موظفو السلطة الفلسطينية في غزة يتلقون راتباً كاملاً للمرة الأولى منذ 2017

04 مارس 2021
الصورة
+ الخط -

بدأ آلاف الموظفين العموميين التابعين للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، تلقي راتبهم كاملاً، للمرة الأولى منذ فرض الإجراءات العقابية عليهم في نيسان/ إبريل عام 2017 التي كان من ضمنها تقليص الرواتب المدفوعة لهم بنسب متفاوتة. 

وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أخيراً، قراراً بحل ملف موظفي السلطة الفلسطينية ووقف الحسومات المالية التي كانت تجري بحق الموظفين والتي أدت إلى تلقيهم راتباً بنسبة 70 في المائة بداية الأزمة ثم 50 في المائة ثم عاود الارتفاع إلى 75 في المائة، بالتزامن مع إعلان قرب إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة. 

وانعكست الإجراءات العقابية التي اتخذت على موظفي السلطة الفلسطينية في القطاع قبل أكثر من 4 سنوات سلباً على الواقع المعيشي في غزة، ما سبّب شلل الحركة الاقتصادية، باعتبار أنّ رواتب موظفي السلطة هي المحرك الرئيسي للعجلة الاقتصادية في ظل تدهور القطاع الخاص. 

ورغم قرار السلطة الفلسطينية صرف راتب كامل لموظفي السلطة، إلا أن موظفين باتوا يعرفون باسم "تفريغات 2005"، وهم محسوبون على الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في رام الله، لم تُحَلّ أزمتهم بشكلٍ نهائي، رغم وجود قرار بإنهاء ملفهم ومساواتهم بنظرائهم المحسوبين على الأجهزة الأمنية الفلسطينية. 

في الأثناء، قال نقيب الموظفين العموميين في قطاع غزة، عارف أبو جراد، إن خطوة صرف السلطة الفلسطينية للرواتب كاملة ومساواة الموظفين بزملائهم في الضفة الغربية سيكون لها الأثر الإيجابي، وخصوصاً على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي. 

وأضاف أبو جراد لـ"العربي الجديد" أن خطوة الصرف رغم كونها إيجابية، إلا أنها تبقى منقوصة، باعتبار وجود حقوق مالية متراكمة للموظفين منذ عام 2017 وحتى الآن، إلى جانب وجود أكثر من 430 موظفاً قُطعَت رواتبهم، فضلاً عن العلاوات المستحقة للموظفين التي لم يحصل عليها. 

وبحسب النقابي الفلسطيني، إن إجمالي أعداد الموظفين في غزة، المحسوبين على الشق المدني، لا تزيد حالياً على 27 ألف موظف، فيما كانت قبل سنوات 32 ألف موظف يعملون في مختلف المؤسسات المحسوبة على السلطة، ولا سيما وزارتا الصحة والتربية والتعليم. 

وتناقصت أعداد موظفي السلطة الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة على الصعيدين المدني والعسكري نتيجة بلوغ الآلاف منهم لسن التقاعد (60 عاماً)، فضلاً عن حالات الاستقالة والوفاة والهجرة إلى الخارج، مع توقف التوظيف بفعل الانقسام الفلسطيني منذ عام 2007. 

المساهمون