"ورود بيضاء على جناحي طائر دكالة الحر"... عرفاناً لروح حكيم عنكر

"ورود بيضاء على جناحي طائر دكالة الحر"... عرفاناً لروح حكيم عنكر

04 يونيو 2021
الصورة
يتضمن الكتاب شهادات لثلاثين شخصاً من بينهم صحافيون وشعراء وروائيون ونقاد (فيسبوك)
+ الخط -

نظمت الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بمدينة الجديدة المغربية، مساء الجمعة، لقاء لتقديم كتاب جماعي تضمن شهادات عن الصحافي الزميل حكيم عنكر، وذلك بحضور أسرة الراحل وعدد من الشخصيات الثقافية وأصدقائه وزملائه.

وأصدر كتاب وشعراء وصحافيون مغاربة مؤلفاً جماعياً بعنوان "ورود بيضاء على جناحي طائر دكالة الحر حكيم عنكر"، وذلك عرفاناً وتقديراً للصحافي والشاعر الراحل حكيم عنكر، بعد 6 أشهر على رحيله المباغت نتيجة مضاعفات إصابته بفيروس كورونا الجديد، تاركاً غصة في القلب لدى أحبائه وزملائه ومعارفه.

ويأتي الكتاب، الذي نسق مواده وقدمه الشاعر والصحافي والمترجم سعيد عاهد، بمساهمة من الجمعية الإقليمية، وطبع تحت إشراف المديرية الإقليمية للثقافة، في وقت ما زالت فيه الساحة الثقافية المغربية لم تستوعب بعد الرحيل المباغت للأديب والإعلامي حكيم عنكر، الذي خلف وراءه ألماً وتأثراً بالغين وسط عائلته الصغيرة والكبيرة.

ويتضمن الكتاب شهادات مؤثرة لثلاثين شخصاً، من بينهم صحافيون وشعراء وروائيون ونقاد وفاعلون جمعويون، تقاسموا معه لحظات في حياته الشخصية والعملية.

وكتب الشاعر والصحافي والمترجم سعيد عاهد في تقديم الكتاب، الذي صدر في 94 صفحة من القطع المتوسط، "هؤلاء بعض من أحبائك الكثر يرسمون وروداً بيضاء على جناحيك، وهذا أضعف الإيمان، وغيرهم كثير لم تسعفه الكلمة لأن أقلامهم جففها هول الغياب وصدمته، أو لتعذر الاتصال بهم. فاعذرنا، أنت السامح السمح، واسمح لصوتنا أن يصلك، وأنت في الضفة الأخرى من نهر الحياة، محملاً باعتذاراتنا عن تقصيرنا ليس في حبك والاعتزاز بمعرفتك والافتخار بعطاءاتك، بل في التعبير عنه في حضرة حضورك".

ويضيف "يا طائر تنوير حلق، تلميذاً وطالباً وفاعلاً مجتمعياً، في سماوات أولاد افرج ومازاغان بصفاء النبلاء.. أنت الذي لم تلوث قلمك، لما تسلحت بحبر الصحافة ملاذاً من ظلمة العالم المظلم الزاحفة، لا أهواء “مْسلمينْ” الرباط ولا غوايات البيضاء، غابة الإسمنت، ولا رياح مدن الخليج، يا ناحث ماء الشعر السلسبيل على “رمل الغريب” المنتصر لحداثة غير الحداثة المفترى عليها".

واستهل الكتاب بشهادات مؤثرة كانت من أبرزها شهادة لابن الراحل علاء عنكر، ذي الـ14 سنة، عنونها بـ"في ذكرى أبي"، قال فيها "ليس لدي خيار للمضي قدماً، وجعل أبي يفتخر بالحياة التي سأعيشها، والخير الذي سأفعله، بالطريقة الوحيدة لتحيين شخص ما، حقا، هي أن تجعله فخورة بمسارك، على الأقل بالنسبة لي، والشيء الوحيد الذي يمكنني فعله الآن هو المضي قدماً، دون النظر إلى الوراء، أتعلم من أخطاء أبي ومن تعاليمه وحياته. هذا هو إرث أبي، أنا أرثه".

وبينما يسترجع عبد الله عنكر، من خلال شهادته، ما عاشه مع شقيقه في أيام الصبا والشباب وبين أحضان الأسرة، كتب الشاعر والإعلامي محمد بلمو، في شهادته"عن مرارة فقدان حكيم الصحافي والشاعر والإنسان".

إعلام وحريات
التحديثات الحية

وتوقف الكاتب والإعلامي والمترجم محمد جليد، رئيس الرابطة المغربية للصحافة الثقافية، عند "حكيم عنكر.. كما عرفته"، فيما رصد الصحافي محمد حمامة "شيء من طقوس حكيم عنكر" من خلال تجربتهما المهنية المشتركة بموقع "العربي الجديد"٠

وتحدثت الصحافية المغربية سعيدة شريف، المتخصصة في الشأن الثقافي، في شهادة عنونتها بـ"للكلمة أجنحة.." عن علاقتها الممتدة عبر الزمن المهني والإنساني مع الراحل.

أما القاص والروائي نور الدين وحيد، فاختتم الشهادات بـ"هي الحكاية لا تكتمل أبداً يا حكيم"، ليبقى حكيم عنكر الحكيم بيننا رغم الغياب المستعجل.

المساهمون