كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي يوقعون على اتفاق التجارة مع بريطانيا

30 ديسمبر 2020
الصورة
مراسم توقيع اتفاق التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في بروكسل (فرانس برس)
+ الخط -

وقع كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، رسمياً، على اتفاق التجارة مع بريطانيا لمرحلة ما بعد مغادرة المملكة المتحدة الكتلة الموحدة، والذي سيدخل حيز التنفيذ، اعتباراً من 1 يناير/كانون الثاني المقبل.

وجاء توقيع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، الاتفاق خلال مراسم قصيرة في بروكسل، اليوم الأربعاء.

وستنقل هذه الوثائق جواً بطائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني ليوقع عليها رئيس الحكومة بوريس جونسون بالأحرف الأولى، على أن يبدأ برلمان المملكة المتحدة في وقت لاحق مناقشة الاتفاق.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الأربعاء، عشية خروج بلاده من السوق الأوروبية الموحدة، أنّ بريطانيا ستكون "جارة ودية وأفضل صديق وحليف" للاتحاد الأوروبي.

وقال جونسون أمام مجلس العموم المجتمع لمناقشة الاتفاق المبرم مع الاتحاد الأوروبي لمرحلة ما بعد بريكست "سنصبح جارة ودية وأفضل صديق وحليف يمكن للاتحاد الأوروبي الحصول عليه وسنعمل يدا بيد عندما تكون قيمنا ومصالحنا على تناغم مع احترام رغبة الشعب البريطاني السيد بالعيش في ظل قوانينه الخاصة".

ويحتاج الاتفاق، الذي يضع قواعد تجارية جديدة بين الكتلة المكونة من 27 دولة وبريطانيا العضو السابق، إلى موافقة البرلمان البريطاني والهيئة التشريعية للاتحاد الأوروبي، التي قد تستغرق أسابيع للبت في هذا الأمر.

ومن المتوقع ألا يلقى الاتفاق معارضة في البرلمان، خاصة مع إبداء غالبية أعضاء حزب المحافظين الحاكم وحزب العمال المعارض موافقتهم عليه لتفادي حدوث تداعيات لخروج بريطانيا من الاتحاد دون اتفاقية.

وفي حال موافقة البرلمان، سيتم رفع الاتفاق إلى الملكة إليزابيث الثانية للتصديق عليه بالموافقة كما تقتضي القواعد قبل أن تصبح قانوناً واجب النفاذ.

اقتصاد دولي
التحديثات الحية

وقال رئيس المجلس الأوروبي، إن التوقيع على الاتفاق "نتاج أشهر من المفاوضات المكثفة التي أظهر خلالها الاتحاد الأوروبي مستوى غير مسبوق من الوحدة"، مضيفا أن الاتفاق "منصف ومتوازن ويحمي بشكل كامل مصالح الاتحاد الأوروبي ويخلق استقراراً ويقينا للمواطنين والشركات".

ويتضمن الاتفاق، الذي توصل إليه الطرفان، يوم الخميس الماضي، إنهاء دور محكمة العدل الأوروبية في أي نزاع ينشأ بين الجانبين مستقبلا والاحتكام إلى نظام لحل المنازعات وفقا للقانون الدولي بدلا من القانون الأوروبي، وعدم فرض رسوم جمركية أو ضرائب على البضائع التي تنتقل بين الجانبين، ولكنها لا تشمل قطاع الخدمات البريطاني الذي يمثل نحو 80% من حجم الاقتصاد البريطاني.

ويشمل الاتفاق أيضا اتباع نظام متدرج على مدار خمس سنوات ونصف للصيد البحري في المياه الإقليمية البريطانية، على أن يتم تقليص حجم الصيد الأوروبي بنحو 25% مقابل زيادة نصيب أساطيل الصيد البريطانية بانتهاء هذه الفترة الانتقالية.

وبريطانيا هي أول بلد ينسحب من الاتحاد الأوروبي، الذي تراجع عدد الدول الأعضاء فيه إلى 27 دولة بعدما توسع باستمرار على سبع مراحل.

وبدأ الاتحاد بست دول عام 1957، حينما أسست إيطاليا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا ولوكسمبورغ وهولندا، المجموعة الاقتصادية الأوروبية والمجموعة الأوروبية للطاقة الذرية اللتين شكلتا أساسا للاتحاد الأوروبي الحالي، وفق رصد لوكالة فرانس برس.

وانضمت بريطانيا عام 1973 إلى المجموعة بجانب أيرلندا والدنمارك، فيما أصبحت اليونان العضو العاشر عام 1981، وتوالي انضمام الدول  بعدها، ففي 1986 انضمت إسبانيا والبرتغال، وفي 1995 زادت عضوية الاتحاد الأوروبي إلى 15 دولة مع انضمام النمسا والسويد وفنلندا.

وعام 2004 بات الاتحاد الأوروبي يضم 25 عضواً مع دخول عشرة بلدان دفعة واحدة من بينها عدة دول من أوروبا الشرقية، هي إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وتشيكيا وبولندا والمجر وسلوفاكيا وسلوفينيا وقبرص ومالطا، وفي 2007 دخلت بلغاريا ورومانيا ومن بعدهما كرواتيا في 2013 ليصبح عدد دول الاتحاد 28 دولة، بينما ينقضي 2020 برحيل بريطانيا التي أجرت عام 2016 استفتاء على المغادرة.

المساهمون