واردات ليبيا تقفز 35% في 10 أشهر

27 نوفمبر 2020
الصورة
ليبيا تستورد 85% من احتياجاتها (فرانس برس)
+ الخط -

كشف مدير مكتب الإعلام بالشركة الليبية للموانئ (حكومية)، محمد القويري، أن هناك ارتفاعا في واردات ليبيا السلعية خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى أكتوبر/ تشرين الأول من العام الحالي بـ35% للبضائع العامة "المفرغة والمشحونة" بالمقارنة بنفس الفترة خلال العام الماضي. وحسب بيانات رسمية، تستورد ليبيا 85% من احتياجاتها من الخارج.
القويري أوضح في تصريحات لـ"العربي الجديد" أن الزيادة هي بمقدار 313.6 طنا لمختلف السلع وأن الحركة التجارية تسير بشكلها الطبيعي، مضيفاً أن الزيادة في الواردات السلعية شملت السلع الغذائية والأدوية. وأكد أن هناك انخفاضا كبيرا في ما يتعلق بالتصدير إلى الخارج خلال نفس الفترة بالمقارنة بالعام الماضي وذلك بسبب جائحة كورونا.
وأشار إلى أن عدد السفن المترددة بلغ 578 سفينة ودخلت 55.7 ألف حاوية، خلال الشهور العشرة الأولى من العام الجاري، موضحا أن الشركة الليبية للموانئ بالشحن والتفريغ والخدمات البحرية، وهي إحدى الشركات التابعة لوزارة المواصلات.
وتعمل في ليبيا حاليا 8 موانئ، ومنها طبرق في شرق البلاد والبريقة ورأس لأنوف في الوسط والخمس وطرابلس وزوارة غربا. لكن الموانئ التي يُعول عليها بشكل رئيسي نظرا لسعتها التخزينية العالية هي طرابلس والخمس، بالإضافة إلى ميناء مصراته التابع للمنطقة الحرة.

وأمهلت مصلحة الجمارك رجال الأعمال والتجار حتى نهاية العام بشأن عدم توريد السلع من الخارج دون اعتماد مستندي لجميع الموانئ والمعابر البرية، مؤكدة أن الإجراء يأتي تنفيذا لقرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والذي سمح للتجار بالاستيراد دون اعتماد مستندي يثبت حصولهم على العملة الأجنبية من المصرف المركزي بطرابلس، لتسهيل دخول السلع الضرورية وتغطية احتياجات الأسواق.
وأظهرت بيانات مصرف ليبيا المركزي أن إجمالي المدفوعات من النقد الأجنبي بلغ 11.1 مليار دولار خلال 10 أشهر، وبعجز يناهز 7.3 مليارات دولار تمت تغطيته من احتياطيات النقد الأجنبي. 
وبلغ إنتاج ليبيا من النفط 1.250 مليون برميل يوميًا، وهو المصدر الرئيسي للعملة الصعبة بالبلاد، وذلك بعد توقف النفط إنتاجًا وتصديرًا خلال الأشهر الستة الماضية بسبب حصار من قبل موالين للجنرال المتقاعد خليفة حفتر، وخسائر ناهزت 10 مليارات دولار.
وتأثر الاقتصاد الكلي في ليبيا سلبًا مع استمرار الحرب والانقسام السياسي، نتيجة توقف تصدير النفط. وانحسرت إيراداته مع زيادة حجم الخسائر وتفاقم العجزَين (عجز الميزانية العامة وعجز ميزان المدفوعات) مع عودة شبح التضخم.
وتوقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد الليبي، مشيراً إلى أن نمو إجمالي الناتج المحلي سيكون سلبيًا في 2020 (-0.6%) وسيستقر عند نحو 2% في 2021-2022، ويقدر إجمالي العجز في الميزانية لهذا العام بـ26.7 مليار دينار (الدولار = 1.4 دينار).
وتعاني العاصمة الليبية من انقطاع مستمر للتيار الكهربائي، وأنهكت أزمة السيولة المستمرة المواطن الليبي الذي ينتظر على عتبات المصارف منذ أكثر من شهرين مع تردي الأوضاع المعيشية وهبوط القدرة الشرائية ونقص الخدمات وارتفاع الأسعار، بموازاة انتشار فيروس كورونا.

المساهمون