إيران ترفض مقترحاً أميركياً لرفع العقوبات وفق مبدأ "خطوة بخطوة"

03 ابريل 2021
الصورة
طهران ترفض الرفع التدريجي للعقوبات (تويتر)
+ الخط -

رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، تصريحات نائبة المتحدث باسم الخارجية الأميركية، جالينا بورتر، بشأن التفاوض حول رفع العقوبات والخطوات الإيرانية للعودة إلى الالتزامات النووية، مؤكداً أن طهران لن تعود إلى هذه التعهدات قبل رفع جميع العقوبات والتحقق من رفعها على أرض الواقع. 
وأكد خطيب زادة في تصريح للتلفزيون الإيراني، اليوم السبت، رفض بلاده أي خطة تبنى على مبدأ "خطوة خطوة"، مضيفاً أن "السياسة القطعية للجمهورية الإسلامية هي رفع جميع العقوبات الأميركية، سواء تلك التي أعاد (الرئيس الأميركي السابق دونالد) ترامب فرضها بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، أو تلك التي فرضها للمرة الأولى، أو العقوبات التي فرضت تحت عناوين أخرى". 
وشدد على أن "رفع العقوبات يجب أن يكون بشكل مؤثر، وتتحقق إيران من ذلك"، مشترطاً لوقف إيران إجراءاتها النووية والعودة إلى تعهداتها في الاتفاق النووي، إلغاء هذه العقوبات والتحقق من ذلك عملياً. 
وكانت بورتر قد قالت أمس الجمعة إنّ واشنطن لم تعلن رفع أي عقوبات من قبل، لكن الخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة لخفض العقوبات اتباعاً للاتفاق النووي ستكون جزءاً من عملية التفاوض، مشيرة إلى ضرورة التفاوض حول الخطوات الإيرانية للعودة إلى التعهدات النووية.
وتأتي هذه التطورات بعد المحادثات التي جرت أمس الجمعة بين القوى العالمية وإيران بشأن الاتفاق النووي، والتي توجت بما يشبه "الانفراجة" بعد الحديث عن عقد اجتماع حضوري، الثلاثاء المقبل، في فيينا، قد يكون أول فرصة لإجراء محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن بشأن الاتفاق المتعثر منذ الانسحاب الأميركي منه.
وعُقدت المحادثات عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، على مستوى مديرين سياسيين ومساعدي وزراء خارجية إيران وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين وروسيا، وبرئاسة المدير السياسي للاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا.

وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت ترحيبها باجتماع مجموعة 4+1 مع إيران، حيث قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، للصحافيين: "بالطبع نرحّب بهذه الخطوة ونعتبرها إيجابية". وأضاف: "نحن على استعداد للسعي للعودة إلى الإيفاء بالتزاماتنا الواردة في خطة العمل الشاملة المشتركة (التسمية الرسمية للاتفاق) بما يترافق مع قيام إيران بالأمر ذاته".

لكن مباحثات فيينا المرتقبة ليست في إطار تفاوضي تحضره إيران أيضا، حيث لاتزال الأخيرة ترفض إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة بشكل مباشر أو في إطار أطراف الاتفاق النووي، ومن المنتظر أن يجري الوفد الأميركي مباحثات ثنائية أو متعددة الأطراف مع بقية أعضاء الاتفاق النووي في فيينا باستثناء إيران.  
ورحبت إيران وأطراف أوروبية بنتائج مباحثات الجمعة للشركاء المتبقين بالاتفاق النووي، حيث نشر حساب وزارة الخارجية الألمانية على "تويتر" بياناً لوزير الخارجية هايكو ماس، أعلن فيه ترحيبه بنتائج المباحثات، مؤكداً أنه "لا يوجد وقت لنهدره. والجميع يجب أن يعودوا إلى الاتفاق النووي، وذلك يمثل امتيازاً إيجابياً للأمن في كل الشرق الأوسط، وأفضل أساس للمفاوضات حول القضايا المهمة الأخرى لأجل استقرار المنطقة". 
بدوره، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، مساء أمس، في برنامج حواري عبر تطبيق "كلوب هاوس"، إنه "على ما يبدو أن المأزق الأولي حول الاتفاق النووي بدأ ينفرج"، مؤكداً أن "ذلك يبعث على الأمل". 
وكشف صالحي عن أن اجتماع فيينا سيتناول قضايا فنية، معتبراً أن "الدخول في هذه المرحلة الفنية يعني أن الوضع يدار بطريقة يتم من خلالها تجاوز عقبة من يتخذ الخطوة الأولى"، وذلك في إشارة غير مباشرة للشروط الإيرانية الأميركية خلال الفترة الأخيرة على الطرف الآخر ليتخذ الخطوة الأولى في تنفيذ الاتفاق النووي، قبل تزايد الحديث من قبل المسؤولين الأميركيين أخيراً حول عودة متزامنة لتنفيذ التعهدات بالاتفاق النووي.

المساهمون