ليبيا: الدين العام يبلغ 260% من الناتج المحلي

24 سبتمبر 2020
الصورة
خسائر كبيرة جراء توقف حقول النفط (Getty)

كشفت بيانات حديثة لمصرف ليبيا المركزي في العاصمة طرابلس، أن الدين العام، في العام الحالي 2020، يبلغ 84 مليار دينار (نحو 60 مليار دولار) ما يعادل نسبة 260 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح المصرف المركزي عبر بيانات اطلع عليها مراسل "العربي الجديد" أن المعدل غير قابل للاستدامة، وذكر أن استمرار الدين العام سيؤدي إلى انخفاض معدلات النمو الاقتصادي والتأثير سلبًا على القطاع الخاص.
وأضاف أنه منح قرضا بقيمة 26.7 مليار دينار ليبي (الدولار = 1.4 دينار) لتغطية الموازنة العامة للعام الحالي بسبب إقفال الحقول النفطية في يناير/ كانون الثاني الماضي.
واعتاد مصرف ليبيا المركزي منذ عام 2013 على توفير قروض للجهاز التنفيذي للدولة لكي يغطي مصروفاته ولذلك زاد الدين العام المحلي، خلال السنوات الأخيرة، على الرغم من تسديد 16 مليار دينار من عوائد رسوم مبيعات النقد الأجنبي لإطفاء الدين العام، فيما يقدر الدين العام للحكومة الموازية بشرق البلاد بـ50 مليار دينار، وفقا لتقارير رقابية.
وليبيا مقسمة بين حكومتين؛ الأولى في طرابلس وهي حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا والثانية شرق البلاد.

ورغم وجود مصرف مركزي مواز في الشرق، إلا أن البنك المركزي في طرابلس التابع لحكومة الوفاق الوطني يسيطر على إيرادات النفط التي تحول له من المؤسسة الوطنية للنفط عبر المصرف الليبي الخارجي وتمثل الجانب الأكبر من دخل البلاد.
وقال الخبير الاقتصادي، عطية الفيتوري، لـ"العربي الجديد" إن الدين العام في ليبيا محلي وليس خارجياً أسوة ببعض الدول، مؤكدا أن الدين لا يشكل مخاوف كثيرة على الاقتصاد الوطني لأن الحكومة تقترض من مصرف ليبيا المركزي لتغطية الإنفاق العام.
وخفض المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الموازنة العامة، أو ما يُعرف بالترتيبات المالية، في ليبيا لسنة 2020، إلى 38 مليار دينار، (نحو 27.14 مليار دولار)، بعجز يناهز 23 مليار دينار (نحو 16.5 مليار دولار).
وتمثل عائدات النفط أكثر من 90% من إيرادات الموازنة، وتراجعت بشكل كبير بسبب إغلاق الحقول والموانئ. وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد رفعت، يوم السبت الماضي، حالة القوة القاهرة في حقول وموانئ وصفتها بأنها "آمنة"، لكن القرار لم يشمل تلك التي ما زالت فيها مليشيات، وذلك بعد يوم من إعلان الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، أنه سيرفع الحصار عن النفط.

دلالات