سيجد حزب الأمة القومي في السودان نفسه، خلال الأيام المقبلة، في اختبار حقيقي وكبير بعد رحيل رئيسه الصادق المهدي، فجر اليوم الخميس، نتيجة إصابة بفيروس كورونا.
اتشحت بالسواد صفحات وحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي في السودان، بعد الأنباء التي تواترت من أبو ظبي عن وفاة الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة القومي، آخر رئيس وزراء منتخب في السودان وإمام طائفة الأنصار الدينية، إثر إصابته بفيروس كورونا.
صُدم السودانيون، فجر الأربعاء، برحيل الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة القومي، أبرز سياسي سوداني على الإطلاق، عن عمر يناهز 85 عاماً، قضى منها 8 أعوام داخل المعتقلات والسجون نتيجة دفاعه الذي لم ينقطع عن الديمقراطية والحرية والسلام في بلاده.
أعلن كل من مجلس السيادة ومجلس الوزراء في السودان، اليوم الخميس، حالة الحداد العام، لمدة 3 أيام ابتداءً من اليوم وحتى يوم السبت القبل، حداداً على رحيل رئيس الوزراء الأسبق، رئيس حزب الأمة القومي وإمام طائفة الأنصار الصادق المهدي.
أوردت وكالة "رويترز" في وقت مبكر اليوم الخميس، عن مصادر عائلية، نبأ وفاة رئيس وزراء السودان السابق، رئيس حزب "الأمة القومي"، الصادق المهدي، جراء مضاعفات إصابته بفيروس كورونا في الإمارات عن عمر 84 عاماً.
اختار عسكر السودان الطريق السهل للبقاء في الحكم، من خلال عقد صفقة مع الولايات المتحدة، قدّموا بموجبها الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها، وتم إخراج القضية وفق مقايضة الاعتراف بإسرائيل، مقابل رفع اسم السودان من قائمة الدول راعية الإرهاب.
تنامت القاعدة السياسية والشعبية، وحتى داخل المكون العسكري، في السودان الرافضة للتطبيع مع إسرائيل، وذلك عقب لقاءات سودانية أميركية، استضافتها الإمارات، التي تسعى مع واشنطن لجر دول عربية نحو مركب التطبيع الذي أقدمت عليه في الأسابيع الماضية.