محكمة جزائرية تدين الصحافي أنيس رحماني في قضية تسريب محادثة هاتفية

08 مارس 2021
الصورة
مدير قناة "النهار" أنيس رحماني (فيسبوك)
+ الخط -

أدانت محكمة جزائرية، اليوم الإثنين، مدير قناة "النهار" أنيس رحماني بالسجن ثلاث سنوات، في قضية تتعلق بتسريب وبث محادثة هاتفية مع ضابط في جهاز المخابرات، عشية اندلاع الحراك الشعبي في الجزائر، في فبراير/شباط 2019.

وأصدر مجلس قضاء العاصمة الجزائرية حكماً بالسجن في حق رحماني، بعدما كانت محكمة ابتدائية قد أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حكماً أولياً بالسجن لخمس سنوات، بينما كانت النيابة العامة قد التمست اليوم عقوبة السجن لعشر سنوات. 

ووجهت لأنيس رحماني تهم تتعلق بجنحة إهانة قائد أثناء تأدية مهامه، وجنحة القذف ضد الجيش الوطني الشعبي وإهانة هيئة نظامية وتهديد الوحدة الوطنية والمساس بالحياة الخاصة للأشخاص.

وجاءت هذه الأحكام نتيجة تسجيله وبثه على التلفزيون مكالمة هاتفية تمت بينه وبين عقيد في جهاز المخابرات، يدعى العقيد إسماعيل، واسمه الحقيقي عتو ناصر، تخص مطالبة الأخير من رحماني حذف مقال في أحد المواقع التابعة للقناة تخص مدير الاستخبارات حينها بشير طرطاق (الموقوف في السجن العسكري على ذمة قضايا فساد). 

 واعتقل مدير مؤسسة "النهار" الإعلامية محمد مقدم، المعروف باسم أنيس رحماني، في 14 فبراير 2020. وإضافة إلى هذه القضية، يلاحق رحماني في قضايا أخرى كانت محل تحقيق من قبل القضاء، تخص تهم استغلال النفوذ، والحصول على امتيازات غير مبررة، ومخالفة حركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وتكوين أرصدة مالية بالخارج من دون ترخيص من مجلس الصرف والنقد.

ولا تبدي الأسرة الصحافية في الجزائر تعاطفاً مع رحماني لكونه كان، عبر القناة والصحيفة والمواقع التي كان يملكها، يمثل الذراع الإعلامي لنظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وظل حتى بعد اندلاع الحراك الشعبي يدافع عنه، كما هاجم أيضاً الرئيس عبد المجيد تبون عند تعيينه رئيساً للحكومة لشهرين، بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب 2017، بأخبار تمس بأخلاقه، كما هاجمه في بداية الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية في ديسمبر/كانون الأول 2012. 

ولافت أن القضاء العسكري قرر قبل شهر إيداع الضابط في السابق في المخابرات عتو ناصر، المعني بقضية رحماني، السجن العسكري بتهمة اختلاس أموال محجوزة في قضية فساد.

المساهمون