مواقف

الصورة
لبنان
عملياً لم يعد محيّراً عجز أهالي ضحايا مرفأ بيروت عن تحقيق العدالة. فالتعمية على الحقائق والعدالة في لبنان، الذي كان نموذجاً مشرقياً في التعددية وانفتاح التنوع الثقافي، مؤشر على أنه بلد لم يُترك لمصيره منذ 1958.
5698EA23-7F4D-47FA-B256-09D7BCA82E5A
ناصر السهلي
06 اغسطس 2021
الصورة
موقف
الصورة
the misfits (يوتيوب)
موقف
الصورة
الغبار يريح الأجواء من الحرّ (سانجيف فيرما/ Getty)
موقف

بعد مرور أشهر على عرقلة مجلس النواب بقيادة عقيلة صالح لمقترح الحكومة للميزانية، يبدو أنّ ملامح قبولها قد بدأت بالظهور أخيراً، لكن لماذا؟ فالمثل العربي السائر على الألسن يقول "إذا فهم السبب بطل العجب"، وعجائب صناع أزمة ليبيا لا تنتهي.

أسقطت أبجديات نظام بشار الأسد الاقتصادية الحكمة عن رأس المال، بعدما بدّلت جبنه الموسوم به تاريخياً، بسبب التريث ودراسة الأسواق والجدوى قبل أي مجازفة برأس المال، إلى غباء.

بينما يستعد العالم لاستقبال موجة جديدة أو تحورات جديدة لفيروس كورونا، لا يعرف أحد مدى قوتها أوعدد ما ستجنيه من أرواح، ربما يكون من المفيد الوقوف عند بعض الحقائق التي ظهرت في عالمنا العربي خلال الخمسة عشر شهراً الأخيرة

حين شاهدت مرفأ بيروت، العام الماضي، بعد أيام من الانفجار، كنت كمن يواصل مشاهدة لقطات صور وفيديوهات لما حصل، ولم أقتنع أنّ ما أراه أمامي حقيقي. هذه ليست صورة. هذا ليس فيديو. ربما لأني لم أستوعب أنّ الكارثة كانت قريبة منّي إلى هذا الحد.

ما حدث في تلكَ العشيّة حمّلني - وحمّل كل إنسان من لبنان - أكثرَ مما أستطيع، وخلّفَ فيّ نقيصةً وكُسوراً هي أبعَدُ منْ أن تُرأبَ وتندَمِلْ. ماذا نسمّي الجروح حين يمضي عليها الزّمن وتأكُلها اللّحظات؟ هل تستحيلُ رماداً وتحفظُ في الدّفاتر وبرادات الموتى.

أخذت الدبلوماسية الجزائرية على عاتقها في أول تحرك بعد عودة رمطان لعمامرة إلى منصب وزير الخارجية، حل ملف أزمة سد النهضة، لكن هل ثمة ضرورة وقدرة فعلية في مثل هذه الظروف المعقّدة على حل أزمة كبيرة كهذه؟

في تاريخها الرياضي الطويل لم يسبق أن عاشت إيطاليا صيفاً كهذا، الإنجازات التي تحققت فيه كانت أقرب إلى الأحلام، البعض منها لم يكن ليخطر في بال أحد، فمنذ سنة تماماً، كانت إيطاليا كما العالم أجمع تعيش صيفاً صعباً بسبب تداعيات فيروس "كورونا"

هل مرّ دهر أم ساعة أم لحظة؟ متى كان الانفجار، أي رابع من آب؟ لا أذكر إطلاقاً. تبدو ذكرى بعيدة، علقنا فيها ولم نخرج. لحظة انتهى فيها كل شيء. انفجرت بيروت وبقينا نحن هناك، ندور في دائرة مغلقة، عاجزين عن إيجاد مخرج.