كورونا يضرب الشركات الصغيرة والمتوسطة: 1900 كويتي بحاجة إلى تمويل

25 سبتمبر 2020
الصورة
مشكلات متواصلة تواجه شركات الكويت (Getty)

على الرغم من استئناف الأعمال والأنشطة التجارية ضمن خطة الحكومة الكويتية للعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، تستمر معاناة أصحاب الأعمال في ظل الخسائر المتلاحقة بسبب جائحة كورونا. وبلغ عدد المتضررين من الكويتيين من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال الستة أشهر الماضية نحو 1900 متضرر، بحسب تقرير حديث لإدارة الاقتصاد الكلي التابع لمجلس الوزراء الكويتي.

وذكر التقرير الحكومي أن غالبية المتضررين من أزمة كورونا بحاجة ماسة إلى تمويلات عاجلة وفي أسرع وقت ممكن تجنباً للانهيار والإفلاس الذي قد تترتب عليه ملاحقات قضائية بسبب تراكم الديون، لافتاً إلى أن 84 في المائة من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة تضررت أعمالهم، سواء بتراجع الإيرادات أو التوقف الإجباري نتيجة نقص السيولة.

وأضاف التقرير أن إجمالي التمويلات المطلوبة للمتضررين من جائحة كورونا يبلغ نحو 2.2 مليار دولار، مؤكداً قدرة المصارف المحلية الكويتية على الوفاء بالتمويلات بمشاركة الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وفي السياق، قال مصدر مصرفي حكومي لـ "العربي الجديد" إن المصارف بدأت في تقديم التمويلات لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بداية من شهر أغسطس/ آب الماضي. وأكد المصدر أن إجمالي التمويلات التي تم صرفها منذ بداية أغسطس/ آب الماضي بلغت نحو 940 مليون دولار، مشيراً إلى أن هناك عشرات الطلبات لا تزال قيد الدراسة وهناك أكثر من 520 طلباً تم رفضه، بسبب عدم استيفاء الشروط المطلوبة.

وقال الخبير الاقتصادي الكويتي بدر الحميدي إن عدم التجاوب مع أزمات أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتضررين بسبب جائحة كورونا سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة وتباطؤ التعافي واستمرار حالة الركود التي صاحبت فترة الإغلاق على خلفية أزمة تفشي فيروس كورونا في الكويت.

وأضاف الحميدي، خلال اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، أن غالبية المتضررين يواجهون شبح الإفلاس والملاحقات القضائية التي قد تسفر عن أحكام بالسجن بعد تراكم الديون خلال الأشهر الماضية بداية من شهر فبراير/ شباط الماضي.

كما أكد أن الأشهر الماضية التي شهدت الإجراءات الاحترازية وحظر التجول والغلق الإجباري التزاماً بقرارات السلطات الصحية، تسببت في خسائر فادحة للشركات وأصحاب الأعمال جراء توقف الإيرادات وتراكم الإيجارات، فضلاً عن الاستمرار في دفع رواتب العاملين وسداد الرسوم الحكومية لمختلف المؤسسات والهيئات.

ودعا مدير وحدة الأبحاث في المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية في الكويت عبد العزيز المزيني، خلال اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، الحكومة الكويتية إلى الاستفادة من تجارب الدول التي أقرت حزماً للتحفيز الاقتصادي لانتشال القطاع الخاص من الركود، محذراً من أزمة بطالة غير مسبوقة بين أوساط الشباب الكويتي.

واعتبر الباحث الاقتصادي الكويتي علي المضاحكة، في حديث مع "العربي الجديد"، أنه يجب تحفيز البنوك للقيام بدورها من خلال التمويل الذي أصبح ضرورة في ظل أزمة نقص السيولة، كما دعا إلى توسيع فترة السماح للمتعثرين.