كوستاريكا... الوجهة السياحية الأكثر سعادة في أميركا الوسطى

لميس عاصي
05 أكتوبر 2020
+ الخط -

 الدولة الأكثر سعادة، دولة السلام والمحبة ودولة الفرح اللامتناهي، هكذا وصفها مؤشر Happy Planet- الذي يهدف إلى قياس رفاهية الإنسان والأثر البيئي- بالدولة الأولى في محيطها الأميركي، الأكثر إرضاء للعيش. إنها كوستاريكا، حيث السعادة والترفيه غير المحدود.

أسباب عدة جعلت هذا البلد يتمتع بالسعادة والرخاء، منها أن دستور البلاد يدعو إلى للسلام، فلا يوجد جيش دائم منذ العام 1949، كما أن طيبة أهلها وبساطة العيش هناك، جعلتاها على قائمة الدول الأكثر استقطاباً للسياح والزوار.

تقع كوستاريكا والتي يطلق عليها أيضاً "الساحل الغني" ضمن دول أميركا الوسطى. وهي محاطة من جهة الغرب بالمحيط الهادئ ومن الشرق البحر الكاريبي، لذا، تعد وجهة بحرية مميزة. تتميز البلاد بطبيعتها الخلابة، فهي موطن لكثير من الطيور  بما في ذلك طيور الكيتزال وهي من الطيور المقدسة لدى شعب المايا، كما أنها تضم العديد من البراكين النشطة، إضافة إلى الكثير من مناطق الجذب السياحي.

التنوع البيولوجي

تروي مؤسسة مدونة  Wild Junket، تجربتها خلال زيارة المتنزهات الطبيعية في كوستاريكا، وتقول: "أذهلنا التنوع البيولوجي والوعي البيئي في جميع أنحاء البلاد، خاصة وأن البلاد تعد موطناً لأكثر من 25 متنزهاً طبيعياً، تضم العديد من الحيوانات النادرة، والغابات الاستوائية، والشعاب المرجانية، قضينا أياماً في المتنزهات في محاولة منا لاكتشاف سر الطبيعة الخلابة، من شلالات وبحيرات".

وتضيف: "تتميز المتنزهات بالإضافة إلى جمال طبيعتها، بكونها مكانا بارزا للقيام بنشاطات ترفيهية، منها القيام برحلات سفاري، وعبور الأنهار بالمراكب المطاطية". 

وتنصح مؤسسة المدونة زيارة متنزه Tenorio Volcano الوطني، حيث يمكن مشاهدة شلال Rio Celeste المذهل.

وإلى محبي التخييم، والعيش في الطبيعة البرية، لا بد من زيارة متنزه بارا هوندا الوطني، والذي يتميز 
بطابعه الحجري، حيث يحتوي على العديد من الكهوف الجيرية الرائعة.

التجارب الخطيرة

لمن يهمه الأمر، تعد كوستاريكا بلا منازع من أكثر الدول التي تحتوي على براكين خامدة ونشطة أيضاً. توجد حاليًا ستة براكين نشطة وأكثر من 60 بركاناً خامداً. يعد بركان أرينال إحدى أشهر مناطق الجذب في كوستاريكا  خاصة للأشخاص الذين يرغبون في التنزه سيرًا على الأقدام في تضاريسها الوعرة أو الغطس. 

تقول نيلي- التي تكتفي بذكر اسمها الأول- مؤسسة المدونة السياحية: "خصصت يوماً كاملاً لزيارة بركان أرينال، والذي يبلغ ارتفاع قمته نحو 1670 متراً، حيث اكتشفت فعلاً أسلوباً جديداً في الحياة الطبيعية، سرت لأكثر من 3 ساعات بين الهضاب والقمم الجبلية حتى وصلت إلى القمة". وتضيف: "الشعور هناك مختلف، يبدو وكأنك معلق في الفضاء الواسع".

بعد التقاط الصور الفوتوغرافية، والقيام بتجربة الغطس في الينابيع الساخنة ذات الحرارة الجوفية الهادئة، لا بد من تناول الغداء والاستمتاع بالمناظر الطبيعية للشلالات المائية المنتشرة على طول الجبال.

السياحة الشاطئية

تحت أشعة الشمس، وبين الشواطئ الرملية البيضاء والمياه الفيروزية، يمكن للسائح أن يقضي أجمل الأوقات وأكثرها سحراً خاصة في مدينة دومينيكال. ببساطة لأن هذه المدينة الساحرة، تحتوي على مجموعة من الشواطئ الجميلة مع الأشجار التي توفر أماكن مظللة للاسترخاء، كما تتيح أيضاً فرصاً عديدة وفريدة للاتصال القريب بالحياة البرية الغنية. تزخر المدينة بمطاعم جيدة في الهواء الطلق، إضافة إلى وجود أماكن للإقامة تتميز بطابعها التقليدي، حيث بنيت من الخشب القديم.

ومن يبحث عن فرصة لصيد الأسماك، أو حتى الغطس واكتشاف أعماق البحار، عليه زيارة مدينة تاماريندو والتي تعتبر ملاذاً سياحياً من الدرجة الأولى لما تقدمه للزوار من نشاطات ترفيهية، منها  الغوص وركوب الخيل ومشاهدة السلاحف البحرية.

وفي المساء، يقصد السياح المناطق الأثرية والتي تعود إلى حضارة المايا، حيث يتعرف السياح على الطرق التقليدية لعيش السكان القدامى من خلال زيارة الكهوف الحجرية، التي تشكل شاهداً على أسلوب الحياة التقليدية.

المهرجانات والطعام

"مواكب فنية تجول الشوارع العامة، وموسيقى تقليدية تصل أصداؤها إلى كافة المناطق والأحياء، تجعل الزائر في بهجة متواصلة"، بهذه العبارات، تصف نيلي، قائمة المهرجانات والكرنفالات الشعبية التي تحتفل بها كوستاريكا. تتميز هذه المهرجانات، بكونها ترسم صورة واضحة عن تقاليد السكان وثقافاتهم.

وعادة ما تتحول المتنزهات الوطنية وخاصة متنزه سابانا متروبوليتان في سان خوسيه إلى موقع هام للفنون، حيث يتم تقديم عروض مسرحية من المسرح الوطني ومسرح ميليكو سابزار، بالإضافة إلى حفلات موسيقية وأعمال تشبه السيرك الوطني. يحضر المهرجان حوالي 2000 فنان من 28 دولة للمشاركة في أعمالهم الفنية، ويتم عرض أكثر من 320 عملاً فنياً مختلفاً. هذا الحدث الثقافي والفني المدهش يناسب جميع أفراد العائلة.

ولا يمكن زيارة البلاد دون التعرف على مطبخها، وتناول الأطعمة التقليدية، ومنها تناول طبق كاسادو، وهو عبارة عن طبق نموذجي من أميركا الوسطى مكون من الأرز مع اللحم والفاصوليا والسلطة والموز المقلي.

الوجه الآخر

ظل اقتصاد كوستاريكا مستقرًا منذ بضع سنوات، مع استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي والتضخم المعتدل، رغم ارتفاع معدل البطالة إلى 8% في عام 2018. خرج اقتصاد كوستاريكا من الركود عام 1997، وأظهر نموًا إجماليًا قويًا منذ ذلك الحين. قُدر الناتج المحلي الإجمالي لعام 2017، بـ61.5 مليار دولار بزيادة كبيرة عن 52.6 مليار دولار أميركي في عام 2015، بينما بلغ نصيب الفرد في عام 2017  (وفقًا لمعدل القوة الشرائية) 12,382 دولارا.

تعتمد البلاد بشكل لافت على السياحة، وباتت وجهة سياحية بارزة خلال السنوات الماضية، نظراً لتنوع النشاطات  الترفيهية، وهو ما جذب المستثمرين لبناء الفنادق والمنتجعات السياحية الفاخرة.

تكاليف الرحلة، باستثناء تذكرة الطيران، ليست باهظة جداً، حيث تتراوح أسعار الإقامة في المنتجعات السياحية ما بين 60 و120 دولاراً، وتنخفض في الفنادق المصنفة ذات خمس نجوم أو أربع نجوم.

أما بالنسبة إلى لائحة الطعام وتكاليفها، فهي أيضاً وبحسب موقع Numbeo للأرقام، ليست مرتفعة، إذ يتراوح سعر وجبة الفطور ما بين 5 و10 دولارات، أما وجبة الغداء والعشاء، فيصل سعرها إلى 20 دولاراً.

ذات صلة

الصورة

اقتصاد

تصبح آيسلندا الواقعة في شمال المحيط الأطلسي، بهذا التوقيت، أرض العجائب الخريفية، حيث يتغير الغطاء النباتي من اللون الأخضر الساطع إلى الظلال الغنية بالألوان، حتى المياه في الشلالات والبحيرات تصبح أكثر برودة، ومتلألئة بشكل كريستالي.
الصورة

اقتصاد

على ضفاف نهر الدانوب الذي يخترق أكثر من مدينة أوروبية، يقضي السائح عطلة أقل ما يمكن وصفها بأنها ساحرة. ببساطة لأن رحلات الكروز ليست مجرد زيارة العواصم الأوروبية، فهي تجمع الكثير من الفرح والتسلية، والنشاطات الترفيهية المسلية خاصة بالنسبة للشباب.
الصورة

منوعات وميديا

تعهدت حكومة نيوزيلندا، اليوم الأربعاء، باتخاذ إجراءات في حق السياح الذين لا يترددون في قضاء حاجتهم وسط أجمل المناظر الطبيعية في الأرخبيل.
الصورة

اقتصاد

كمبوديا، والتي لطالما ارتبط اسمها بالحروب والنزاعات، هي اليوم واحدة من أكثر الدول استقطاباً للسياح، ليس فقط بسبب آثارها القديمة، وحضارتها التي تعود لمئات السنين، بل أيضاً لنوعية وكمية المغامرات التي يخوضها السائح.

المساهمون