراضي في بيت دجن، نصر أبو جيش، لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المنطقة المقامة عليها البؤرة وخيمة التحدي والصمود، برفقة جرافة ورافعة، وشرعت بإزالة خيمة التحدي، وكذلك البؤرة الاستيطانية بالتزامن، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال أبلغهم بأن لديهم أوامر بذلك.

وأبدى أبو جيش قلقه من إعادة المستوطنين البؤرة الاستيطانية مجدداً، كما فعلوا بالسابق، مؤكداً أنه في حال عودة البؤرة، فإن الأهالي مستمرون بمسيراتهم وفعالياتهم ونضالهم الشعبي ضد تلك البؤرة.

وحذر أبو جيش من أنه في حال إقامة البؤرة سيكون ذلك مقدمة لالتهام نحو 20 ألف دونم من الأراضي المحيطة ببيت دجن، وكذلك مكان البؤرة الاستيطانية.

من جانبه، أوضح الصحافي محمد أبو ثابت، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الأهالي استمروا على مدار شهرين في فعالياتهم الأسبوعية، وكذلك نصب خيمة يوجدون فيها يومياً، رفضاً للخيمة ولمواجهة إقامتها.

ولفت إلى أن الأهالي في بيت دجن يؤكدون أنه إذا أعاد المستوطنون إقامة الخيمة، فإنهم سيواصلون فعالياتهم، وفي الفترة المقبلة سيقومون بفعاليات أخرى، كزراعة الأرض المهددة بالاستيطان بالأشجار وإقامة مشاريع زراعية وبنية تحتية فيها.

واقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأربعاء، الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمال نابلس بحماية قوات الاحتلال وبرفقة جرافة عسكرية، وأُغلِق الموقع الأثري في سبسطية أمام الفلسطينيين، وفق ما أفاد به رئيس بلدية سبسطية محمد عازم في تصريح صحافي.

قوات الاحتلال تعتقل 12 فلسطينياً بالضفة

على صعيد الاعتقالات اليومية، نفذت قوات الاحتلال فجر اليوم الأربعاء، عمليات اعتقال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية طاولت 18 فلسطينياً، بينهم أسرى محررون.

وقال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحافي وصلت نسخة عنه إلى "العربي الجديد"، "إن أربعة مواطنين جرى اعتقالهم من نابلس وهم: سامر ياسر دغلس، ومجاهد عاشور، وسالم حرز الله، ومصعب صبحي استيتية.

ومن قلقيلية، اعتقل الاحتلال أربعة مواطنين آخرين، هم: ماهر علي الراعي، وهو أسير سابق أمضى (13) عاماً في سجون الاحتلال، وشقيقه سامر، وهو كذلك أسير سابق أمضى خمسة أعوام في سجون الاحتلال، ومؤيد سميح عساف ويوسف مازن حويطات.

كذلك اعتُقِل مواطنان من الخليل وهما: رزق سياعرة، وأيهم محمود عصافرة، إضافة إلى المعتقلين أنس بسام يوسف طزازعة من جنين، وحمدي ذياب من مخيم شعفاط بالقدس.

واعتقلت قوات الاحتلال مواطناً آخر لم تُعرَف هويته، ومحمود صافي عطا من بلدة دير أبو مشعل في رام الله، وهو أسير سابق قضى عامين في سجون الاحتلال، وأحمد صابر حسين من بلدة شقبا في رام الله، وعمر علي المهدي من طولكرم، وأسامة زيد صالح من سلفيت، وهو أسير سابق، وعلاء نجيب من القدس، وفق نادي الأسير.

وذكرت مصادر صحافية أن قوات الاحتلال اقتحمت محطة وقود في بلدة حوارة جنوب نابلس، وحطمت زجاج نوافذها.

واعتقلت قوات الاحتلال شاباً فلسطينياً من بلدة بيت كاحل شمال الخليل جنوب الضفة وشاباً آخر من بلدة خاراس بالخليل في أثناء وجوده في مكان عمله بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، واقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة الخليل، وداهمت العديد من المنازل وفتشتها.

المساهمون