توقيف 3 مغاربة كانوا يحضرون لتنفيذ مشاريع إرهابية

04 ديسمبر 2020
الصورة
أعمار الموقوفين تتراوح ما بين 21 و38 سنة (الأناضول)
+ الخط -

أوقفت السلطات الأمنية المغربية، اليوم الجمعة، خلية إرهابية تتكون من ثلاثة أفراد بمدينة تطوان (شمال المغرب)، في سادس عملية من نوعها خلال السنة الحالية.

وكشفت السلطات الأمنية أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية تمكن، على ضوء معلومات استخباراتية وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح اليوم الجمعة، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم "داعش"، ينشط أعضاؤها بمدينة تطوان.

وقال بيان للمكتب المركزي للأبحاث القضائية إن التدخل الأمني الذي باشرته عناصر القوة الخاصة التابعة لفرقة التدخل السريع، أسفر عن توقيف ثلاثة متطرفين يشتبه في ارتباطهم بهذه الخلية الإرهابية، تتراوح أعمارهم ما بين 21 و38 سنة، وتربط أحدهم علاقة عائلية بمقاتل في صفوف "داعش" بالمنطقة السورية العراقية.

وأسفرت عمليات التفتيش التي أجراها ضباط المكتب المركزي وخبراء مسرح الجريمة بمسكن بالمدينة القديمة ومنازل المشتبه فيهم، عن حجز راية من الثوب تجسد شعار تنظيم "داعش"، ومخطوط ورقي يتضمن نص البيعة للخليفة المزعوم للتنظيم، وأسلحة بيضاء متعددة الأنواع والأحجام، ومعدات معلوماتية وأجهزة إلكترونية.

وكشف المكتب أن إجراءات التفتيش مكنت كذلك من حجز معدات ومستحضرات كيميائية تدخل في صناعة العبوات المتفجرة التقليدية، منها أكياس تحتوي على الكبريت والفوسفور، وبراميل تضم وقود البنزين، وقنينات مملوءة بالكحول الحارق، وأكياس معبأة بكميات كبيرة من البراغي اللولبية وكريات معدنية ومسامير، بالإضافة إلى أسلاك كهربائية وبطاريات إلكترونية.

التدخل الأمني الذي باشرته عناصر القوة الخاصة التابعة لفرقة التدخل السريع، أسفر عن توقيف ثلاثة متطرفين يشتبه في ارتباطهم بهذه الخلية الإرهابية، تتراوح أعمارهم ما بين 21 و38 سنة، وتربط أحدهم علاقة عائلية بمقاتل بصفوف "داعش" بالمنطقة السورية العراقية

وأضاف  أن المعلومات الأولية للبحث تشير إلى أن أعضاء الخلية الإرهابية وصلوا إلى مرحلة متقدمة من التحضير والإعداد، إيذانا بالشروع في التنفيذ المادي لمشاريعهم الإرهابية، إذ وثقوا في شريط فيديو بيعتهم للأمير المزعوم لتنظيم "داعش"، وفق الأسلوب والشروط التي يقتضيها هذا التنظيم الإرهابي، والتي حددوا فيها الأهداف العامة لمخططاتهم الإرهابية.

وأكدت الأبحاث والتحريات المنجزة أن المشتبه فيهم قاموا بعدة زيارات استطلاعية لرصد وتحديد الأهداف المقررة مهاجمتها بواسطة عبوات ناسفة، أو باستعمال أساليب الإرهاب الفردي في عمليات تحاكي الأسلوب الإرهابي الذي يستخدمه مقاتلو تنظيم "داعش".

ويؤشر اعتقال الخلية الجديدة إلى أن الخطر الإرهابي في المغرب يبقى قائماً، خصوصاً من قبل عناصر لهم ارتباط بتنظيم "داعش"، على الرغم من كل الإجراءات الأمنية المتبعة، التي مكنت العام الماضي من توقيف 79 شخصاً، يشتبه بتورطهم في قضايا إرهابية، حسب آخر حصيلة رسمية.

ويأتي الإعلان عن تفكيك خلية تطوان، في وقت كشف تقرير دولي صدر بداية الأسبوع الحالي عن احتلال المغرب المرتبة 120 عالميا من حيث أقل الدول تعرضا لمخاطر إرهابية من أصل 135 دولة في العالم، في المؤشر العالمي للإرهاب (GTI)  في نسخته الثامنة لسنة 2020.

ووضع التقرير الصادر عن معهد "الاقتصاديات والسلام" بأستراليا المغرب في خانة درجة صفر من الخطر بمؤشر نقاط 0.565 من عشرة، ما جعله يتقدم بـ11 مرتبة مقارنة بتصنيف سنة 2019، الذي حل فيه في المرتبة 92 عالميا، علما أن الدول التي تحتل المراكز الأولى هي الأكثر تأثرا بالإرهاب.

وأوضح التقرير أن المملكة المغربية شهدت تسع هجمات إرهابية بين عامي 2007 و2019، راح ضحيتها 32 قتيلا، فيما بلغ الأثر الاقتصادي لها 69.6 مليون دولار، بينما عرفت تونس 77 هجمة إرهابية وبلغ عدد الضحايا 163، وبتكلفة اقتصادية 551.9 مليون دولار.

ويعتمد التقرير، الذي يصدر بشكل سنوي عن معهد الاقتصاديات والسلام بأستراليا، في تصنيفه للدول، على أربعة مؤشرات رئيسية، تتمثل في العدد الإجمالي للحوادث الإرهابية في سنة معينة، ومجموع الوفيات الناجمة عن العمليات الإرهابية في سنة معينة، ومجموع عدد الإصابات الناجمة عن العمليات الإرهابية خلال سنة معينة، والأضرار المادية التي خلفتها الحوادث الإرهابية في سنة معينة.

ومنذ تفجيرات 16 مايو/ أيار 2003  بالدار البيضاء، التي جاءت في سياق دولي متسم بارتفاع تحدي الجماعات المتطرفة، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، تشن السلطات المغربية حربا ضد الإرهاب تقوم على الاستباق الأمني، وتعزيز التنمية الاقتصادية والبشرية، وضبط الحقل الديني.

المساهمون