مقاطعة البضائع الفرنسية: تحرك فاعل في 4 دول عربية.. تعرف عليها

27 أكتوبر 2020
الصورة
اتساع رقعة المقاطعة لمنتجات فرنسا في الأسواق العربية (Getty)
+ الخط -

تصاعدت حملات المقاطعة الشعبية للبضائع الفرنسية في كل من مصر والعراق واليمن والأردن، خلال الأيام الماضية.

وعلى الرغم من أن التجارة بين العراق وفرنسا هي الأقل بين دول المنطقة بأقل من 400 مليون يورو سنويا تتضمن سيارات وأجهزة كهربائية ومستلزمات طبية وغذائية، إلا أن دعوات المقاطعة بدت متصاعدة في بغداد ومناطق شمال وغربي العراق تحديدا، بعد حملة مركزية لجامع ومدرسة الإمام أبي حنيفة النعمان في حي الأعظمية، أطلقت بهذا الصدد لمقاطعة البضائع الفرنسية. 

وبدت السلطات الحكومية العراقية وكذلك الأحزاب الرئيسة في البلاد، خاصة الدينية منها، بعيدة تماما عن الحملة التي اكتسبت طابعا شعبيا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي ظهر فيها تأثير مقاطع فيديو من دول خليجية والأردن تظهر سحب المنتجات الفرنسية، كبيرا على العراقيين.

وقال الخبير الاقتصادي العراقي جاسم الشمري لـ"العربي الجديد"، إن التبادل التجاري بين العراق وفرنسا لا يمكن مقارنته مع دول أخرى بالمنطقة مثل الخليج أو حتى الأردن ولبنان ومصر، إذ بلغ ذروته عام 2014 بنحو مليار دولار سنويا، كان من ضمنها أكثر من 600 مليون دولار من بيع العراق النفط لفرنسا والنسبة المتبقية كانت نتيجة تبادل لشركات القطاع الخاص. وفي عام 2016 سجل التبادل غير النفطي بين البلدين أقل من 400 مليون يورو. 

مصر
حالة من الغضب تسيطر على المستوى الشعبي المصري على عكس المستوى الرسمي، على خلفية التصريحات التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ودعا ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مقاطعة البضائع والمنتجات الفرنسية بكافة أنواعها بالأسواق المصرية، وهى الدعوات التي وجدت تجاوباً كبيراً لدى المواطنين بعدم شراء أي منتج فرنسي. وانتقد مسؤول بالغرفة التجارية المصرية الدور الرسمي المصري بعدم توجيه انتقادات لتلك التصريحات المسيئة، على غرار ما حدث في بعض العواصم العربية والإسلامية.

وأيد المسؤول في الغرفة، الذي فضل عدم ذكر اسمه، دعوة مقاطعة التجار والمستهلكين للمنتجات الفرنسية، لكونها سلاحاً فعالاً وتمثل وسيلة ضغط على الفرنسيين، بعدما قام الكثير من التجار بالمحافظات المصرية، برفع المنتجات الغذائية الفرنسية من على أرفف متاجرهم. من جانبه، يرى محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، أن تلك المقاطعة بدأت تأخذ منحنى مهما لدى المنتجات الغذائية ومستحضرات التجميل الفرنسية. وتعتبر فرنسا من أهم الدول الأوروبية المستثمرة في مصر، ويصل حجم استثمارات الشركات الفرنسية العاملة داخل البلاد إلى 160 شركة، باستثمارات تصل إلى 3 مليارات يورو، أي ما يعادل 30 مليار جنيه مصري، يعمل بها نحو 30 ألف عامل.

الأردن واليمن
ارتفعت وتيرة الدعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية في الأردن. وقال رئيس غرفة تجارة عمّان خليل الحاج توفيق، لـ"العربي الجديد"، إن دعوات المقاطعة للمنتجات الفرنسية في الأردن في تصاعد، وقد بدأت محلات تجارية بالامتناع عن بيع تلك المنتجات منذ عدة أيام. وأضاف أن الإقبال على محطات المحروقات التابعة لشركة توتال الفرنسية الموجودة في الأردن تراجع بشكل واضح خلال الأيام القليلة الماضية، وخاصة مع وجود عدة بدائل أمام المواطنين. 
وفي الوقت الذي يغرق اليمن بأزمات الحرب والصراع الدائر في البلاد والذي أثر بشكل بالغ على مختلف القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع التجاري، تتبلور حملات بدأت بالتشكل بصورة مكثفة تدعو لمقاطعة المنتجات والبضائع الفرنسية. ويجري الإعداد لإقامة فعاليات في عدة مدن يمنية في إطار هذه الحملات للتنديد بالموقف الفرنسي والتوعية بأهمية المقاطعة للمنتجات والبضائع واتخاذ إجراءات تجارية تحدد نوعية هذه المنتجات وطرق مقاطعتها وتحديد بدائلها، بالتزامن مع نشاط إلكتروني ملحوظ يجسد هذه الحملات عبر مواقع التواصل.

المساهمون