"الائتلاف السوري المعارض" يحذّر الحكومة اللبنانية من إعادة اللاجئين قسرياً إلى مناطق النظام

27 أكتوبر 2022
لاجئون سوريون يستعدون لمغادرة مخيمهم في لبنان باتجاه سورية، 26 أكتوبر 2022 (فرانس برس)
+ الخط -

حذّر الائتلاف الوطني السوري المعارض، اليوم الخميس، الحكومة اللبنانية من أي ترحيل أو إعادة قسرية للاجئين السوريين إلى مناطق سيطرة النظام السوري، معتبراً أن هذه "الإعادة" تعرّض حياة عشرات الآلاف منهم لخطر الاعتقال والتغييب والقتل، كما وصف هذه الإجراءات بأنها تمثل "خرقاً للقوانين الدولية الداعية لحماية اللاجئين، وتوفير بيئة آمنة لعيشهم وعدم إجبارهم على العودة".

وقال الأمين العام للائتلاف الوطني السوري هيثم رحمة، في بيان نشر على موقع الائتلاف، إن صور قيصر ومشاهد حي التضامن وغيرها آلاف الدلائل، أوضحت طريقة تعامل نظام الأسد مع السوريين، لذلك فإن المرحّلين مهددون بمثل هذا المصير، لأن نظام الأسد يتعامل مع اللجوء على أنه تهمة توجب الاعتقال، وهذا ما حصل مع آلاف السوريين بحسب قوله.

وأضاف رحمة، أن الادعاء بأن مناطق سيطرة نظام الأسد مناطق آمنة هو "زيف وخداع وذريعة من بعض الدول التي لم تستطع تأمين بيئة آمنة للاجئين ولم تتحمل مسؤوليتها تجاههم". وطالب الأمين العام للائتلاف بالإيقاف الفوري لعمليات الترحيل وتوفير بيئة آمنة للاجئين السوريين برعاية دولية تتضمن إنشاء أماكن إقامة مناسبة للسوريين في لبنان، تبعدهم عن الضغوطات الحكومية، أو استقبالهم في دول آمنة، ريثما يتم الانتقال السياسي الشامل في سورية وفق القرارات الدولية ذات الصلة.

كما استنكر رحمة صمت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية رغم التحذيرات المتكررة، التي أوضحت خطورة خطة الترحيل الحكومية اللبنانية على حياة اللاجئين السوريين.

من جانبه قال الدكتور سليم إدريس عضو الهيئة السياسية ومدير مكتب شؤون اللاجئين في الائتلاف لـ "العربي الجديد"، إن اللاجئين السوريين في لبنان يعانون من ظروف صعبة للغاية، بسبب الحملات العنصرية التي تشن ضد وجودهم، سواء من قبل سياسيين لبنانيين على أعلى المستويات أو من قبل رجال دين اتهموا اللاجئين بأزمات لبنان وحرضوا عليهم.

وأضاف أن هذا أدى إلى موجة غير مسبوقة من العنف الجسدي ضد اللاجئين السوريين، مارسته أجهزة الأمن والمخابرات، وأشخاص وعصابات ذات ارتباطات سياسية، ما أدى إلى مقتل العديد من السوريين بمن فيهم شخص تحت التعذيب في أقبية السجون.

واعتبر أن الدولة اللبنانية وأحزاباً اعتمدت أسلوب "الضغط" على اللاجئين لإجبارهم على القبول بما يسمى "عودة طوعية" وأشار لحقيقة الأمر، أنّ العائدين، يوم أمس، واليوم، تعرضوا لـ "إرهاب" الأجهزة الأمنية اللبنانية لإرغامهم على العودة قسراً إلى مسالخ النظام، وفق تعبيره.

واستدل إدريس بتقارير حقوقية صادرة عن منظمات دولية تؤكد أن الظروف غير مواتية حالياً لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم بشكل آمن ويجب عدم إرغامهم. مردفاً أن اللاجئين هم بالأصل فارون من بيوتهم وأرزاقهم، ورضوا بالبقاء في الخيام، بسبب خوفهم من سلطات النظام الأمنية وسجونه الأمنية التي لا تزال جاثمة على قلوب السوريين.

ويوم أمس الأربعاء، انطلقت المرحلة الأولى من "العودة الطوعية" للاجئين السوريين من لبنان إلى بلادهم بإشراف الجيش اللبناني والأمن العام، في ظل تنسيق "خجول" مع المنظمات الدولية المعنية، التي تشكك في الخطة اللبنانية، وتحذّر من الترحيل القسري، في وقتٍ لا تزال تضع سورية في خانة "غير آمنة"، مع تسجيل انتهاكات حقوقية جسيمة، واضطهاد على يد حكومة النظام السوري.

وبحسب وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال هكتور حجار، ضمّت الدفعة الأولى من اللاجئين السوريين، التي غادرت لبنان، الأربعاء، نحو 750 شخصاً، ومن المتوقع تجهيز دفعات جديدة الأسبوع المقبل.

المساهمون