ألمانيا تعتزم إحضار المتعاونين معها في أفغانستان بعد قرار انسحاب قواتها

19 ابريل 2021
الصورة
كرامب كارينباور: نريد العمل على إحضارهم إلى ألمانيا بطريقة سريعة (Getty)
+ الخط -

مع اتخاذ حلف شمال الأطلسي (ناتو) أخيراً قراراً بسحب جميع قواته من أفغانستان، بحلول سبتمبر/ أيلول المقبل، قالت وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارينباور، التي تشارك قوات بلادها بحوالي 1100 جندي من ضمن 10 آلاف آخرين ما زالوا ضمن مهمة "ناتو" المستمرة منذ 20 عاماً، لدعم ومساندة وتدريب القوات الأفغانية، إن برلين لن تترك الموظفين المحليين الأفغان المتعاونين مع قوات بلادها "بلا أمان"، و"يجب أن يكونوا قادرين على القدوم إلى ألمانيا".

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، قالت الوزيرة كرامب كارينباور إن الأفغان الذين خاطروا بحياتهم من أجل القوات الألمانية "يجب ألا يتركوا بلا حماية بانسحاب قواتنا" منتصف أغسطس/آب، مضيفة أنه "قد تكون سلامة الموظفين المحليين الأفغان المتعاونين مع القوات المسلحة الألمانية عرضة للخطر، لذلك نريد العمل على إحضارهم إلى ألمانيا بطريقة سريعة". 

وأبرزت أن المناقشات بهذا الصدد تدور بالفعل داخل الحكومة الاتحادية، موضحة أن الموضوع يتعلق بأشخاص عملوا في بعض الحالات إلى جانب القوات الألمانية لسنوات، و"عرضوا حياتهم الشخصية للخطر". وتابعت: "أشعر بأنه من واجب جمهورية ألمانيا الاتحادية عدم ترك هؤلاء الأشخاص بلا حماية بعد أن نغادر أفغانستان نهائيا". 

كرامب كارينباور: الأفغان الذين خاطروا بحياتهم من أجل القوات الألمانية، "يجب ألا يتركوا بلا حماية بانسحاب قواتنا" منتصف أغسطس/ آب

وأضافت وزيرة الدفاع الألمانية: "من وجهة نظري، لدينا الآن وضع مختلف، لأننا لا نتحدث عن تغيير مهمة، وإنما عن انسحاب نهائي، وهذا قد يعني وضعا أمنيا وتقييما مختلفَين"، قبل أن تشدد على أن "ذلك ليس فقط التزاما على البوندسفير، ولكن على جميع القوات الدولية الموجودة هناك، وذلك من أجل ضمان سلامة هؤلاء الموظفين المحليين".

وفي سياق متصل، أفادت وزارة الداخلية الألمانية صحيفة "دي فيلت"، الأحد، بأن الحكومة الألمانية "ستنشئ مكتبا خاصا في العاصمة الأفغانية كابول، وربما أيضا في المنطقة المحيطة بمزار شريف كنقطة اتصال"، من أجل التمكن من تنظيم الإجراءات ومعالجتها بسهولة أكبر لصالح المتضررين، والهدف من ذلك هو "استمرار حصول الموظفين الأفغان على فرصة للإبلاغ عن تعرضهم للخطر في غضون عامين من انتهاء خدمتهم"، علما أن شبكة "إيه آر دي" الإخبارية ذكرت، أخيرا، أنه وفقا لوزارة الدفاع "تم تعيين 781 موظفا محليا منذ بدء إجراءات التوظيف المحلي عام 2013، وهناك حاليا حوالى 300 شخص لا يزالون يعملون مع القوات المسلحة الألمانية هناك".

من جهة أخرى، ذكرت "إن تي في" الإخبارية أنه، وفي رد من وزارة الخارجية على طلب إحاطة من كتلة حزب اليسار في البوندستاغ، تبين أنه، وعلى مدار 20 عاما، تمركز ما يصل إلى 5000 جندي ألماني في أفغانستان، ووصلت التكاليف التشغيلية للمهمة مع "ناتو" حتى الآن إلى أكثر من 12 مليار يورو. 

كذلك، أشارت الشبكة نفسها إلى أنه بالإضافة إلى التكاليف التشغيلية، تنفق الحكومة الألمانية مئات الملايين من اليوروهات على المساعدات الإنسانية والتنمية وإعادة الإعمار في أفغانستان، وأن "الدعم سيستمر بعد الانسحاب"، حتى أنه، وفي مؤتمر المانحين في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، تعهدت برلين بتقديم ما يصل إلى 430 مليار يورو كدعم للعام المقبل، وهو ما كان محل تأكيد أخيرا من قبل وزير التنمية الألماني غيرد مولر في حديث مع "أوغسبورغر الغماينه"، عندما قال: "سنواصل الوقوف إلى جانب أفغانستان كشريك إنمائي في المستقبل، بعدما كنّا قطعنا أشواطا خلال العقدين الماضيين في مجالات مثل التعليم والصحة، وحيث زاد عدد الأطفال الذين يمكنهم الذهاب إلى المدرسة بمقدار اثني عشر ضعفا، وتضاعف دخل الفرد أربع مرات.

كما أوضحت وزارة الخارجية أن ألمانيا ساهمت في بناء وترميم 1440 كيلومترا من الطرقات، و2390 مترا من الجسور، وبناء 293 مدرسة، وتجديد 120 أخرى، بالإضافة إلى تشييد 51 مستشفى، وترميم 34.

المساهمون