"موديز" تخفض للمرة الأولى تصنيف الكويت بسبب "مخاطر السيولة" الحكومية

23 سبتمبر 2020
الصورة
البنك المركزي الكويتي (ياسر الزيات/فرانس برس)

خفضت وكالة "موديز" التصنيف الائتماني للكويت للمرة الأولى، وهو قرار قالت وكالة التصنيف إنه يعكس زيادة "مخاطر السيولة" الحكومية.

وتم تخفيض التصنيف الائتماني السيادي إلى مستويين (A1)، وهو خامس أعلى مستوى استثماري على قدم المساواة مع الصين والسعودية، وفقًا لبيان صدر يوم الثلاثاء.

وصنفت وكالة "موديز" الكويت الآن بخطوتين أدنى من تصنيفات "فيتش"، وواحدة تحت تصنيفات "ستاندرد آند بورز" العالمية، والتي خفضت تقييمها الخاص للدولة في مارس/ آذار للمرة الأولى على الإطلاق.

وستكون هناك حاجة لإصدار صافٍ من السندات السيادية لمؤسسة "موديز" يصل إلى 27.6 مليار دينار (90 مليار دولار) لتلبية متطلبات تمويل الحكومة الكويتية بين السنة المالية الحالية والسنة المالية المنتهية في مارس/ آذار 2024، وفق تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ"، اليوم الأربعاء. وقد عدلت شركة التصنيف التوقعات إلى مستقرة.

في ظل عدم وجود قانون جديد للدين العام، لم تتمكن الحكومة من الاقتراض منذ طرح سندات دولية لأول مرة في عام 2017، مما أجبرها على الاعتماد على صندوق الاحتياطي العام بدلاً من ذلك. الأصول السائلة هناك على وشك النضوب، مما اضطر وزارة المالية إلى اتخاذ تدابير أخرى لتلبية احتياجات الإنفاق.

ووافق البرلمان الكويتي، هذا الشهر، على ميزانية الدولة للسنة المالية الحالية، متوقعاً عجزاً قدره 14 مليار دينار بعد إجراء تعديلات لمراعاة انخفاض أسعار النفط وخفض الإنفاق.

والاستفادة من "صندوق الأجيال القادمة"؛ المصمم كمخزن مؤقت للوقت الذي ينفد فيه النفط في الكويت، سيتطلب تغييرًا تشريعيًا.

وقالت "موديز": "في ظل استمرار غياب التفويض القانوني لإصدار الديون أو السحب من أصول صندوق الثروة السيادية المحتفظ بها في صندوق الأجيال القادمة، تقترب الموارد السائلة المتاحة من النضوب، مما يؤدي إلى مخاطر السيولة على الرغم من القوة المالية للكويت".

وتتطلع الحكومة للحصول على موافقة البرلمان لاقتراض ما يصل إلى 20 مليار دينار. رداً على ذلك، اقترحت لجنة المالية والاقتصادية خفض الحد إلى النصف، وهي فكرة قالت وزارة المالية إنها ستدرسها لكنها رفضت بعد ذلك.

الإجراءات التي أقرها المشرعون حتى الآن، بما في ذلك إلغاء التحويل السنوي الإلزامي لـ 10٪ من عائدات الحكومة إلى "صندوق الأجيال القادمة"، "أدت فقط إلى تمديد نقطة النضوب" حتى ديسمبر/ كانون الأول 2020، وفقًا لتقديرات "موديز".

سيتم الوصول إلى سقف دين قدره 20 مليار دينار في مشروع قانون الكويت في أقل من عامين في إطار السيناريو الأساسي لـ"موديز".

وحذرت "موديز" من أنّ استمرار المأزق الذي يعالج وضع التمويل يهدد الآن بشكل مباشر قدرة الحكومة على العمل، مما يمثل تصعيدًا كبيرًا في سياسة حافة الهاوية بين فرعي الحكومة".