حكومة تونس تسحب مشروع تعديل موازنة 2020 لملابسات في سياسة الاقتراض

30 أكتوبر 2020
الصورة
دعت اللجنة الحكومة إلى مراجعة القانون وتقديم مزيد من التوضيحات حول القروض (Getty)
+ الخط -

أعلن رئيس لجنة المالية بالبرلمان التونسي، هيكل المكي، اليوم الجمعة، موافقة الحكومة على سحب مشروع قانون المالية التعديلي بناء على طلب اللجنة التي دعت الحكومة إلى مراجعة القانون وتقديم مزيد من التوضيحات حول القروض المزمع تعبئتها من السوق الداخلية لسداد عجز موازنة 2020.

وقال هيكل المكّي لـ"العربي الجديد" إن الحكومة وافقت على سحب مسوّدة القانون التي تقدمت بها للبرلمان منذ 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري مؤكداً أن الأرقام التي تضمنها مشروع القانون غامضة ولا تبرر طلب اقتراض 10 مليارات دينار من السوق الداخلية.

وأضاف المكي أن لجنة المالية اعتبرت أن حاجيات التمويل المطلوبة مبالغ فيها وغير مبررة ولا يمكن الموافقة عليها خوفاً من تداعياتها على اقتصاد البلاد ومعيشة التونسيين.

وأكد رئيس لجنة المالية أن الحكومة تملك خيارات عديدة للتقليص من التداين، ومن بينها تكثيف الجهود لاستخلاص الجباية، مشيراً إلى أن البرلمان سيرفض كل الخيارات الحكومية التي تمسّ مكتسبات التونسيين أو أجورهم وتزيد الضغوط المعيشية على الطبقات المتوسطة والضعيفة وفق قوله.

واعتبر البرلماني أن رفض البنك المركزي طلب الحكومة بالشراء المباشر لأذون الخزينة لتمويل الموازنة يؤيد موقف البرلمان من مشروع قانون الموازنة التعديلي وضرورة إجراء المراجعات اللازمة على المسودة الأولى وتقليص حجم القروض المطلوبة.

 

وتحتاج تونس وفق مشروع قانون المالية التعديلي إلى تعبئة 10 مليارات دينار قبل نهاية العام الحالي وطلبت الحكومة الترخيص باستخلاص موارد الخزينة من السوق المحلية وتوفير الموارد اللازمة لغلق موازنة العام الحالي وسداد عجز السنة المقبلة، عبر إصدار أذون خزينة يمكن للبنوك وشركات التأمين وكبار المدخرين الاكتتاب فيها.

ذكر مشروع قانون الموازنة أنه يتعيّن على الحكومة  سد فجوتين ماليتين بقيمة 30 مليار دينار، من بينها  10 مليارات دينار لإكمال السنة المالية 2020 و20 مليار دينار للعام المقبل.

وأعلن البنك المركزي في بلاغ له الثلاثاء الماضي تمسكه باستقلالية قراره وفقا لقانونه الأساسي، معتبرا أن "البنك المركزي سيظل ملتزماً بالمهمة التي كرسها له المشرع وهي الحفاظ على استقرار الأسعار والإسهام في تحقيق الاستقرار المالي طبقا للقانون المتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي".

وطلب محافظ البنك المركزي مروان العباسي  من  حكومة هشام المشيشي مراجعة مشروع الموزانة  في اتجاه تخفيض النفقات وتأجيل النفقات غير الضرورية أو تكثيف عملية استرداد المبالغ المستحقة لفائدة الدولة
وأكد  العباسي أن البنك يرفض تطبيق أي إجراءات  تزيد من تعميق الأزمة الاقتصادية وتهدد قوت التونسية، ملمحا إلى رفض المركزي التمويل المباشر لموازنة الدولة.

المساهمون