عصر ما بعد الصادق المهدي في السودان

27 نوفمبر 2020
+ الخط -

 أهم ما يحسب للإمام الصادق المهدي أنه كان ديمقراطياً بالمزاج والفطرة والتوجه. ولعله السياسي السوداني الوحيد الذي التزم بالديمقراطية قولاً وعملاً طوال حياته السياسية. وكانت أولى مبادراته، في هذا المجال، إنشاء تحالف القوى الجديدة في منتصف الستينات، وكان التحالف السياسي الوحيد الذي شمل أحزاباً من الجنوب والشمال. وقد ظل دائماً داعيةً إلى التعددية، رافضاً الإقصاء. وكان المهدي كذلك من بين القلة من السياسيين السودانيين ذوي الإنتاج الفكري المتدفق، فقد كتب، في شبابه، مؤرّخاً لحركة الأنصار، ودورها في العمل الوطني.