"معاريف": فرنسا مستعدة لتجاوز حل الدولتين

07 أكتوبر 2020
الصورة
ماكرون لم يذكر حل الدوليتن في كلمته أمام الأمم المتحدة (لودوفيك مارين/ فرانس برس)
+ الخط -

فيما يعكس تأثراً باتفاقات التطبيع التي وقعتها كل من الإمارات والبحرين مع الاحتلال الإسرائيلي، والتي تجاوزت المبادرة العربية التي تشترط الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة، تبدي فرنسا استعداداً لبحث صيغ لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تتجاوز حل الدولتين، بحسب صحيفة "معاريف".

ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن مصادر دبلوماسية فرنسية قولها إنّ باريس تعدل موقفها من حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، "وهي لا تستبعد إمكانية تبني حل يختلف عن حل الدولتين".

وبحسب المصادر، فإنّ التصور الفرنسي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بات قريباً من موقف الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنه "ليس بوسع باريس أن ترمي بكل ثقلها خلف حل الدولتين في الوقت الذي يصبح غير واقعي لجهة تطبيقه على الأرض".

ولفتت الصحيفة إلى أنه "على الرغم من أنّ الموقف الرسمي الفرنسي المعلن لا يزال يرى في حلّ الدولتين الحل الأمثل لتسوية الصراع، وضمن ذلك تدشين دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس، إلا أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون تحدث في كلمته الموجهة للجمعية العامة للأمم المتحدة عن "مفاوضات تسمح للفلسطينيين بالحصول على حقوقهم"، دون أن يذكر حل الدولتين".

واقتبست  الصحيفة أيضاً ما قاله السفير الفرنسي في تل أبيب إريك دانون أمام مجموعة اللوبي اليهودية في أوروبا "ألنت": "لن نقوم بإدارة مفاوضات نيابة عن الفلسطينيين، هذه مسألة ثنائية، ونحن نؤكد على وجوب الأخذ بعين الاعتبار الواقع الجديد والعودة لطاولة المفاوضات".

وأضاف الدبلوماسي الفرنسي: "لا يعرف أحد ماذا ستكون عليه النتيجة النهائية- دولة واحدة، دولتان، مع أو بدون القدس. نحن نرى أنّ حل الدولتين هو الحل الأفضل... لكن هذا لا يعني أننا سنرفض حلاً آخر، نحن سنقبل كل ما يتفق عليه الفلسطينيون والإسرائيليون".

 

ويربط السفير الفرنسي التحول الذي طرأ على موقف باريس باتفاقي التطبيع اللذين تم التوصل إليهما مؤخراً مع كل من الإمارات والبحرين، قائلاً: "قبل ستة أشهر لم يكن لأحد أن يتصور أنّ إسرائيل والإمارات والبحرين يمكن أن توقع على "اتفاقات أبراهام".. الشرق الأوسط يتغير بشكل كامل بسبب التحول على مواقف الولايات المتحدة، إيران وتركيا، ولأن إسرائيل تحولت إلى قوة إقليمية، وبسبب الإرهاق من القضية الفلسطينية"، على حد تعبيره.

وبحسب السفير الفرنسي، فإنّ "الفلسطينيين مطالبون بأن يأخذوا بعين الاعتبار أن تراجعاً وضعفاً قد طرأ على مكانتهم في العالم العربي والساحة الدولية".

ووفق السفير الفرنسي، فإنه يتوجب حالياً "التركيز على وجوب العودة للمفاوضات"، مدعياً أنّ "الفلسطينيين لم يكونوا في يوم من الأيام أضعف مما هم عليه الآن، ويمكن أن يخسروا كل شيء".

المساهمون