إثيوبيا تتحضّر لاستعادة تيغراي مع استمرار فرار السكان من الإقليم

27 نوفمبر 2020
الصورة
تلقى الجيش أوامر بالتحرك في "المرحلة الأخيرة" من الهجوم (ميناس يونديمو هايلو/الأناضول)
+ الخط -

استمرّ الناس في الفرار من عاصمة منطقة تيغراي الإثيوبية المحاصرة خوفاً من هجوم وشيك، بعدما قال رئيس الوزراء آبي أحمد إن الجيش قد تلقى أوامر بالتحرك في "المرحلة الأخيرة" من هجوم لاعتقال زعماء المنطقة.

وطلب آبي، الخميس، من السكان البقاء في منازلهم ونزع أسلحتهم، حيث تم إصدار أوامر للجيش بدخول الدبابات، في وقت تعهدت حكومته بحماية المدنيين.

وبدأت المواد الغذائية والإمدادات الأخرى في النفاد في منطقة تيغراي التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة. وتواصل الأمم المتحدة الحث على تأمين الوصول الفوري للعاملين في المجال الإنساني المحايدين وغير المتحيزين، في حين أكدت الحكومة الإثيوبية أن "طريق وصول إنساني" سيفتح تحت إدارة وزارة السلام في البلاد، من دون تفاصيل.

وعبر أكثر من 40 ألف لاجئ إلى منطقة نائية من السودان، حيث تكافح المجتمعات المحلية والعاملون في المجال الإنساني لتوفير الغذاء والمأوى والرعاية. وهناك ما يقرب من نصف اللاجئين من الأطفال، وفق وكالة "أسوشييتد برس".

في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع الإثيوبي كينيا ياديتا، أن قواته تستعدّ لتحرير ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، شمالاً، في وقت قريب، لافتاً إلى أنه تمت حتى الآن استعادة نحو 70-80 في المائة من الأسلحة الثقيلة التي كانت بحوزة "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، وتم تدمير أسلحة أخرى مع عدد كبير من المقاتلين.

وأشار ياديتا، في مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة "الأناضول"، الخميس، إلى أن القوات الإثيوبية "المدعومة بطائرات حربية وطائرات مسيرة وفرق من القوات الخاصة والميكانيكية، تتجمع الآن في المناطق المجاورة لميكيلي". وتابع: "بينما نتحدث (الآن)، نستعدّ لشن الهجوم الأخير (في هذه الحرب)"، في إشارة إلى تطويق الجيش للعاصمة ميكيلي من أجل السيطرة عليها.

ولفت ياديتا إلى أن "الآلاف من أفراد القوات الخاصة والمليشيات التابعة للجبهة الشعبية استسلموا خلال الأيام الثلاثة الماضية، بعد الإنذار النهائي الذي أطلقه الجيش الإثيوبي".

وأضاف ياديتا أن الجبهة نظمت نفسها وسلّحت المئات من أنصارها في العاصمة أديس أبابا، وأجزاء أخرى كثيرة من إثيوبيا"، لافتاً إلى أنها "كانت تخطط لشنّ هجمات إرهابية والتحريض على صراعات عرقية".

واعتبر ياديتا أن "هدف الخطة العسكرية والأمنية للجبهة هو تفكيك قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لإثارة حرب أهلية، وإضعاف مؤسسات الدولة والإطاحة بالحكومة الفيدرالية". وقال: "نجحنا في تجنب التهديد الوجودي، وكذلك أزمة إنسانية كبيرة".

ويأتي هذا في وقت استبعد آبي أحمد مجدداً إجراء أي حوار مع زعماء إقليم تيغراي اليوم، الجمعة، لكنه قال إنه مستعد للتحدث إلى ممثلين "يعملون بشكل قانوني" هناك، خلال اجتماع مع ثلاثة مبعوثين خاصين للاتحاد الأفريقي يحاولون إنهاء الصراع الدامي بين القوات الفيدرالية وقوات الإقليم.

ولم يدلِ مبعوثو الاتحاد الأفريقي الثلاثة بتصريحات على الفور، وهم الرئيسة الليبيرية السابقة إلين جونسون سيرليف، ورئيس موزمبيق السابق جواكيم شيسانو، ورئيس جنوب أفريقيا السابق كجاليما موتلانثي. ولم تذكر المتحدثة باسم الاتحاد الأفريقي إيبا كالوندو ما إذا كان بإمكان المبعوثين الاجتماع بقادة "جبهة تحرير شعب تيغراي"، وهو أمر رفضه مكتب آبي، وفق "أسوشييتد برس".

وأعرب رئيس الوزراء عن تقديره لـ"قلق كبار" مبعوثي الاتحاد الأفريقي، وقال لهم إن فشل حكومته في فرض سيادة القانون في تيغراي من شأنه أن "يعزز ثقافة الإفلات من العقاب مع كلفة مدمرة لبقاء البلاد"، على حدّ قول مكتبه.

المساهمون